الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
كشف لـ «مال» براندن بكتل رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة بكتل العالمية، ان شركته اجرت محادثات مع الجانب السعودي بخصوص مشاركتهم في تنفيذ مشروع مدينة نيوم التي تقع شمال غرب المملكة واعلن عنها ولي العهد الامير محمد بن سلمان العام الماضي في مبادرات الاستثمار التي نظمها صندوق الاستثمارات العامة.
واكد بكتل التي تحتفل شركته الليلة في الرياض بمرور 75 عام على تواجدهم في السعودية، ان محادثاتهم كانت بهدف المشاركة في هذا المشروع الحالم – نيوم- من ناحية تطوير البنية التحتية وبناء المرافق الضخمة، مستندين في ذلك على خبراتهم المتراكمة في هذا الشإن حيث اشتركوا في بناء مشاريع ضخمة على مستوى العالم فيما ساهموا في بناء مدينة الجبيل الصناعية على مستوى المنطقة. وتحفظ على اعطاء مزيد من التفاصيل في هذا الامر او الى اين وصلت المحادثات.
وبيّن بكتل التي يمتد عمر شركتهم لأكثر من 120 عام ويديرها حاليا الجيل الخامس من العائلة وتعتبر اكبر شركة بناء وهندسة في امريكا ويقع مقرها في سان فرانسسكو انه «من المثير رؤية المشاريع الجديدة المرتبطة برؤية السعودية 2030، المشاريع التي تتبنى الاتجاهات العالمية في التنمية الحضرية – المرونة، والمسؤولية البيئية، والكفاءة»، مشيرا الى ان أي شركته ستكون فخورة بكونها جزءًا من النطاق غير المسبوق لتلك المشاريع.
بكتل الرئيس متحفظ في حديثه، يحاول ان لا يكون مندفع في الكلام قبل انهاء الاتفاقيات والتوقيع، وان كان هذا طابع كثير من رجال الاعمال، فقبل التوقيع لايمكن الجزم بأي شئ، لكنه مع ذلك اشار في حديثه الى ان شركته تجري محادثات للقيام بدور محتمل في البرنامج النووي السلمي السعودي، مشددا على الاهتمام بخطط المملكة، وبرنامجها النووي السلمي، وأنهم يجرون محادثات مع مدينة الملك عبدالله للطاقة النووية حول برامج للطاقة الذرية والمتجددة في السعودية.
واضاف «أريد القول بأن بكتل قامت ببناء 80% من المفاعلات النووية السلمية في أمريكا، وعملنا على مجمل 150 من 419 مفاعل حول العالم». يأتي ذلك في وقت اعلن المهندس خالد الفالح وزير الطاقة في وقت سابق ان المملكة تتوقع التوقيع على عقود لبناء أول مفاعلين نوويين سلميين بحلول نهاية العام الحالي 2018، لكن الامر لم يحسم بعد ان كانت شركات امريكية ستنفذه او يتم اللجوء الى شركات اخرى.
براندن بكتل، ليس غريبا على السعودية، فقد تعاقب هو ووالده واجداده على زيارة المملكة ويحتفظ في هاتفه المحمول بصورة له وهو أبن السادسة تقريبا يلبس الزي السعودي، ألتقطت له في مدينة الخبر يعرضها وهو مبتهج، لذا عندما يتحدث عن المملكة فهو يتحدث من واقع خبرة. يقول بكتل عن رؤية السعودية 2030 انها «تقدم إطار عمل لمستقبل البلاد، وإذا كان هناك شخص واحد يستطيع تنفيذ رؤية طموحة كهذه فهو الأمير محمد بن سلمان». ويضيف «كان ولا زال شرفٌ لنا أن عملنا في المملكة العربية السعودية لمدة 75 عامًا، وملتزمون بالتعاون المستمر في المشاريع الرئيسية التي تدعم خطط رؤية 2030 الطموحة».
ويضيف على مدى 75 عاماً، دخلنا في شراكة مع الحكومة السعودية ومواطنيها في مشاريع تحوّليّة كانت أساسية لتنمية البلاد واقتصادها، مفيدا ان رؤية 2030 والخطوات الملموسة التي تتخذها الحكومة لتحقيقها خلقت فُرصاً عديدة ومتنوعة للاجيال القادمة والعديد من المشاريع المستقبلية. وشدد على ان «بكتل» ملتزمة بدعم خطط المملكة للوصول إلى هذه الرؤية من خلال جلب خبراتها ومنظورها الفريد في الشراكة والإبداع والبناء – بحسب وصفه-، مشيرا الى ان رؤية السعودية 2030 تقدم إطاراً طموحاً للفرص المستقبلية، واصفا ما يحدث بعد اعلان الرؤية بـ «فترة مثيرة للبلاد».
ويعلق رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة بكتل حول توقيع ولي العهد الامير محمد اتفاقية مع رئيس صندوق رؤية سوفت بنك لاقامة اكبر محطة للطاقة الشمسية بتكلفة تقدر بـ 200 مليار دولار، قائلا: «مشاريع الطاقة الشمسية مثيرة للغاية، ومن الرائع رؤية خطط السعودية لبناء هذا المرفق الضخم، ومع تطوير هذه الخطط، نتطلع إلى فرصة تطبيق خبراتنا في الولايات المتحدة لبناء المحطات الشمسية الرائدة مثل نظام توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية Ivanpah ، ومحطة وادي كاليفورنيا للطاقة الشمسية الكهروضوئية.
شركة بكتل تعتبر من أكبر الشركات الهندسية والانشائية على مستوى العالم، وساهمت الشركة خلال العقود الثمانية الماضية على تنفيذ مشاريع عملاقة في السعودية، حيث نفذت او اشتركت في تنفيذ مشاريع منها: خط التابلاين، مدينة الجبيل الصناعية، مطار الملك خالد الدولي، برج المملكة، مدينة رأس الخير الصناعية، مدينة وعد الشمال الصناعية وايضا مترو الرياض. وهنا يعلق رئيس مجلس الادارة قائلا: «في «بكتل» نحمل خبرات كبيرة في تنفيذ المشاريع المعقدة والفريدة من نوعها، واعتدنا على العمل في المواقع النائية والبيئات القاسية، ونُطبق هذه التجربة على جميع مشاريعنا وندمجها بالخبرات المحلية لتقديم أفضل الحلول». ويوضح ان التحديات دوماً ما تُرافق المشاريع العملاقة لضخامتها.
ويشير الى ان سر النجاح في تحويل تلك التحديات إلى فُرص هو «التعاون مع عملائنا لضمان تحقيق أهداف المشروع وتقليل مخاطر التنفيذ، كما أن السلامة والجودة هي قِيَم لا تتجزاء من منظومة العمل في شركة بكتل وثقافة عملنا». ويتطرق الى امر اخر بالغ الاهمية، حيث يبين «أود أيضًا إبراز التزامنا بالمجتمعات التي نعمل بها فضمان مستقبل مستدام للمجتمع يجعل الناس جزءًا من نجاح المشروع».
ويستشهد بمشروع وَعَد الشمال، مفيدا انهم قدموا خدمات إدارة المشروع، فنطاق عملهم في تطوير مدينة وعد الشمال ركز على 4 أولويات رئيسية هي: مراقبة التكلفة والجدول الزمني وتقدم المشروع، تحديد ومراقبة مخاطر البرامج؛ وضع سياسة بيئية وسلامة وصحية؛ وتنسيق إمدادات الطاقة، والسكك الحديدية، والكبريت، والغاز الطبيعي الضرورية للعمليات طويلة الأجل.
ويصف مشروع مترو الرياض، الذي تنفذ شركتهم فيه خطين بأنه يعد مشروعاً بارزاً للبلد، ومن شأنه تحسين الحركة وتقليل انبعاثات الكربون والازدحام في العاصمة التي تعد “مهمة” بالنسبة للتنمية الاقتصادية في المستقبل، كما يخلق المشروع فرصًا وظيفية وتدريبية للمواهب المحلية، مبديا تشرفهم بأن يكونوا جزءًا من هذا المشروع الهام، مؤكدا انه بعد الإنتهاء من المشروع سينظر العالم إليه كمشروع ضخم ومعقد ومميز.
وحول الكوادر الوطنية السعودية العاملة في الشركة، يؤكد براندن بكتل، «تدريب الأفراد، وخلق كادر عمل وطني مستدام هو جزء مهم من عملنا، هنا في المملكة العربية السعودية حرصنا على الاستثمار في القدرات البشرية المحلية، ومع توجهات رؤية 2030، قمنا منذ فترة بتعيين عبدالرحمن الغبّان كأول رئيس تنفيذي سعودي لمكاتبنا بالمملكة، ومنحناه ثقة وصلاحيات لقيادة الفريق وتأدية المهام المطلوبة على أكمل وجه». ويضيف «قمنا ايضا بتطوير شراكة فريدة من نوعها مع الكلية التقنية بالرياض لتدريب وتوظيف الطلاب الذين يسعون إلى وظائف في مجالات الهندسة المدنية والهندسة المعمارية و المساحة، فأكثر من نصف الطلاب في البرنامج هم موظفو «بكتل» بدوام كامل الان»، مشددا على ان شركات اخرى تبحث الاستفادة من تجربة «بكتل» في هذا الامر، واصفا ذلك بانه يجعله فخوراً للغاية بما يقوموا به.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال