الخميس, 3 أبريل 2025

بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط 

صندوق النقد العربي ينظم دورة “التطور المالي والشمول المالي”

افتتحت صباح اليوم دورة “التطور المالي والشمول المالي” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط، في مقر الصندوق بأبوظبي خلال الفترة 25 مارس – 5 ابريل 2018. 

من الطبيعي أن يكون لتطور القطاع المالي أثر إيجابي وملحوظ على النمو الاقتصادي، فالوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتجسد، على سبيل المثال لا الحصر، في تجميع المدخرات وتقييم أفضل للاستثمار، وإدارة المخاطر وتسعيرها، وتخفيض تكلفة التعاملات، وإجراء عمليات المقاصة وتسوية المدفوعات، والآلية لانتقال آثار السياسة النقدية، كل هذه الوظائف لابد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه.  في ضوء هذا الفهم لمساهمة القطاع المالي في النمو الاقتصادي، خصص صندوق النقد العربي منذ 1998 موارد إضافية لتمويل قروض جديدة في إطار تسهيل التصحيح الهيكلي للدول الأعضاء التي ترغب تبني برامج إصلاح قطاعاتها المالية. 

حتى يسهم القطاع المالي بدفع عجلة النمو الاقتصادي، لا بد من أن يتم تحرير القطاع.  هذا يتطلب توافر البيئة المناسبة لعملية التحرير مثل قوة الاساسيات الاقتصادية على سبيل المثال لا الحصر، وصغر حجم عجز الموازنة، وتضخم منخفض، وصغر حجم الدين العام – ورقابة قوية من البنك المركزي.

اقرأ المزيد

بهذه المناسبة ألقى الدكتور إبراهيم الكراسنه، رئيس قسم البرامج التدريبية في معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية الدورة حول”التطور المالي والشمول المالي” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط، متمنياً للدورة كل أسباب النجاح.

حضرات الأخوات والأخوة 

من الطبيعي أن يكون لتطور القطاع المالي أثر إيجابي وملحوظ على النمو الاقتصادي، فالوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتجسد، على سبيل المثال لا الحصر، في تجميع المدخرات وتقييم أفضل للاستثمار، وإدارة المخاطر وتسعيرها، وتخفيض تكلفة التعاملات، وإجراء عمليات المقاصة وتسوية المدفوعات، والآلية لانتقال آثار السياسة النقدية، كل هذه الوظائف لابد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه.  في ضوء هذا الفهم لمساهمة القطاع المالي في النمو الاقتصادي، خصص صندوق النقد العربي منذ 1998 موارد إضافية لتمويل قروض جديدة في إطار تسهيل التصحيح الهيكلي للدول الأعضاء التي ترغب تبني برامج إصلاح قطاعاتها المالية. 

حتى يسهم القطاع المالي بدفع عجلة النمو الاقتصادي، لا بد من أن يتم تحرير القطاع.  هذا يتطلب توافر البيئة المناسبة لعملية التحرير مثل قوة الاساسيات الاقتصادية على سبيل المثال لا الحصر، وصغر حجم عجز الموازنة، وتضخم منخفض، وصغر حجم الدين العام – ورقابة قوية من البنك المركزي.

أما البعد الآخر الذي يوضح العلاقة بين القطاع المالي والنمو الاقتصادي فيتعلق بهيكلية القطاع المالي وسبل تطويره.  كما هو معروف، في البلدان النامية واقتصادات الأسواق الناشئة، بما فيها بلداننا العربية، فإن القطاع المصرفي يحظى بمساهمة أكبر في هيكل القطاع المالي.  في بعض الأحيان، يتصف القطاع المصرفي بتركز ودور أكبر لبنوك القطاع العام.  لذا فإن توطيد العلاقة بين النمو والتطور المالي يتطلب إدخال المزيد من المنافسة الى القطاع المصرفي حتى نرفع من كفاءته وجدارته الائتمانية، إضافة الى العمل على توفير الخدمات المصرفية المتقدمة.  كما يتطلب تطوير القطاع المالي أيضاً إنشاء وتطوير عمل أسواق رأس المال.  والتجارب تشير في هذا الصدد أن أسواق رأس المال تقدم خدمات مالية متنوعة ومختلفة عن تلك التي يقدمها القطاع المصرفي. كما أنها توفر مزيداً من السيولة والتقييم وتنويع المخاطر. 

حضرات الأخوات والأخوة 

لا يخفى عليكم أهمية توافر الخدمات المالية لكافة شرائح المجتمع بيسر وسهولة، بمعنى تمكين كافة أفراد المجتمع من الحصول على الخدمات المالية بشكل عادل وشفاف وبتكلفة معقولة، وهو ما يعرف بالشمول المالي.  يمكن استخدام بعض المؤشرات لقياس الشمول المالي مثل عدد حسابات التوفير المفتوحة لدى المؤسسات المالية، واستخدام الصراف الآلي، واستخدام بطاقات الائتمان وغيرها.  من المؤمل أن يؤدي انتشار الخدمات المالية وسهولة الوصول إلى التمويل لكافة شرائح المجتمع إلى زيادة النمو الاقتصادي.  هذا يتطلب توفير البيئة الملائمة لنجاح هذا المسعى مثل توافر الانظمة والمهارات بالتالي تمكين كافة شرائح المجتمع للحصول على الخدمات المالية. 

إن دورتكم غنية بالمواضيع ذات العلاقة، حيث ستركز على المحاور الرئيسية التالية:

النمو المالي والاقتصادي الكلي.
الإطار العام للنمو المالي.
مخاطر مصارف الظل (Shadow Banking) والاستقرار المالي.
تطوير أسواق رأس المال.
قياس النمو المالي.
التطور المالي وعلاقته بالازمات المالية.
الشمول المالي.

في الختام، يسعدني أن أرحب بالخبراء المميزين المشاركين بتقديم مواد الدورة، كما أود الاشادة بالتعاون البناء والمثمر مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط، آملاً ومتطلعاً إلى استمرارية التعاون.  

مع أطيب التمنيات بدورة موفقة وإقامة طيبة في دولة الامارات العربية المتحدة. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ذات صلة



المقالات