الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 - 11 ديسمبر 2019 - 19 القوس 1398

فرغ صندوقك !

معاذ بن خالد المسلم

تفقد هاتفك المحمول وهو في يدك .. يخيّل إليك أنك فقدت غرضًا ما وهو أمام عينيك، أين هي المشكلة ؟  هل أضعتَه حقًا ؟  أم أن هناك شيئًا أكبر فقدته؟
كثيرًا ماتصلني تعليقات تشتكي من الضبابية وفقدان الوعي والإرادة مع وجود تصور أو رؤية حول أهداف الشخص ذاته، ولكن المشكلة تقع في تلك المنطقة العمياء التي تفقد فيها نفسك مع نفسك، ومن هنا أتت فكرة تفريغ الصندوق، وهي فكرة فلسفية ورمزية، حيث اسأل من يستشيرني  عندما يكون لديك غرض في صندوق ممتلئ بالأشياء مالذي تفعله حتى تخرج ذلك الغرض؟

فتبدأ الإجابات (ابحث حتى أجد، أفرّغ الصندوق كاملًا حتى أسرّع العملية) وهذه هي الطريقة المقصودة أن تفرّغ صندوقك حتى تعرف مالديك فلربما وجدت بعض المهام أو الأشياء التي أشغلت ذهنك وتفكيرك دونما فائدة، بل ربما تسبب لك إرباكًا فكريًا ونفسيًا وتستهلك طاقتك دون نتيجة، ومن هنا وجب علينا أن نفرّغ كل مافي أذهاننا من مهام وأعمال وأمنيات وكل مايشغل بالنا على الورق لتبدأ بعدها عملية التصنيف حسب الألويات والأهمية والحاجة، ومن ثم ترسم أفضل وأيسر الطرق لإنجاز مهامك.

ومن أشهر طرق تنظيم المهام ( GTD ) والتي تعني (Getting Things Done ) وتعود هذه الطريقة لـ ديفيد آلن وهو أحد المختصين في إدارة المهام والإنتاجية، وتشمل هذه الطريقة على 5 أجزاء كالتالي ( الشمول، التوضيح، التنظيم، المراجعة، التنفيذ ):

1- الشمول ( وتعني أن تجمع كل ما يشغل بالك بالطريقة التي تناسبك. من خلال استخدم مذكرة لديك، أو برنامجاً، أو تسجيلاً صوتياً، أو الملصقات الصفراء(post-it)، أوغيرها )
2- التوضيح: حيث تقوم باستخراج المهام من الأعمال ومعالجتها. وهناك جزئين في هذه الخطوة: استخراج المهام، ومن ثم التعامل معها.

3- التنظيم: ضع مهامك في مكانها المناسب. وذلك بتصنيف مهامك إلى مجموعات وتنظيمها وتسهيل جدولتها.
4- المراجعة: بشكل متكرر. وذلك بأن تنظر بين الفترة والأخرى في أعمالك. ومهامك وفي المجموعات التي صنفتها فيها وتراجعها حتى تثق بجدولك

5- التنفيذ: قم بإنجاز مهامك. وهذه الخطوة فعلاً تسبق أختها السابقة، ولكن لم أحب أن أغير من طريقة كتب عنها الكثير.
وسواء كنت استخدمت هذه الطريقة أو غيرها، نبقى في فكرة أن تفرّغ صندوقك حتى تعيد تنظيم نفسك وتساهم في إحلال السلام الداخلي مكان الشتات النفسي، جرّب هذه الطريقة وشاركني تجربتك.
 
 

متخصص في الاتصال الداخلي وإدارة التغيير في المنظمات [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه رائف الملحم في 08/07/2017 - 12:16

مقال جميل وبسيط "السهل الممتنع"، إنطلاقة مميزة أخي معاذ.

ونسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونتطلع للمزيد.

أضافه رائف الملحم في 08/07/2017 - 12:28

ما شاء الله تبارك الله، مقال جميل وبسيط "السهل الممتنع"، نتمنى لكم إنطلاقة جميلة أخي معاذ.

ونتطلع إلى المزيد، من المقالات الهادفة.

أضافه ميثاق التميمي في 08/12/2017 - 15:40

مواضيعك جميلة ومهمة نحتاجها جدا في حياتنا وانت وضحتها بسلاسة وسهولة شكرا لك

أضافه منى الشريف في 09/25/2017 - 01:21

احسنت ..فعلا طريقه مثمره وجميله فقط الاستمراريه والنتائج رائعه.. نفع الله بك يااخي معاذ ولعلمك?

إضافة تعليق جديد

الفيديو