الأحد, 16 مايو 2021

“فيش لإدارة الأصول” تتوقع ارتفاع علاوة المخاطرة في دول الخليج مع استمرار تراجع التصنيف الائتماني

قالت شركة فيش لإدارة الأصول، أن دول الخليج قد تدخل في نفق طويل من استمرار انخفاض تصنيفها الائتماني بعدما خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني جودة الائتمان السعودي من AA- إلى A+.

اقرأ أيضا

وتوقعت شركة فيش أن تطبق المصارف المركزية الخليجية الارتفاع الأخير الذي اعتمده أسعار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعدما زادت بمعدل 25 نقطة أساس في الشهر الماضي،  وهو الأمر الذي وصفه التقرير الأخير الصادر عن بنك ستاندرد تشارترد بعبارة “قد يثير القلق” في ضوء النمو الضعيف الذي تشهده المنطقة. 

وعن هذا الأمر، علق السيد فيليب جود، الرئيس التنفيذي لشركة فيش لإدارة الأصول:
 “لا تزال الدول تمول عجزها أول المدة في سوق الأسهم لمواجهة نقص السيولة، وهو الأمر الذي أدى بطبيعة الحال إلى أمرين أساسيين هما: تحقيق الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأرباح مقارنة بغيرها من الأسواق الناشئة في المنطقة (17% من الإصدار) وتسبب الديوان السيادية التي تصدر بغزارة في إبعاد الاستثمارات الضعيفة من السوق، وبالتالي من المحتمل أن نرى ارتفاع علاوة المخاطرة بعد انتعاش طويل بالتزامن مع استمرار التصنيف الائتماني لدول الخليج في التراجع. تستمر استثماراتنا في المنطقة بصورة انتقائية، لكننا عمدنا إلى تخفيض الوضع من تصنيف “القيمة المرتفعة” إلى “الوضع المحايد خلال الأشهر القليلة الماضية.”

بالرجوع إلى أرقام إصدار الديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الصادرة في شهر مارس 2017، يصل العرض من الديون السيادية والمؤسسات الإقليمية والوكالات إلى ما يزيد على 80% من إجمالي العرض في المنطقة، وهي الحصة التي زادت من 20% في عام 2013، مما يشير إلى الحاجة إلى ضخ المزيد من رؤوس الأموال. أما بالنسبة للأسعار، تعتمد الإصدارات من القطاعات الأخرى بصورة كبيرة على نجاح ودائع الديون السيادية والمؤسسات الإقليمية والوكالات. 
 
وفي معرض تعليقه على الأفق الاقتصادي لدول الخليج، قال السيد فيليب جود: 

“من المحتمل أن تسوء السيولة في اقتصادات دول الخليج، وسيزداد هذا الخطر في حال استمرت الحكومات في الاقتراض من الأسواق المحلية. وبالتزامن مع استمرار الدولار الأمريكي في التحسن، يبرز خطر إضافي يتمثل في التدفق الخارجي لرؤوس الأموال من المنطقة مع زيادة قوة الانفاق في الدول التي لا ترتبط بالدولار الأمريكي. وهو الأمر الذي سيضيف مزيداً من الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي في دول الخليج.”
 
وكانت شركة فيش لإدارة الأصول أعلنت في نوفمبر 2016 أن المملكة العربية السعودية تواجه تحديات اقتصادية أكبر من تلك التي تواجهها لها الإمارات وقطر والكويت، وبغض النظر عن الضغط على تصنيفها الائتماني، إلا أن المملكة استطاعت الحفاظ على عدد من نقاط القوة الأساسية، مثل احتياطي النفط الهائل الذي تمتلكه ووضعها كأكبر منتج للنفط على مستوى العالم، مما يجعلها قادرة بطبيعة الأحوال على فرض تأثيرها على العرض والأسعار في الأسواق العالمية.
 
إلا أن شركة فيش لإدارة الأصول لم تغير تقييم الوضع الائتماني للمملكة العربية السعودية، حيث يبقى تقييم جودة الائتمان عند A- مع الأخذ بعين الاعتبار التدهور المستمر في الميزانيات العمومية والخارجية إضافة إلى أن السعودية سجلت عجزاً مالياً أكبر من المتوقع فى عام 2016 مع استمرار الشكوك حول مدى قدرة الحكومة على تنفيذ برنامج الإصلاح الطموح. 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد