الأربعاء, 2 أبريل 2025

وزارة المالية: 3 مراحل للاستثمار في الصكوك الحكومية

كشف فهد السيف رئيس مكتب إدارة الدين في وزارة المالية، أن الصكوك الحكومية مهيأة للاستثمار فيها من جميع شرائح المستثمرين حسب وثيقة الشروط والأحكام المنشورة، مبينا أن الوزارة تتبع خطة مرحلية على المدى القصير والمتوسط وطويل الأجل.

ووفقا لـ “الاقتصادية” قال السيف: “على المدى القصير، تم البدء بالعمل مع عدد محدود من المستثمرين مثل المصارف المحلية والمؤسسات المالية الحكومية وغيرها، وهم من اكتتبوا في الإصدار الأول للصكوك الحكومية السعودية البالغ 17 مليار ريال، أما على المدى المتوسط فستشمل قائمة المستثمرين جميع المستثمرين السعوديين المسجلين في منصة تداول المصنفين بأنهم مستثمرون مؤهلون Sophisticated Investors”.

وتابع رئيس مكتب إدارة الدين في وزارة المالية: “أما المرحلة الثالثة فسيتم إدخال شريحة من المستثمرين عن طريق صناديق الاستثمار المؤسسية من قبل المصارف الاستثمارية، كما سيتم في مرحلة لاحقة إيجاد آلية خاصة للادخار من خلالها يستطيع الأفراد الاستثمار في الصكوك الحكومية، وسيتم قبل طرح تلك الآلية القيام بحملة إعلامية لتهيئة المستثمرين الأفراد وشرح عملية الاستثمار في الصكوك الحكومية”.

اقرأ المزيد

وحول الزيادة في قيمة الاكتتاب في الصكوك المحلية التي طرحت أخيراً، أوضح السيف أن تلك الزيادة ما زالت في حسابات المكتتبين، ولم يحول إلى حساب الوزارة سوى ما تم الاكتتاب به. 
ولفت السيف في سياق حديثه إلى أنه لم يتم تحديد مبلغ الـ17 مليار ريال مسبقاً، بل تم تقدير الاحتياجات في نطاق معين، ثم تم تحديد المبلغ النهائي بعد ورود طلبات الاكتتاب من المستثمرين ومعرفة توجهاتهم ورغباتهم.

وقال: “تم تحديد مبلغ الـ17 مليار ريال بناءً على معطيات مختلفة أهمها مقدار حاجة المملكة لسد عجز الميزانية المرحلي المتوقع، ومدد الاستحقاق ومستوى العائد ومستوى السيولة في السوق المحلية والتوازن بين احتياجات الوزارة من التمويل واحتياجات القطاع الخاص من السيولة المحلية لأغراض التنمية الاقتصادية”. 

يذكر أن مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية، أعلن أخيراً أن 13 مصرفا تجاريا مرخصا في المملكة استكملت المتطلبات الداخلية التي تمكنها من المشاركة في برنامج الصكوك الحكومية.

وتمثلت المصارف في بنك الإنماء، والبنك الأهلي التجاري، والبنك الأول، وبنك البلاد، وبنك الجزيرة، وبنك الخليج الدولي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني “ساب”، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك السعودي للاستثمار، والبنك العربي الوطني، ومجموعة سامبا المالية.
وذكر المكتب أن توقيت إنشاء برنامج الصكوك، وكذلك أي إصدار بموجب هذا البرنامج سيتم وفقاً لتقدير وزارة المالية المفوضة بذلك، بموجب مرسوم الميزانية.

وتعد الصكوك والسندات قناة تمويلية مهمة تستخدمها الحكومات والشركات والمؤسسات لتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريعها بتكلفة منخفضة نسبيا.
كما أن هذه الصكوك والسندات تقدم حماية لمحافظ المستثمرين بإعطائهم القدرة على تنويع المخاطر بتوفير أدوات استثمارية ذات مخاطر أقل وعائد دوري آمن.

ويجري تداول الصكوك والسندات في السوق عن طريق شركات الوساطة المالية المرخص لها، وباستخدام المحافظ الاستثمارية نفسها المستخدمة لتداول الأسهم. وتوفر هذه السوق خدمات رئيسة، مثل الإدراج، وإرسال الأوامر، وتنفيذ الصفقات، والمقاصة والتسوية، ونشر بيانات الأسعار.

وفي 19 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ذكرت وزارة المالية، أنه تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية ضمن توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة “التحول الوطني 2020” لتطبيق وتحقيق “رؤية المملكة 2030”.

وأشارت حينها إلى أن المكتب يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، حيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة.

وأضافت الوزارة أنه “كجزء من استراتيجية إدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدين الحكومية بشقيها الأولي والثانوي، فقد تقرر تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية “تداول” بشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل، وتعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول”.

وأعلنت السعودية مطلع مايو الماضي الانتهاء من تسجيل أدوات دين حكومية بقيمة 171.52 مليار ريال تراوح مددها بين خمس وعشر سنوات، فيما تتبقى مرحلتا الإدراج والتداول.

وتم تسجيل 43 إصدارا من الديون الحكومية، منها ستة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد متغير، وأربعة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد ثابت، فيما 20 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد ثابت، و13 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد متغير.

 

ذات صلة



المقالات