الإثنين, 8 مارس 2021

قانوني: (سلخ القضاء التجاري) يعزز ثقة المستثمرين في القضاء الوطني

آلية جديدة لنقل القضاء التجاري من محاكم “المظالم” إلى “العدل”

علمت “مال” بتحديد آلية جديدة لتنفيذ متطلبات نقل القضاء التجاري وسلخه من محاكم ديوان المظالم إلى محاكم وزارة العدل، وذلك من خلال (نقل أعمال الدوائر التجارية بمحاكم الاستئناف الإدارية والمحاكم الإدارية إلى محاكم الاستئناف والمحاكم التجارية والمحاكم العامة بالقضاء العام).

اقرأ أيضا

يأتي ذلك في الوقت الذي أكد المستشار القانوني المتخصص في العقود وقانون الاستثمار الدكتور ماجد الهديان لـ “مال” بأن (سلخ القضاء التجاري) سيسهم في تعزيز ثقة المستثمرين في القضاء الوطني الذي يتميز بالعدالة والنزاهة، خاصة وأن محاكم وزارة العدل أكثر انتشارا من محاكم ديوان المظالم في مختلف المناطق والمحافظات، مما يعني سهولة تواجد المتنازعين في المحاكم القريبة من مشاريعهم الاستثمارية، ولن يتطلب منهم الانتقال من منطقة إلى أخرى.

ويضيف الهديان في حديثه لـ “مال” أن سلخ القضاء التجاري سيتيح مجال أوسع لإيجاد القاضي المتخصص في مجال القضايا التجارية المعروضة عليه و ييسر عملية الفصل في النزاعات التجارية، ولن يكون هنالك مجال للمخاصمة بين طرفي النزاع حول مسألة الاختصاص الولائي الذي من شأنه إطالة أمد الخصومة وكسب مزيد من الوقت لإرهاق خصمه بالضرر.

في حين ألمح الهديان إلى سلبيات بقاء وتأخر القضاء التجاري في ديوان المظالم من خلال: إحداث تشتت في نظر القضايا بين ديوان المظالم والمحاكم العامة من أجل تحديد الاختصاص الولائي مما يرهق كاهل القضاة في مختلف المحاكم والخصوم، واستمرارية تعطيل العمل بالمادة 35 من نظام المرافعات الشرعية التي حددت اختصاص المحاكم التجارية  بالنظر في جميع المنازعات الأصلية والتبعية التي تحدث بين التجار والدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية الأصلية أو التبعية وما ينتج عن ذلك تنازع الاختصاص السلبي بين المحاكم العامة والدوائر التجارية في ديوان المظالم.

واشار الى ان هذا مدعاة لإطالة أمد النزاع وتأخر الفصل في القضايا التي يتنامى عددها بشكل كبير في أروقة القضاء، إضافة إلى أن ديوان المظالم يعدّ قضاء إداري يختص بالقضايا التي تكون جهة الإدارة طرف في النزاع وبالتالي فإن استمرارية وجود القضايا التجارية تحت مظلة الديوان يعيق إنجاز الفصل في الأعداد الكبيرة من القضايا التي في الدوائر التجارية.

 واضاف أن قضاة المظالم عرضة للانتقال بين مختلف الدوائر التابعة للمظالم من حيث الاختصاص القضائي النوعي من قاضي تجاري إلى إداري أو جزائي أثناء نظر القضايا تحت مظلة المظالم، وهذا يكون سبب مؤثر في تكوين نوعية الخبرة القضائية لدى القاضي وبين ممارسته مهامه الوظيفية في النزاع المعروض عليه، أو من حيت تأهيله في مجال الاختصاص من خلال التدريب المستمر  الذي يعد رافد مهم في الأداء المهني، وهذا ينبغي توافره في الاختصاص الوظيفي وخاصة المجال القضائي لكون ذلك ينعكس على جاذبية البيئة العدلية للاستثمارات الوطنية والأجنبية.

فيما أوضح الهديان أن سلخ الدوائر التجارية من ديوان المظالم سيتيح العمل بنص المادة 35 من نظام المرافعات الشرعية التي تتيح الفصل في الدعاوى والمخالفات للأنظمة التجارية التي يكون التاجر طرف فيها ولو لم يكن خصمه تاجرا، كما سيكون من شأن سلخ الدوائر التجارية من ديوان المظالم أن يتوسع القضاء التجاري على نطاق جغرافي أوسع مما هو عليه الآن وهذا بكل تأكيد سيكون محفز لسرعة الفصل في المنازعات التجارية وتقليصها مما يهيئ البيئة الاستثمارية المنشودة.

إلى ذلك، تضمنت تفاصيل آلية تنفيذ متطلبات نقل القضاء التجاري وسلخه من محاكم ديوان المظالم إلى محاكم وزارة العدل، قيام رؤساء المحاكم بالإشراف العام والمباشر على متابعة قيام الدوائر القضائية وإدارات الدعاوى وأقسام الأرشيف والأقسام الإدارية وفرق المحاكم بالمهام المناطة بها وفق هذه الآلية، مع حل ما قد يظهر من إشكالات أو صعوبات والتواصل المباشر فيما يتطلب الأمر مع فريق ديوان المظالم، مع عدم تحديد جلسات خلال المدة من 26/12/1438هـ حتى 1/1/1439هـ، وعدم تحديد مواعيد تسليم أحكام خلال هذه المدة من 19/12/1438هـ حتى 1/1/1439هـ، ونظر الطلبات العاجلة التي ترد للدوائر أثناء فترة إيقاف الجلسات، مع جرد ملفات القضايا والسجلات القضائية للدائرة المبادرة برفع ملفات القضايا المفصولة فيها حتى إيقاف تحويل القضايا داخل المحكمة، كذلك جرد الجميع ملفات القضايا الموجودة لدى الدائرة بتاريخ 7/11/1438هـ، ومراجعة وتصحيح بيانات النظام القضائي وفقاً لذلك وطباعة بيان بهذه القضايا بعد التصحيح وتسليم نسخة منه لفريق المحكمة موقعة من رئيس الدائرة وأمين السر، إلى جانب إيقاف تحويل القضايا بنهاية دوام يوم الخميس 2/12/1438هـ وعدم استلام القضايا والطلبات التي ترد بعد ذلك عدا الطلبات العاجلة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد