الإثنين, 10 مايو 2021

إجراءات مبدئية لعمل المحاكم التجارية حتى اعتماد مجلس القضاء آلية متكاملة لنقل الاختصاص

أبلغت مصادر “مال” بإقرار المجلس الأعلى للقضاء آليات مبدئية لتفعيل عمل المحاكم التجارية بعد ضمها للقضاء العام. وذلك إلى حين اعتماد المجلس الأعلى للقضاء آلية نقل الاختصاص إلى المحاكم التجارية (حيث وُجهت المحاكم الجزائية واللجان ذات العلاقة بالنظر في المخالفات المنصوص عليها في المادة 35/د من نظام المرافعات الشرعية).

اقرأ أيضا

وكانت “مال” قد انفردت قبل شهرين بنشر أنباء حول: تحديد آلية جديدة لتنفيذ متطلبات نقل القضاء التجاري وسلخه من محاكم ديوان المظالم إلى محاكم وزارة العدل، من خلال (نقل أعمال الدوائر التجارية بمحاكم الاستئناف الإدارية والمحاكم الإدارية إلى محاكم الاستئناف والمحاكم التجارية والمحاكم العامة بالقضاء العام).
 
وبعد انطلاق عمل المحاكم التجارية قبل أيام مع بداية العام بتاريخ ١/ ١/ ١٤٣٩هـ، ستعمل المحاكم وفق إجراءات مبدئية تشمل: تفاصيل إجراءات العمل المبدئية للمحاكم التجارية والتي تسري على الدعاوى المقيدة من تاريخ مباشرة المحاكم والدوائر التجارية اختصاصاتها، فيما تستمر المحاكم العامة بنظر القضايا المقيدة لديها قبل مباشرة المحاكم والدوائر التجارية اختصاصاتها حتى الحكم فيها بحكم نهائي منه للخصومة، وأن يكون تقديم الدعوى وتقييدها وإحالتها في المحاكم والدوائر التجارية إلكترونياً.

وتكون الأحكام الصادرة في الدعاوى التجارية من الأحكام التي يُكتفى بتدقيقها وفق أحكام المادتين (191)(192) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي، وذلك إلى حين استكمال المجلس آلية إعمال المواد من نظام المرافعات الشرعية.

ودون الإخلال بما تضمنته الفقرة (4) من المادة (185) من نظام المرافعات الشرعية، ستُعد الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى في الدعاوى التجارية التي لا تزيد قيمة المطالبة الأصلية فيها عن ٢٠ ألف ريال من الدعاوى اليسيرة التي لا تقبل الاعتراض.

فيما تنظر الدعاوى التجارية المتعلقة بنظام الشركات أو الوكالات التجارية مهما كانت قيمة المطالبة الأصلية فيها، والدعاوى الأخرى التي تزيد الطلبات الأصلية فيها والدعاوى الأخرى التي تزيد الطلبات الأصلية عن ٣٠٠ ألف ريال من دوائر مكونة من ثلاثة قضاة، وتنظر الدعاوى التجارية التي لا تزيد الطلبات الأصلية فيها عن ٣٠٠ ألف ريال من دائرة مكونة من قاضٍ فرد، حيث يسري ذلك على الدعاوى المقيدة من تاريخ مباشرة المحاكم والدوائر التجارية اختصاصاتها.

في حين تباشر المحاكم التجارية اختصاصاتها بعد سلخ الدوائر التجارية ودوائر الاستئناف التجاري التابعة لديوان المظالم إلى المحاكم والدوائر التجارية بالقضاء العام تحت مظلة وزارة العدل ومباشرتها اختصاصاتها المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية اعتباراً من 1/1/1439هـ.
 
وفيما يتعلق باختصاص المحاكم التجارية، توصل بحث مُحكم حول (الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية) لأستاذ القانون التجاري في معهد الإدارة العامة بالرياض الدكتور أحمد مخلوف إلى: ضرورة إصدار نظام تجاري موحد  يضم كافة الأنظمة التجارية المتشابهة وإصدارها في مدونة بديلا عن نظام المحكمة التجارية الحالي، إلى جانب تشكيل لجنة متخصصة من كبار القضاة وأساتذة الجامعات والمتخصصين من ذوي الخبرة والكفاءة في المجال التجاري لمراجعة وتقييم الأنظمة التجارية بالكامل، مع إسراع المجلس الأعلى للقضاء بدراسة وضع لجنة تسوية المنازعات المصرفية والتوصية بضرورة نقل اختصاصها إلى المحاكم التجارية، كذلك إنشاء دائرة تجارية بالمحكمة العليا بحيث تقتصر الدائرة الثالثة حاليا بالمحكمة العليا على الفصل في اعتراضات الأحكام الصادرة أو المؤيدة من محاكم الاستئناف في القضايا الحقوقية والعمالية والأحوال الشخصية فقط.

 كما اقترحت الدراسة نشر جميع الأحكام التجارية التي تصدرها الدوائر التجارية في محاكم الاستئناف والمحكمة العليا لتكون مرشدا للمتعاملين في المجال التجاري في كيفية تطبيق المحاكم التجارية للنصوص الشرعية والنظامية وتفسيرها واستخلاص المبادئ القضائية التي استقرت عليها المحكمة العليا، أيضا دعم الاستقلال القضائي للمحاكم التجارية باستحداث قاضي تنفيذ للأحكام التجارية بدوائر التنفيذ في المحاكم العامة. 

إضافة إلى إنشاء قسم خاص في التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء خاص بالمحاكم التجارية، مع الاستمرار في عمل دورات تدريبية للقضاة التجاريين لإطلاعهم على مستجدات القضاء التجاري وتجارب الآخرين والوسائل الحديثة في حل المنازعات التجارية. 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد