الإثنين, 31 مارس 2025

 10 سنوات على الأزمة المالية العالمية … ما الذي تغير؟

عقب مرور عقد من الزمان على الأزمة المالية العالمية التي أعادت تشكيل العالم بما في ذلك الاستجابة الاستثنائية للبنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، وعلى الرغم من التوسع الكبير الذي يشهده الاقتصاد العالمي، وارتفاع مؤشرات الأسهم الى مستويات قياسية جديدة، الا أن الناس عبر ألوان الطيف السياسي المختلفة يشتكون من أن انتعاش السوق غير متكافيء، ومكاسب الأسواق غير موزعة بصورة متساوية.

من جانبها ألقت صحيفة (وول ستريت جورنال) نظرة على بعض الجوانب التي شهدت تغييرا كبيرا، وكيف وصل الوضع لما هو عليه اليوم؟

ما الذي تغير؟

اقرأ المزيد

عودة الأوقات الجيدة الى السوق:

ضخت الحكومة تريليونات الدولارات في الاقتصاد لتحقيق الاستقرار في النظام المصرفي. وعاودت اسهم البنوك ارتفاعها بعد نوفمبر من العام 2016، عقب انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تعافي مستويات الرواتب في وول ستريت:

عاود متوسط المكافآت والرواتب في وول ستريت ارتفاعه، من أدني مستوياته في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، ولكن أجور المديرين التنفيذيين بالبنوك الكبيرة لازالت أقل مما حققوه في الفترة بين العامين 2007 – 2008.

الانتعاش غير متكافيء:

ارتفعت معدلات التوظيف، الا أن خمس الوظائف بالولايات المتحدة، يقل متوسط الدخل فيها عن خط الفقر الذي حدده الفيدرالي، ولا يكاد دخل الأسرة المتوسطة، يتجاوز المستوي الذي بلغه في العام 2008، في ظل التكيف على التضخم.

تنامي عدم المساواة:

فقد محدودي الدخل وظائفهم خلال الأزمة المالية العالمية، وقد ساهم رد فعل الحكومة في تضخيم قيمة الأصول من أسهم وعقارات والتي غالبا ما يمتلكها الأغنياء.

عمليات انقاذ الاقتصاد كانت “غير مرضية”:

كلفت الأزمة المالية الاقتصاد الأمريكي ما بين 6 تريليون و 14 تريليون دولار أمريكي من خسائر الانتاج، ولم ينته الأمر الا بعد أن وعدت الحكومة بتقديم مساعدات بقيمة 12.6 تريليون دولار. ومع ذلك ، فإن الكثيرين كانوا غير راضين عن جوانب الاستجابة.

ارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال التجارية:

دفعت البنوك الستة الكبرى ما لا يقل عن 110 مليار دولار من العقوبات المتعلقة بالأزمة.

الأشياء التي ظلت كما هي؟

البنوك الكبيرة لم تتعرض للتغيير.

يقول المحللون أن الأزمة المالية سلطت الضوء على خطر تركيز السلطة، الا أنه عقب 10 سنوات من الأزمة لا تزال الشركات الكبيرة دون تأثير.

القطاع المالي:

أصبح القطاع المالي مرة أخري الجزء الأكبر من الاقتصاد، الأمر الذي يمكن أن يترجم الى مخاطر مستقبلية للمقترضين والمستهلكين في أزمة أخري.

الأنظمة لازالت أكثر صرامة.

شركات التصنيف الإئتماني الكبري لازالت مهيمنة:

ستاندرد آند بورز، مؤسسة موديز، وكالة فيتش، لازالت هذه الشركات تهيمن على السوق، ولازال المستثمرون يدفعون لها مقابل التصنيف.

سياسة الإسكان في الولايات المتحدة لازالت كما هي:

على الرغم من وعود المشرعين بإعادة تشكيل تمويل الاسكان الا أن الوضع لازال على ما عليه.

ما هي المستجدات؟

البتكوين والهوس الجديد:

انفجار العملات المعماة مثل البتكوين، مما يعكس التقدم في التكنولوجيا، ويحذر المحللون من أن الاستثمارات في هذه العملات ستكون بلا قيمة.

المؤشرات: خارج نطاق السيطرة.

الملكية الخاصة:

خلقت أزمة الرهن العقاري في أمريكا وفرة في المنازل المرهونة، مما أدي الى شراء المستثمرون الكبار مثل “بلاكستون” لهذه المنازل وتأجيرها، وخلق فئة جديدة من المستأجرين الأمريكيين.

انخفض الدين الشخصي، ولكنه بدأ يعاود الارتفاع.

الكثير من “عدم اليقين” من الناحية التنظيمية:

الصراع حول قانون “دود-فرانك” الذي وضعه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لتنظيم القطاع المصرفي الأميركي وحماية المستهلك من الاستغلال والخسارة المالية، وقرر الرئيس دونالد ترمب تعديله ووصفه بأنه “كارثي”، الا أن الديمقراطيين يعارضون ويقول المصرفيون أنه لن يكون من السهولة.

ذات صلة



المقالات