الثلاثاء, 13 أبريل 2021

الأمير خالد الفيصل: المملكة تسعى لجعل رحلة الحج رحلةً إيمانيةً ميسرة

أكد الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية, حرص حكومة المملكة وعملها الدائم منذ نشأتها وحتى هذا اليوم على خدمة الحجيج وتقديم جميع الخدمات الممكنة والسهر على راحتهم وجعل هذه الرحلة الإيمانية إلى الأراضي المقدسة تمر بكل يسر وراحة حتى يأدوا مناسكهم ويرجعوا إلى بلادهم سالمين غانمين.

اقرأ أيضا

وقال الفيصل في لقاء تلفزيوني مع القناة السعودية اليوم :” لقد دأبت حكومة المملكة العربية السعودية منذ نشأتها وحتى هذا اليوم على خدمة الحجيج وتسهيل جميع الخدمات الممكنة للحجاج وجعل هذه الرحلة الإيمانية إلى الأراضي المقدسة , رحلة تمر بكل يسر وراحة ليأدوا مناسكهم ويرجعون إلى بلادهم سالمين غانمين إن شاء الله”.

وأضاف ” لقد كان في هذا العام جهد كبير وكانت هناك دراسة وافية لجميع التجارب السابقة لتسهيل هذه الرحلة الايمانية المهمة للمسلمين اجمعين في هذه الأراضي المقدسة، واعتقد أن نجاح اليوم الأول واليوم الثاني كان كبيرًا، حيث انتقل الحجاج من مكة المكرمة إلى منى أمس، ومن منى إلى عرفات هذا اليوم بكل سهولة, وكل الجهات الحكومية التي أوكلت إليها مهمة خدمة هذه الأراضي المقدسة لهذه الأيام المباركة, أدوا كل ما يمكن أن يأدوه بكل جهد وأمانة وبكل إخلاص, فكانت النتائج مبهرة, وكل الطرق تشهد انسيابية كبيرة، ولم تحدث أي مشاكل ولله الحمد لله، ففي عرفات الشوارع ميسرة لجميع الجموع ” .

وأبان الفيصل أن العديد من الجهات والخبراء العاملين في الميدان يعملون على حلّ بعض الملاحظات البسيطة، وسيتم تسجيل جميع الملاحظات التي ترد منهم لمعرفة المشاكل والعمل على حلها وتسجيلها والاستفادة منها في كل ما يسهم في تطوير الحج والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

ونوّه مستشار خادم الحرمين الشريفين، بمدى التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات، ودراسة الاحتياجات وخاصةً الفورية والعاجلة منها، مبيناً أن هنالك مشاريع كبرى بمئات الملايين نفذت في مجالات المياه والكهرباء والبلديات والنقل وغيرها من الخدمات الحكومية في هذا المجال , إضافة إلى مشاريع قامت بها هيئة تطوير مكة المكرمة حيث نفذت خلال هذا العام العديد من المشروعات المهمة رغم صغرها بتكلفة 300 مليون ريال، وذلك لعلاقتها بحركة الحجاج سواء المشاة أو حركة الناقلات ومعالجة الاختناقات المرورية التي تحدث بسبب قطع الطريق من المشاة والحافلات، وذلك بتنفيذ عدد من الجسور وإيصال الحافلات إلى مقرات الخيام، وتنفيذ طرق خصصت للنقل ومشاريع كبيرة في الكهرباء وفي المياه وفي البلديات التي وفرت هذا العام 23 ألف عامل يعملون للنظافة.

واستشهد بالمطابخ التي أصبحت مسورة بعد أن كانت في وسط المخيم مما يعطي صورة غير جيدة، كما كان هناك صعوبة في تنظيف هذه المطابخ التي تديرها المخيمات، مشيراً إلى العملية التنظيمية الناتجة عن تسوير المطابخ، حيث أدت خدمة كبيرة في عملية النظافة والترتب، مرجعاً النجاح في هذا الأمر للاستئناس برأي وتقارير الميدانيين الذي يعملون في الطرقات والمخيمات وفي كل مكان بعرفات ومزدلفة ومنى وفي مكة المكرمة.

ولفت أمير مكة المكرمة النظر، إلى أن اللجنة المركزية للحج تبدأ بالعمل والترتيب للموسم الجيد دائماً، عقب نهاية فريضة حج العام الحالي مباشرة، لذا عقدت أول اجتماع لها للإعداد للعام الحالي عقب حج العام الماضي، وبدأت بدراسة جميع التقارير المرفوعة للجنة من المسؤولين في الحج لاسيما الميدانيين بحكم قربهم من الحاج، واطلاعهم على طبيعة الخدمات المقدمة ومدى استفادتهم منها، وهكذا بدأت عملية التنظيم والترتيب والاستعداد لموسم حج هذا العام، فتمكّنا من إيجاد وقتٍ كافٍ لدراسة السلبيات والإيجابيات، وكذلك لوضع الخطط للازمة الضامنة لتحقيق نجاحات جديدة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتواصل هذا النجاح ويمتد حتى ينهي ضيوف الرحمن حجهم ويعودوا إلى أهلهم سالمين غانمين بعون الله.

ونوّه الفيصل بانخفاض عدد الحجاج بدون تصاريح استناداً للأرقام التي تؤكدها الإحصائيات، خاصةً بعد أن وفّقت الخطة الموضوعة هذا العام في إيقاف وإبعاد أشخاص ومركبات مخالفين، عند نقاط فرز أبعد ما تكون عن إمكانية دخولها للمشارع المقدسة، مؤكداً أن أعدادًا كبيرة اضطرت للتخلي عن فكرة مخالفتها ومحاولتها تجاهل النظام والتقليل منه ومن ضرورته في هذا الشأن، إلا أن رجال الأمن كانوا كعادتهم متميزين في أعمالهم وجهودهم، فكانت النتائج من خلال الإحصائيات ممتازة وتجعلنا مصرين على مواصلة العمل لبلوغ مستويات أعلى ونتائج أفضل في كل عام جديد، مثمناً سموه لهم جهودهم, وممتنًا لهم بالشكر والتقدير على ما بذلوه من عمل ووقت عاشوه داخل المشاعر المقدسة وخارجها ليعطوا نماذجاً للأبناء الوطن المخلصين الذين يظهرون دائماً فدائية في العمل تجعلنا جمعياً فخورين بهم، ومطمئنين لوجودهم.

وحول العمل التوعوي المقدم لرفع مستوى الوعي بأهمية الحج بتصريح، أشار سموه إلى أول ورشة عمل شارك بها قبل 10 سنوات في محافظة جدة، إبّان إطلاق شعار الحملة التوعوية (الحج عبادة وسلوك حضاري)، وطلب حينها من جميع المسؤولين العمل والبدء من ذلك الحين بالابتسامة لضيوف الرحمن خلال تأديتهم العمل المنوط بها خدمةً لهم، مؤكداً سموه أن تلك الابتسامة تضاعفت منذ ذلك الوقت، وها نحن نراها اليوم ونعيشها سمة من سمات واخلاق المواطن السعودي المسلم، الذي يستقبل إخوانه من المسلمين في كل عام، وبات ذلك ديدنه في مختلف الشؤون، وأصبح يتقبل التوجيه والنقد والنصيحة بصدر رحب، بل وتعدّى هذا إلى مرحلة أبعد بكثير، باتجاه المشاركة بابتكار أفكار جديدة ومبادرات حققية، نطبق الكثير منها على أرض الواقع بنجاح.

وهنأ أمير منطقة مكة المكرمة في ختام لقائه، القيادة الرشيدة ممثلةً في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود, وولي عهده الأمين – حفظهمها الله -, وسمو وزير الداخلية الذي يتابع الحج .

كما هنأ الوطن بهذا النجاح, وبارك لجميع الحجاج وصولهم اليوم إلى هذا المكان بيسرٍ وسهولة، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يتمم حج الحجاج عليهم، وأن يعودوا إلى أوطانهم سالمين غانمين, وألا يعتري هذا الحج أي سلبيات، فتكون رحلة إيمانية كاملة.

وأكد الفيصل تهنئته لكل من أسهم من الجهات الحكومية، وكذلك الإعلام، لاسيما الإعلام السعودي الذي من خلاله نقل هذه الصور للعالم أجمع، فكانت صوراً مشرفة لكل مسلم في كل مكان في العالم, عطفاً على ما حوته الصورة العامة من مشاعد عظيمة لمليوني حاج يجتمعون بمكان واحدٍ عظيم، وبلسانٍ واحد، يدعون ربهم ويرجون غفرانه وقبول عملهم وحجهم.
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد