الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أكدت كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، على خمس أولويات لتعزيز التعافي الاقتصادي العالمي وبناء اقتصادات احتوائية، جاء ذلك في ختام قمة مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة هامبورغ الألمانية في يوليو الحالي.
وقالت أن هذه الأولويات تأتي تمشيا مع ما تضمنته “خطة عمل هامبورغ”، وهي كالتالي:
التعجيل بالإصلاح التجاري: يتمثل جانب أساسي من هذا الجهد في تخفيض الحواجز وإعانات الدعم وغيرها من الإجراءات التي تتسبب في تشويه التجارة. وبإمكاننا تعزيز النظام التجاري العالمي بإعادة تأكيد التزامنا بالإنفاذ الجيد للقواعد التنظيمية التي تشجع على التنافس مع تهيئة مناخ يحقق تكافؤ الفرص.
زيادة الاستثمارات المنتجة في البنية التحتية: سيؤدي ذلك إلى زيادة التوظيف والنمو على المدى القصير ورفع مستوى الإنتاجية على المدى المتوسط.
تشجيع الاحتواء المالي: تعد زيادة فرص الحصول على التمويل، وخاصة للمرأة، بمثابة مطلب حيوي لدعم النمو القابل للاستمرار – وسوف تؤدي إلى خلق ملايين من فرص العمل الجديدة.
الاستثمار في رأس المال البشري: من أجل تسليح السكان بمهارات أفضل تسمح لهم بمواجهة تحديات التحولات التكنولوجية والاقتصادية الهيكلية. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في سياق زيادة التحول إلى الوسائل الآلية واستخدام الذكاء الاصطناعي.
تعجيل إصلاحات سوق العمل: يشمل ذلك التوسع في إمكانية نفاذ الأشخاص إلى سوق العمل، وزيادة مرونته، والحد من الأنشطة غير الرسمية. ومن أهم الأبعاد في هذا الشأن سد الفجوة بين الجنسين من حيث مشاركة المرأة في سوق العمل – وهو أمر جيد لزيادة النمو والحد من عدم المساواة وتنويع الاقتصادات.
وأكدت لاغارد أن التعافي الاقتصادي العالمي يمضي على المسار الصحيح، ويتسم باتساع نطاقه، ومن المتوقع أن يستمر إلى العام القادم. ولكنني في الوقت نفسه حذرت من مغبة التراخي والمخاطر، بما في ذلك ارتفاع مواطن الضعف المالي، وتدني مستوى الإنتاجية، وتزايد عدم المساواة”.
وقالت:”ينبغي الاستفادة من فترة النمو الراهنة كفرصة لزيادة حماية القطاع المالي – بمراكمة احتياطيات رأس المال الوقائية وتقوية الميزانيات العمومية لدى الشركات والبنوك؛ ومعالجة مسألة الأجور الحقيقية الراكدة – التي قد تصيب التعافي بالضعف وتغذي مشاعر السخط؛ والتصدي لمشكلة اختلالات الحسابات الجارية المفرطة – مع قيام بلدان الفائض وبلدان العجز على السواء بدورها في هذا الشأن”.
وقالت لاغارد:”إنني أرحب كل الترحيب بتركيز مجموعة العشرين على تغير المناخ، وأهداف التنمية المستدامة، والتحديات التي تواجه البلدان منخفضة الدخل. وأشيد على وجه التحديد بالقيادة الألمانية في إطلاق مبادرة “الميثاق العالمي مع إفريقيا” التي تهدف إلى إعطاء دفعة للاستثمار الخاص في شتى أنحاء القارة الإفريقية. وتحظى حاليا البلدان المشاركة في الموجة الأولى من هذه الجهود بالدعم المقدم من الصندوق لمساعدتها في تقوية أطر ومؤسسات الاقتصاد الكلي لديها، وذلك بسبل منها زيادة الدعم لتنمية القدرات”.
“وأشعر بالتفاؤل لأن “خطة عمل هامبورغ” تتضمن تركيزا على تقوية شبكة الأمان المالي العالمية وفي صدارتها صندوق النقد الدولي كمؤسسة قوية قائمة على حصص العضوية وتتوافر لها الموارد الكافية. ويسرني أيضا ما قام به قادة مجموعة العشرين من تسليط الضوء على أهمية مواصلة الصندوق تقديم خدمات تنمية القدرات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
وأوضحت أنه مثلما أدت الأزمة العالمية إلى توليد الزخم اللازم للإجراءات الفعالة متعددة الأطراف، لا بد لنا أيضا من استخدام التعافي الاقتصادي العالمي لمواصلة التعاون بيننا من أجل التصدي للمخاطر وضمان تحقيق النمو القوي والمتوازن والاحتوائي على أساس قابل للاستمرار. وفي هذا السياق، يتطلع الصندوق إلى العمل الوثيق مع الرئاسة الأرجنتينية للمجموعة في عام 2018″.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال