الجمعة, 23 يوليو 2021

إيران .. سقوط نظرية “اقتصاد المقاومة”

نظم مئات الإيرانيين احتجاجات ضد ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة في مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، وبلدات أخرى. وتفيد تقارير بأن المحتجين ركزوا في انتقاداتهم على حكومة الرئيس حسن روحاني. ويرى إيرانيون أن الوضع الاقتصادي لم يتحسن بسبب الفساد وسوء الإدارة.

اقرأ أيضا

واسقطت المظاهرات الحاشدة فى ارجاء ايران نظرية ما يسمى باقتصاد المقاومة التى تتبناها السلطة الايرانية منذ العام 2005، خاصة مع تعمد انفاق مليارات الدولارات لإثارة الفتن خارج الجمهورية الايرانية عبر تمويل المليشيات الارهابية فى مناطق متفرقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول اخرى من بينها دول الخليج العربي.

واشعلت موجات الغلاء ضد سرقة قوت الشعب الايراني نموذج نادر من المظاهرات احتجاجا على ارتفاع جنوني في أسعار السلع بشكل مفاجئ ولأول مرة تشهد فيها الشوارع الإيرانية هذه الحشود من المتظاهرين منذ 2009، وبحسب تقارير منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة خرج نحو عشرة آلاف متظاهر وردد المتظاهرون هتافات”لا للغلاء” و “الموت للدكتاتور” و”الموت لروحاني”.

ووفقا لـ “العربية” فإنه بينما تنفذ الدول المصدرة للنفط خططاً مختلفة لتنويع عائدات البلاد وتقليل الاعتماد على النفط، تظهر مراجعة الميزانية الإيرانية للعام المقبل، بأن إيران ستعتمد على النفط في اقتصادها أكثر مما كانت عليه خلال السنوات الثلاث الماضية. ويظهر استعراض للميزانية الإيرانية للعام المقبل أن 35.9٪ من الإيرادات المتوقعة من هذه الميزانية تأتي من مبيعات النفط، في حين أن حصة عائدات النفط في ميزانية العام الحالي هي 35% وقد كانت في عام 2015 عند 27.3%، وفي 2014 عند 35.1%.

ويأتي هذا الاعتماد المتزايد على النفط، في حين تواجه صادرات إيران النفطية مشاكل وانخفاضاً كبيراً، حيث خفضت كوريا الجنوبية وارداتها النفطية من إيران الشهر الماضي بنسبة 25.2% مقارنة بنفس الفترة من العام 2016.
وكانت وكالة “رويترز” قد كشفت في تقرير لها في أبريل الماضي، أن إيران تمكنت عقب الاتفاق النووي من بيع النفط الذي كانت تخزنه لسنوات في ناقلات النفط، لكنها تواجه صعوبات في زيادة صادراتها بسبب العقوبات المصرفية وافتقار القدرة على الاستثمار الأجنبي.

وبعد رفع العقوبات، أعادت إيران جهودها لرفع مستوى مبيعات النفط إلى ما قبل العقوبات، وتمكنت من الوصول إلى 3.6 مليون برميل يومياً من خلال بيع جميع النفط المخزّن، لكن الأخير قد نفد وباتت الشركات والمصارف العالمية الكبرى تمتنع عن المشاركة في مشاريع واستثمارات مع إيران بسبب المخاوف من العقوبات الجديدة المفروضة من قبل الولايات المتحدة. ولذلك، تواجه إيران صعوبات كبيرة في زيادة صادرات النفط أو حتى الحفاظ على حصتها في السوق.

وارتفع سقف مطالب المحتجين من الأوضاع الاقتصادية على مدى الايام الماضية وشمل سلوك النظام على المستويين الداخلي والخارجي. وعادت طهران إلى أجواء الحركة الخضراء في 2009، لكن هذه المرة ردد الطلاب شعارات ضد جناحي السلطة (الإصلاحيون والمحافظون)، تفيد بـ«نهاية الحكاية»، في إشارة إلى تخطي الإيرانيين الصراع التقليدي في البلاد، كما ردد الطلاب أنهم «يفضلون الموت على المهانة»، وأيضاً هتافات تتوعد بإسقاط المرشد الإيراني علي خامنئي.

وكان الوعد بإنعاش الاقتصاد الضعيف في إيران نتيجة العقوبات الدولية وسوء الإدارة، في قلب الحملتين الانتخابيتين اللتين خاضهما روحاني الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية في أيار (مايو) الماضي. وسعت حكومة روحاني إلى تصحيح الأوضاع في القطاع المالي، فأغلقت ثلاث من كبرى مؤسسات الإقراض هي «ميزان»، و«فرشتكان»، و«ثامن الحجج».


——-
فيديو تم تداوله لمجموعة من الاسيويين يقفون في طوابير لسحب ارصدتهم من احد البنوك الايرانية في العاصمة العمانية مسقط خوفا من تداعيات المظاهرات التي تشهدها ايران على مدخراتهم
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد