الجمعة, 23 أبريل 2021

فيما تستعد أسهم الدوحة لبدء عام 2018 بالقرب من أدنى مستوياتها منذ 8 سنوات

“بلومبيرج”: مؤشر بورصة قطر صاحب أسواء أداء في العالم لسنة 2017

كشفت وكالة بلومبيرج الاخبارية في تقرير لها أن الأسهم القطرية تستعد للبدء بالعام الجديد 2018 وهي تقبع عند أدنى مستوياتها قبل ثمانية اعوام وتحديدا منذ عام 2010 مقارنةً بأقرانها من الأسواق الناشئة بعد تضررها من اضطراباتٍ سياسية هذه العام 2017 نتيجة لمقاطعة السعودية ودول خليجية وعربية اخرى للدوحة نتيجة لاتهامها بدعم الارهاب. وهذا يُعدُّ تغيّرًا لأسهم الدولة التي كانت تُتَداول بأسعارٍ عاليةٍ على مرّ معظم السنوات الثلاث السابقة. 

اقرأ أيضا

وتسببت عملية بيع الأصول بسبب خلافٍ سياسي بين قطر ودول الجوار إلى هبوط قيم المؤشر. وفي حين ستكون السياسة محور التركيز في عام 2018، يقول المحللون والمستثمرون إن بعض الأسهم في الدوحة تُتَداول حاليًا بمستوياتٍ مغرية. 

ووصفت بلومبيرج أداء مؤشر بورصة قطر بأنه صاحب أسواء أداء للاسواق المالية في العالم هذه السنة بعد أن اتهمت مجموعةٌ من الدول، تقودها السعودية، الدوحة بدعم الإرهاب وزعزعة أمن واستقرار المنطقة – وهي التهم التي نفتها قطر. وفي حين أن المؤشر قد قلّص الخسائر الأسبوعين الماضيين على أساس التفاؤل بأن ميزانية عام 2018 ستدعم النمو الاقتصادي للبلاد، إلا أنه لا يزال منخفضًا بنسبة 18% في 2017 – ثاني أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية على الصعيد العالمي من حيث الدولار. 

من جانبه يرى رامي جمال، مدير محفظة في شركة أموال إل إل سي التي تتخذ من الدوحة مقرًا لها: أن الأسهم القطرية تُتَداول “بقيمٍ مُغرية للغاية” مقابل المؤشرات القياسية الكبرى مثل ام اس سي آي (MSCI) واف تي اس إي (FTSE)، وكذلك بالمقارنة مع نظرائها الإقليميين

وببيَن جمال ان “السوق القطرية تُقدم قيماً أفضل، ولكن بعائدات أرباح أكبر بكثير”، مشيرا الى انه في عام 2018، “سيضع المستثمرون محافظهم لصالح الشركات ذات عائدات التوزيع الأعلى وإمكانات النمو المتنوعة”

ويشير الى انه بعد إعلان الميزانية الأخير الذي أكد على أهمية القطاع الخاص المحلي والأمان الغذائي واستمرار الإنفاق على البنية التحتية، فإنه يرى قيمةً في قطاعي الخدمات اللوجستية والاستهلاك حيث شهد مرونة تجاه الأحداث الجيوسياسية الأخيرة. واضاف انه يجب أن تنعكس الزيادة العالمية في أسعار النفط إيجابياً على قطاع البتروكيماويات؛ قدمت تصفية الأصول “نقطة دخولٍ جيدة لتحديد الأسماء في القطاع المصرفي”. وأوضح انه من شأن طرح صناديق الاستثمار المتداولة في السوق القطرية أن يُثير شهية المؤسسات والمُستثمرين الأجانب.

ويرى آرثي تشاندراسيكاران، نائب رئيس قسم البحوث في شعاع كابيتال في دبي ان أرباح الربع الثالث من العام اظهرت أن البنوك المحلية “تتسم بالقدرة الكبيرة على الصمود”، مع السيطرة على تكاليف التمويل بالرغم من تدفق الودائع غير المقيمة والنمو الائتماني الكبير بالمقارنة مع نظرائها الإقليميين.  وافاد انه    “في ظل عدم وجود أي حلٍ سياسي مُناسب، فإن التقييمات المغرية ستكون أقلُ أهميةً في الوقت الراهن، متطرقا الى انه بالنسبةِ لعام 2018 فإن المُستثمرين سيحرصون على معرفة كيف سينتهي المطاف بهذه المواجهة السياسية – في حال ما بقي الوضع الراهن للمواجهة على ما هو عليه”.

سيمون كيتشن، رئيس قسم الاستراتيجيات في البنك الاستثماري – المجموعة المالية هيرمس – الذي يتخذ من القاهرة مقرًا له: قال انه “بالنسبة للعديد من المُستثمرين الإقليميين، فقد كانت قطر منطقةً محظورةً نوعًا ما في معظم أوقات هذا العام. وقد انخفضت القيم كثيرًا”.

واضاف كبتشن أن “هنالك خطرٌ يكمنُ في أن يتم سحب بعض الأسهم من المؤشرات المرجعية على مدار السنة. وهذا قد يخلق فُرصةً في حال كنُت مُضطرٌ على البيع لأسماء ذات جودة عالية. ومن ثم فإن هُنالك الكثير من القيم التي ستنبعُ عن ذلك”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد