الأحد, 9 مايو 2021

“صندوق النقد العربي:  نمو دول الخليج سيتراجع الى  1.7% خلال 2017 وسيتحسن في 2018

كشف صندوق النقد العربي عن توقعاته تراجع معدل نمو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو  1.7 في المائة عام 2017 مقارنة بنحو 1.9 في المائة للنمو المسجل العام السابق، بينما من المتوقع انخفاض معدل نمو مجموعة الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط إلى 1.1 في المائة العام الجاري مقابل 1.6 في المائة للنمو المحقق العام الماضي.

اقرأ أيضا

وبحسب تقرير صندوق النقد العربي فانه من المتوقع تحسن الأداء الاقتصادي خلال العام 2018 لدول المجموعة كل من مجموعتي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط اللتان من المتوقع ارتفاع معدل نموهما المسجل خلال العام المقبل إلى نحو 2.2 في المائة و3.0 في المائة على التوالي.

وفيما يتعلق بتوقعات نمو الاقتصادات العربية خلال عام 2017، اشار تقرير صندوق النقد العربي الى انه من المتوقع استمرار تباطؤ نشاط الاقتصادات العربية وتسجيلها معدل نمو يتراوح حول مستوى 2.3 في المائة.

وابان ان ذلك يأتي كمحصلة لتوقع تراجع معدل نمو الدول العربية المصدرة للنفط إلى 1.8 في المائة نظراً لاتجاه هذه البلدان إلى خفض كميات الانتاج النفطي في إطار اتفاق أوبك لتحقيق توازن أسواق النفط العالمية، وهو ما سوف يؤثر على مستويات الناتج في القطاعات النفطية.
من جانب آخر، لا تزال توجهات المالية العامة في عدد من هذه البلدان تحد من فرص التعافي القوي للنشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية، أضف إلى ذلك التحديات الناتجة عن التوقعات باتجاه أسعار الفائدة نحو الارتفاع في عدد من هذه البلدان في ظل الارتفاعات المرتقبة لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري بما سينعكس على مستويات الائتمان الممنوح والنشاط الاقتصادي في هذه البلدان. ضمن بلدان هذه المجموعة من المتوقع.

واضاف التقرير انه من المتوقع أن يساهم ارتفاع معدل نمو مجموعة الدول العربية المستوردة للنفط في التخفيف جزئياً من تأثير تراجع النمو في الدول المُصدرة للنفط على معدل النمو المسجل على مستوى الدول العربية كمجموعة. في هذا الصدد، من المتوقع أن تواصل الدول العربية المستوردة للنفط النمو مرتفع الوتيرة خلال عام 2017، وإن كان بمعدل أقل من ذلك المسجل في السنوات السابقة مدعومةً بالتوقعات بتحسن مستويات النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية وبالاستقرار النسبي للأوضاع الداخلية، وكذا بالتأثير الإيجابي للإصلاحات المتبناة لدعم النمو الاقتصادي وتحسين بيئات الأعمال وكذلك بسعي بعضها لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتدفقات التجارة والاستثمار، وهو ما سيساعد في مجمله على ارتفاع معدل نمو دول المجموعة إلى 3.9 في المائة العام الجاري.

أما فيما يتعلق بتوقعات النمو لعام 2018، بين صندوق النقد العربي انه من المتوقع تعافي وتيرة النشاط الاقتصادي في الدول العربية ونموه بمعدل 2.7 في المائة بفعل عدد من العوامل الدافعة للنمو. ففي الدول المصدرة للنفط من المتوقع ارتفاع معدل النمو إلى 2.3 في المائة على ضوء عودة كميات الانتاج النفطي لمساراتها السابقة وتواصل ارتفاع الأسعار العالمية للنفط وإن كانت بنسبة أقل من تلك المتوقعة العام الجاري، وكذلك التأثير الإيجابي المتوقع للتراجع التدريجي للأثر الانكماشي لسياسات الانضباط المالي على مستويات الطلب الكلي، إضافة إلى التوقعات بحدوث تحسن نسبي في الأوضاع الداخلية في بعض بلدان المجموعة بما يدعم النمو الاقتصادي.

من جانب آخر، سيتواصل تحسن النشاط الاقتصادي في البلدان العربية المستوردة للنفط ليصل معدل نمو المجموعة إلى 4.1 في المائة العام المقبل بفعل زيادة الطلب الخارجي نظراً لتحسن النشاط الاقتصادي العالمي، وهو ما سيدعم مستويات الصادرات والاستثمار، كما ستستفيد معدلات النمو الاقتصادي في عدد من تلك البلدان من النتائج الإيجابية لسياسات الاصلاح الاقتصادي التي يجري تنفيذها.

 
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد