الجمعة, 16 أبريل 2021

السعودية توقّع على مذكرة تفاهم لإنشاء السوق العربية للكهرباء

وقّع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة اليوم على مذكرة التفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء ، على هامش أعمال الدورة الثانية عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء .

اقرأ أيضا

ووقّع مذكرة التفاهم 14 دولة عربية هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والجزائر والسودان والعراق وسلطنة عُمان وقطر والقمر المتحدة والكويت ومصر وليبيا والمغرب واليمن .

وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية السفير الدكتور كمال حسن علي في كلمة له على هامش التوقيع أن مذكرة التفاهم التي وقعها الوزراء المعنيون بشؤون الكهرباء في الدول العربية أو من يُمثلهم تُعد وثيقة رفيعة المستوى وتأكيد التزامهم السياسي بدعم مسيرة الربط الكهربائي لشبكات الدول العربية .

ولفت النظر إلى أن التوقيع اليوم يُعد تتويجًا لعمل دؤوب استمر لعدة سنوات على مستوى الخبراء والفنيين وشارك فيه أيضًا فريق من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وفريق آخر من البنك الدولي ، مبينًا أن المذكرة تدخل حيز النفاذ بمجر توقيعها من قبل سبع دول عربية .

وتم خلال الاحتفالية التي أقيمت بهذه المناسبة تكريم رئيس وأعضاء اللجنة التوجيهية المشرفة على دراسة الربط الكهربائي العربي الشامل ومتابعة الخطة التنفيذية لها ، وكذلك فريق عمل الدراسة الذي عمل على إعداد ومراجعة وثائق الحوكمة الخاصة بالسوق على مدى السنوات الثلاث الماضية .

يشار إلى أن المذكرة التي تم التوقيع عليها سبق أن وافق عليها مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في 8 سبتمبر الماضي .

ومن جانب أخر أكد وزراء الكهرباء والطاقة العرب، ضرورة استكمال مشاريع الربط الكهربائي العربي، والاهتمام ببرامج ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة لما لها من مردود اقتصادي واجتماعي، وكذلك استخدام التقنيات النووية في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه .
ودعا رئيس الاجتماع ، وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي المهندس عصام عبد المحسن المرزوق في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة الـ 12 لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء إلى ضرورة الاهتمام بنقل التكنولوجيا والتعاون مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وكذلك تكثيف التدريب وبرامج التطوير للكوادر العربية بهدف الارتقاء بأداء وتطوير العمل، منوهًا بأهمية الاستراتيجية العربية لتطوير استخدام الطاقة المتجددة “2010-2030” والتي تم إقرارها من قادة الدول العربية .

وشدد المرزوق على الاهتمام ببرامج ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة لما لها من آثار ايجابية في توفير الموارد الطبيعية والتقليل من الانبعاثات الكربونية المضرة للبيئة .

وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء الدكتور محمد شاكر في كلمته حرص المملكة العربية السعودية ومصر على استكمال مشروع الربط الكهربائي المشترك بينهما من خلال خطوط للربط الكهربائي بنظام التيار المستمر قدرة 3000 ميجاوات، متوقعًا بدء تشغيل المرحلة الأولي من المشروع في عام 2020 م .
وأعلن شاكر عن إعداد مذكرة تفاهم للتعاون مع البنك الدولي في إنشاء منصة لتبادل الكهرباء بين الدول العربية خلال مرحلة انتقالية 2016-2018 بهدف تسريع اندماج الدول العربية في تجارة الكهرباء كوسيلة لتدعيم إقامة السوق العربية المشتركة للكهرباء .

وأوضح وزير الكهرباء المصري أن خيار الطاقة النووية أصبح خيارًا استراتيجيًا وأحد بدائل إنتاج الطاقة وتحلية المياه التي تلبي احتياجات الدول بصورة نظيفة، مما يتطلب الإعداد له على المدى البعيد والمتوسط، لافتا الانتباه إلى أن الهيئة العربية للطاقة الذرية أعدت تقريرًا في هذا الإطار حول أنشطة الدول العربية فيما يتعلق باستخدام التقنيات النووية في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه .

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أهمية توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء بوصفها وثيقة رفيعة المستوى وقعها وزراء الكهرباء في الدول العربية تؤكد التزامهم السياسي بدعم مسيرة الربط الكهربائي لشبكات الدول العربية إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من مراحل تنفيذ هذا العمل التكاملي الكبير .
وقال أبو الغيط في كلمته التي القاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية السفير كمال حسن علي أمام الدورة الـ 12 للمجلس الوزاري العربي للكهرباء إن موضوعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة تكتسب أهمية خاصة بعد عقد مؤتمر باريس للتغير المناخي الذي أشار إلى ضرورة العمل على الاستفادة من الأنشطة التي تساهم في تقليل الآثار السلبية الناتجة عن التغير المناخي .
ونوه بأن الإحصاءات تشير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة تساهم حاليا بنسبة 18 بالمئة من إجمالي إنتاج الطاقة عالميًا، أنه يتعين مضاعفة هذه النسبة بحلول عام 2030 حتى يمكن الإبقاء على مستوى درجة حرارة الأرض وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى النصف .
وأكد أبو الغيط أن الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة 2010 -2030 مثلت إطارًا للعمل العربي المشترك في مجال الطاقة المتجددة بهدف زيادة نسبة مشاركة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة لدى الدول العربية وهي الاستراتيجية التي باركتها القمة العربية الاقتصادية التنموية في الرياض 2013 م .
وأكد أهمية التنسيق والتعاون بين الدول العربية والمؤسسات الإقليمية والدولية في مجال الطاقة بما يحقق رفاهية المجتمعات العربية، لافتًا الانتباه إلى أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة أثمر عن وضع إطار التنفيذي وخارطة طريق للاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة “2010 -2030” .
وأوضح أنه يجري حاليًا العمل على إدماج الدول العربية ضمن الخطة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي تتضمن ورش عمل وبرامج تدريبية ووضع خرائط للمناطق المستهدفة لمشروعات الطاقة الشمسية والرياح بالإضافة إلى النظر في عقد اجتماع وزاري لتبادل الأفكار فيما يتعلق بمستقبل الطاقات المتجددة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في يناير 2018 م .

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد