الأربعاء 14 جمادى الثانية 1442 - 27 يناير 2021 - 07 الدلو 1399

مركز التواصل الحكومي وسماءات

د. غادة أحمد الدريس

تسعى جميع المنظمات بكل أنواعها وأحجامها لبناء صورة ذهنية إيجابية في ذهن عملائها والعمل على إدارة سمعتها بحرفية وبمهنية عالية. تختلف بالطبع تلك الممارسات من جهة لأخرى تبعاً لأسباب كثيرة منها نوع تلك المنظمة وأهدافها وخبرة من يعمل عليها. ومع ثورة منصات التواصل الإجتماعي أصبحت تلك المهمة من أسهل وأصعب المهمات في نفس الوقت. أما من ناحية السهولة فهو مجرد ارسال محتوى من حساب تلك المنظمة وأما من ناحية الصعوبة فهو متى وأين يتم الإرسال؟ وماهو المحتوى الذي يتم ارساله؟ وماهو أثره وكيف يمكن قياس ذلك الأثر؟.

وضَح مؤشر الإعلام الرقمي في 2016، أن عدد مستخدمي تويتر في السعودية يعتبرون الأكثر مقارنة بدول الخليج بعدد يُقدر بأكثر من 11 مليون مستخدم ويشكلون مانسبته 53% من مستخدمي الإنترنت النشيطين البالغ عددهم 20.81 مليون مستخدم. كذلك تشير الإحصائيات الحديثة من أن عدد مستخدمين سناب شات داخل السعودية هو 8 ملايين مستخدم. وهذه الأعداد تشير إلى مدى انتشار تلك المنصات واستخدامها وفاعليتها إلى الحد الذي أصبج وجود حساب للمنظمات سواء كانت ربحية أو غير ربحية، حكومية أو قطاع خاص، كبيرة أو صغيرة هو ضرورة لا ترف.

خلال الأيام الماضية، تم نشر خبرين من منظمتين مختلفتين أرى أنهما مثالين جيدين فيما يخص استخدام منصات التواصل الإجتماعي في بناء وتعزيز الصورة الذهنية للمنطمة بإختلاف الأهداف بالطبع. أما الخبر الأول فهو من حساب مركز التواصل الحكومي للعمل الإعلامي المشترك في تويتر، وهو مركز من تأسيس وزارة الثقافة والإعلام تم اطلاقه في 28 يناير من هذا العام وضمن أهدافه تنسيق وتعزيز الأداء الإعلامي للأجهزة الحكومية وتوحيد الرسائل الإعلامية. كان الخبر هو عبارة عن استقطاب صالح الحسيكي للعمل في مركز التواصل الحكومي. وحيث أن الحسيكي أثار قضية مهمة فيما يخص مستقبل الصحفي السعودي وتحوله من رئيس تحرير إلى بائع ذرة مما دعا كثير من الصحف بل والقنوات التلفزيونية للحديث عن هذه القضية. فإني أرى أن خبر استقطابه هو من أفضل ماقام به المركز للتوعية بوجوده خصوصاً أنه كيان جديد لم يكمل شهر منذ انطلاقه. 

أما الخبر الثاني فهو عبر حساب شركة سماءات  في تويتر حيث تم الإعلان عن خبر عقد قران أحد الموظفين وتكفل الشركة بشهر العسل وحجوزات السفر للعرسان. وبرأيي الشخصي أن هذا الخبر يغني عن كثير من الجهود التقليدية التي تهدف إلى نشر تميز بيئة العمل ومدى اهتمام الشركات بموظفيها.

خلاصة القول، منصات التواصل الإجتماعي أرى أنها تخلق فرص متعددة ومتجددة من شأن المنظمات أن تستغلها وتعزز من صورتها وسمعتها وعلامتها كذلك، ولكن لا ننس أن الإحترافية مطلوبة وإلا هي كمن يلعب بالنار. 

متخصصة في الأبحاث وسلوك المستهلك [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو