الجمعة 14 شوال 1441 - 05 يونيو 2020 - 15 الجوزاء 1399

مشروع البحر الأحمر .. بوابة إعادة توجيه المصروفات السياحية الى الداخل

محمد بن مبارك الفارس

دخلت المملكة العربية السعودية إلى عالم السياحة العالمية من أوسع أبوابها بعد إعلان نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستمارات العامة قبل أيام إطلاق مشروع سياحي هو الأكبر في الشرق الأوسط تحت اسم " مشروع البحر الأحمر " والذي يتبع لأهم القطاعات التي تهتم بها رؤية السعودية 2030 ضمن قطاع السياحة والضيافة.

يتميز المشروع المعلن عنه بموقعه المتميز بين كل من محافظتي الوجه وأملج اللتان تملكان أفضل مقومات السياحة، ويقع الموقع على بعد مسافات قصيرة من منطقة "حرة الرهاة " التي تقع بها إحدى المحميات الطبيعية والبراكين الخامدة في المملكة.

اللافت أن المشروع سيقام على أحد أكثر المواقع جمالاً في المملكة والعالم بالتعاون مع أكبر وأهم الشركات العالمية والمتخصصة في قطاع الفندقة والضيافة لتطوير منتجعات حديثة ومتقدمة على أكثر من 50 جزيرة طبيعية ، ومن المعلوم أن هذا المشروع سيكون وجهة ساحلية رائعة لاحتوائه على العديد من الجزر البكر على شواطئ البحر الأحمر.

لاشك أن هذا المشروع سيفتح هذا المشروع آفاقاً جديدة للمعرفة من خلال معايير عالمية جديدة تطمح للارتقاء بالسياحة السعودية عبر بوابات البحر الأحمر والتعرف على الكنوز الخفية المتواجدة به ، ويعتبر وسيلة جذب للسياح محلياً وعربياً وعالمياً كذلك لكونه يتميز بقربه من آثار مدائن صالح التي يأتيها السياح من كل مكان، لمعرفة عظمة البناء العمراني، والاطلاع على تاريخ الحضارات القديمة، حيث سيتضمن هذا المشروع الكبير أنشطة كثيرة منها ما هو متعلق بالصحة والترفيه والاسترخاء والبيئة والغوص وفق المعايير العالمية.

وقد تم الاعلان عن وضع حجر الأساس في الربع الثالث من عام 2019م على أن يتم الانتهاء من المرحلة الأولى في الربع الأخير من عام 2022م على مساحات تصل إلى 34.000 كلم مربع وخط ساحلي يبلغ 200كلم ، كما ويمتاز موقع المشروع بالمناخ المعتدل بمتوسط درجات 30-32 درجة مئوية ويمتاز كذلك بالأمان والحماية الكاملة ومن المتوقع أن يستقطب المشروع أكثر من 35 ألف من أبناء الوطن للقضاء على جزء كبير من البطالة فمنافع المشروع الاقتصادية تتجاوز السياحة بمراحل وتتعدى إلى منافع أخرى. 

وسيتم في المراحل المتقدمة من القيام بتطوير المطار والميناء والبنية التحتية وخدمات النقل ( القوارب والطائرات المائية ) وغيرها.

وبما أن المشروع مملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، والذي سيقوم بدوره بضخ العديد من الاستثمارات بهذا المشروع والتعاقد مع شركات عالمية كبرى لجذب أكبر عدد من الاستثمارات الخارجية، فإنه سيكون بوابة لإعادة توجيه مصروفات السياحة السعودية للداخل، واستقطاب أهم وأبرز الأسماء السياحية العالمية للارتقاء بالخدمات حسب معايير الجودة العالمية المتبعة بالعالم وتوظيف الخبرات السابقة لهم لإنجاح المشروع وتعظيم المكاسب والمداخيل الاقتصادية بالمملكة. 
 

عضو جمعية الاقتصاد السعودية mohamdbinmbarak @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

أحمد الراجحي مقال جميل مهندسنا ، ولغة سلسة يفهمها غير المتخصصين بقطاع...
محمد شمس تدوير الطعام الزائد والستفد من كا اعلاف للماشي وسمت عضوي
راجح ال الحارث السلام عليكم انا عملت عند مؤسسة بعقد محدد المده لمده سنه من...
سلام موضوع طويل، وكلام مشتت، وطريقة سرد اذهبت لمعة الموضوع....
معالي كنت اشتغل بشركة وتم إيقافي عن العمل بسبب الكورونا انا لست...

الفيديو