الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
اكدت شركة الجزيرة كابيتال ان ارتفاع متوسط سعر برميل النفط إلى 70 دولار خلال العام الحالي يمكن أن يؤدي إلى انخفاض عجز الميزانية بأكثر من 7 مليار دولار (26.25 مليار ريال )، مما يسمح للمملكة بالتفكير في الحد من إصدار أدوات الدين العام مستقبلا مع استمرار تحسن أسعار النفط.
واشارت الى ان رفع متوسط أسعار النفط الخام بمقدار دولار واحد على مدى العام يعمل على تخفيض العجز المالي للمملكة بنسبة من 0.3% إلى 0.4% وفقا لذلك، بافتراض عدم تغير الانفاق المخطط في الميزانية، مبيّنة ان ارتفاع أسعار النفط بعدة دولارات يشكل دعما مهما للميزانية السعودية، موضحة انه منذ بداية العام 2018 فإن متوسط أسعار النفط (برنت) ارتفعت إلى 69.6 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط سعر متوقع في ميزانية العام 2018 بحدود 60 دولار للبرميل.
وبحسب “الجزيرة كابيتال” وصل إجمالي الدين العام السعودي مع نهاية العام 2017 إلى مبلغ 443.3 مليار ريال ، وارتفع إلى 483.7 مليار ريال خلال الربع الاول 2018 كما يتوقع أن يرتفع إلى 570 مليار ريال على الاقل بحلول نهاية العام 2018 ،أو ما يعادل 21 % تقريبا من الناتج المحلي الاجمالي؛ بالتوافق مع هدف الحكومة للعام 2018.
وابانت ان وزارة المالية تستهدف أن لا يزيد معدل الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي عن 30% بحلول العام 2020 من معدل 21 % فقط متوقعة بنهاية العام 2018 مما يعني وجود متسع من المجال لرفع الدين العام. على الرغم من توجه الحكومة السعودية إلى تمويل الدين العام بشكل متكرر للحد من العجز المالي للميزانية، الا أنه يتعين عليها الحفاظ على مستويات منضبطة لاجمالي الدين العام.
ورجحت “الجزيرة كابيتال” ان يؤثر ارتفاع الدين بالعملة الاجنبية على الانفاق العام للحكومة. لذلك، تخطط السلطات إلى تغيير مصادر الدين الحالي ليكون بنسبة 65 % من مصادر محلية و35%مصادر عالمية بدلا من 57.35% محليا و42.65% عالميا في الوقت الحالي، مضيفة ان خطوة طرح سندات حكومية في السوق المالية السعودي ” تداول” تعتبر خطوة مهمة نحو تحسن أداء السوق المالية.
ووفقا لـ “الجزيرة كابيتال” فان الخيارات محدودة لدى صناع السياسة النقدية في المملكة بسبب ارتباط سعر صرف الريال السعودي بالدولار الامريكي. لذلك، ينبغي أن تحافظ المؤسسة على الهامش ما بين معدل سعر الفائدة بين البنوك السعودية – سايبور وسعر الفائدة الامريكي – ليبور. كما أن الخطوة التي قامت بها مؤسسة النقد العربي السعودي مؤخرا لسحب فائض السيولة من النظام المصرفي يندرج ضمن نفس الاستراتيجية.
وقالت “الجزيرة كابيتال” انه في السيناريو الحالي، يعتبر الدين العام للمملكة في وضع جيد، كما أن انخفاض العجز مدعوما بارتفاع اسعار النفط يعزز من النظرة التفاؤلية بدعم من العوامل التي تعزز نظرة تفاؤلية، وانه بشكل عام ينبغي أن تراقب الحكومة ومؤسسة النقد بانتظام إجراءات التمويل التي من شأنها أن تؤثر على الاقتصاد بأكمله.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال