الأربعاء, 16 يونيو 2021

بعد الكشف عن ملامح المشروع .. “مال” ترصد اوجه التشابه والاختلاف بين قناتي “سلوى” و “السويس” الجديدة

يترقب السعوديون وأبناء المنطقة بدء العمل في مشروع قناة سلوى على سواحل المملكة المطلة على الخليج العربي والذي لن تقتصر آثاره على تغيير جغرافية المكان بل تمتد آثاره إلى تحويل الساحل الشرقي للسعودية من قوة اقتصادية نفطية وصناعية إلى قوة اقتصادية نفطية وصناعية وسياحية وذلك في فترة تنفيذ لن تتجاوز عام .. “مال” ترصد اوجه التشابه والاختلاف بين قناة سلوى السعودية وقناة السويس المصرية الجديدة التي تم تنفيذها في 12 شهراً فقط.

اقرأ أيضا

يبلغ طول قناة سلوى البحرية المنتظرة نحو 60 كم وذلك من خلال الربط البحري بين سلوى وخور العديد بقناة عرضها 200 م وعمقها 15-20 مترا، ما يجعلها قادرة على استقبال جميع أنواع السفن من حاويات وسفن ركاب.

اما قناة السويس الجديدة فهي تفريعة جديدة لقناة السويس التي تربط البحر الاحمر بالبحر المتوسط بطول 35 كيلو متر يضاف لها 37 كيلو متر توسيع وتعميق تفريعات أي بإجمالي طول 72 كيلو متر، وبعرض 205 متر. وبالتالي وباستثناء عمليات التوسعة وتعميق المجرى المائي القائم، تتفوق قناة سلوى البحرية المقترحة على قناة السويس الجديدة من حيث الطول فيما يتقارب عرض كل من القناتين.

وفي الوقت الذي تضمن حفر قناة السويس الجديدة اماكن صخرية وتوسعة وتعميق مجري، سيتم حفر قناة سلوى البحرية بالكامل على الناشف في منطقة تتميز بانها رميلية وسهلية ولا تعترضها سلاسل جبال او تلال، وبالتالي فإنه سهولة الحفر على الناشف ورملية التربة يجعل من تنفيذ قناة سلوى اقل صعوبة من تنفيذ قناة السويس الجديدة.

ويتفق المشروعان في كونهما يقعان داخل أرض دولة واحدة، فمن المنتظر أن تكون قناة سلوى البحرية السعودية داخل الاراضي السعودية وذلك بتحديد مكانها على بعد نحو كيلو متر من الحدود السعودية القطرية على أن يتم إنشاء قاعدة عسكرية سعودية بين الشاطئ الشرقي للقناة والحدود القطرية إضافة إلى مدفن للنفايات النووية وفق الاشتراطات العالمية، وذلك وفق ما اوردته صحيفة “سبق” حول تفاصيل المشروع.

وتستهدف قناة سلوى البحرية في المقام الأول خلق مجتمع اقتصادي جديد تمثل نقطة جذب سياحي للمملكة على سواحل الخليج العربي بالإضافة إلى ايجاد منفذ جديد وموانئ جديدة للمملكة على الخليج العربي تخدم القوة الاقتصادية المتنامية للمنطقة الشرقية من السعودية والغنية بالنفط والغاز الطبيعي والتي تحتاج إلى موانئ جديدة على الخليج.

في المقابل استهدفت قناة السويس الجديدة في المقام الأول خفض ساعات انتظار السفن العالمية المارة بالقناة بإتاحة مرورها في الاتجاهين دون توقف مع استيعاب للسفن الكبيرة بتعميق الغاطس.

وفي الوقت الذي تتميز به قناة السويس الجديدة بانها مجرى ملاحي عالمي يتم استغلاله في بناء مناطق اقتصادية تخدم السفن المارة، تتميز قناة سلوى البحرية باستهدافها النشاط السياحي الغير موجود بقناة السويس وذلك من خلال بناء منتجعات على طول الشاطئ الجديد عبارة عن وحدات منفصلة تضمن شواطئ خاصة لكل منتجع، إضافة إلى خمسة فنادق رئيسية أحدها في سلوى، والثاني في “سكك”، والثالث في خور العديد واثنان في رأس أبو قميص. كما يتضمن المشروع مرافئ على الجانبين من القناة للرياضات البحرية واليخوت، ومراسي لسفن الركاب السياحية ليكون الأبرز في منطقة الخليج نظراً لموقعه المحوري بين دول الخليج وكونه مركز ربط بينها.

وتتفق القناتان في وجود الموانئ البحرية، فتستهدف قناة سلوى البحرية إنشاء ميناء في سلوى وآخر في عقلة الزوايد، فيما تزخر قناة السويس المصرية بعدد من الموانئ المصرية حول محور القناة ابرزها مينائي شرق وغرب بورسعيد وميناء السخنة وميناء السويس وميناء الادبية.

كما يتفق المشروعان في مدة التنفيذ، حيث من المخطط أن يتم تنفيذ قناة سلوى البحرية خلال فترة 12 شهراً، هي نفس المدة التي انجزت فيها قناة السويس الجديدة بعد أن تم اختصار 3 سنوات كانت مخططة للمشروع إلى عام واحد.

ونظرا لاختلاف الطبيعة الجغرافية بين منطقة قناة سلوى والبحرية وقناة السويس وعمليات الحفر والتوسعة في المياه بالنسبة للأخيرة، فإن التكلفة الإجمالية التقديرية لقناة السويس الجديدة بلغت نحو 4 مليار دولار، فيما تشير التقديرات الاولية لتنفيذ مشروع قناة سلوى البحرية بنحو 2.8 مليار ريال.

ويمثل العمق الاقتصادي لقناة سلوى البحرية لكونها تقع بالقرب من المنطقة الشرقية للمملكة والتي تتميز بخصائص اقتصادية قوية لعل أهمها الصناعات المتعلقة بالبترول من أعمال تنقيب وتكرير وتسويق وتصدير للنفط والغاز الطبيعي جعلتها إحدى القلاع الصناعية الكبرى على مستوى الشرق الأوسط فهي تجمع ما بين البحر والشواطئ الجميلة إضافة إلى احتوائها إلى الصحاري الفسيحة الهادئة، كما تقع بالقرب من الاحساء التي تعتبر مصدراً طبيعيا للغذاء حيث تقع بهها أكبر واحة طبيعية في العالم وهي واحة الأحساء والتي تضم العديد من أجود أنواع النخيل في العالم.

وفي المقابل تمثل قناة السويس المصرية مجرى ملاحي دولي تمر به  نحو 10% من التجارة العالمية، و22% من تجارة الحاويات بالعالم، ورغم ذلك ما يتحقق من عائد من القناة لا يزيد على رسوم العبور فقط، التى تبلغ 5.2 مليار دولار سنويًّا، وبالتالي تخطط مصر لإنشاء مجتمع صناعي وخدمي قوي على جانبي القناة وجذب الاستثمارات العالمية للمنطقة، فيما تتميز قناة سلوى البحرية بوجود الاستثمارات النفطية والصناعية الكبرى في المنطقة المحيطة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد