الخميس 14 صفر 1442 - 01 أكتوبر 2020 - 09 الميزان 1399

الشورى والاسكان "ازمة تملك"

صالح المسلم

في البدء لا بد ان نشيد بالجهود التي تبذلها وزارة الاسكان وكلمة حق وانصاف فمنذ سبتمبر الماضي والوزارة تقدم برامج وحلول للعديد من المشاكل التي كانت تؤرق المواطن وتضع ــ الوزارة ــ الخيارات الممكنة للعديد من الاسر "كُل" حسب دخلة وامكانياته للحصول على منزل .. فقدمت الوزارة برنامج سكني والبيع على الخارطة وغيرها من البرامج التي تفئ بحاجات ومتطلبات المواطن واضحينا نسمع ونرى ونشاهد المشاريع في تبوك والدمام والقصيم ونجران وابها وجازان وغيرها من المناطق.

هذا الحراك جعل من الغالبية يؤمن ان المشكلة الازلية ليست ازمة سكن بل هي ازمة تملك ومن هنا انطلقت الوزارة في برامجها المقدمة لتغيير المفهوم السائد لدى البعض في كيفية الحصول على سكن ومن هنا اثبتت الايام ان خطط الوزارة نجحت الى حد كبير في سد الفجوة بين الحكومة والقطاع الخاص وتقديم الحلول للشراكة بين هاتين الجهتين فأثمرت عن منتجات سكنية تتوافق مع الرؤية للمملكة ومع متطلبات واحتياجات الأُسر ومن هُنا جاءت مشاريع وزارة الاسكان مع القطاع الخاص والمطورين العقاريين ناجحة الى الان وتقدم مشاريع في مختلف مناطق المملكة .

مجلس الشورى فتح المجال للمواطنين للمشاركة بالأسئلة الموجهة لوزير الاسكان شخصيا ولوزارته بشكل عام وحضور الوزير بحد ذاته تحت قبة المجلس يحسب له ولوزارته.. والتحدي الاهم لدى الوزارة هو توفير الخيارات السكنية ومن هنا ومن منظور منطقي وواقعي ـــ  اقولها بالفم المليان ــــ  يجب ان لا نحمل الوزارة اكبر من طاقتها واكثر مما تحتمل .

لنكن منطقيين فمركز الدراسات والرصد السكاني مشروع ناجح بحد ذاته ويرصد لنا بالمعايير العالمية ما نحن علية الان من تقدم في مسألة الاسكان وازمة التملك وارتفاع الطلبات والاقدام من قبل المواطنين على مشاريع وزارة الاسكان هناك مشاريع فتحت ابوابها امام المتقدمين ولم تمكث اكثر من يوم واحد الا وتم حجزها بالكامل مما يدل على الاقبال على هذه المشاريع ومنتوجات الوزارة من قبل الناس ورغبتهم واقتناعهم بهذه المنتوجات السكنية وجودتها فالوزارة لها شروطها الهندسية المتوافقة مع المعايير العالمية في البناء ومن هنا كانت اعمال البناء والتشييد تتوافق مع تطلعات وطموحات الأُسر السعودية فكان الاقبال على التملك من قبل المواطن .

الاسكان ليس حلا للحكومة .. الاسكان عبارة عن شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ولدينا برامج خصخصة وتنافسية ونحن مقبلون على عالم جديد مختلف تماما عما مضى وأُسر لا تبحث عن السكن الفاخر الكبير المكلف بل عن المنازل الاقتصادية التي تتناسب مع دخلها ومع متطلباتها .

ازمة التملك التي كانت هاجس الغالبية فيما مضى الان اصبحت تأتي في الجزء الثاني او الثالث من الاهتمام كون المشاهد والمخرجات من برامج وزارة الاسكان توحي باندثار هذه الازمة.

نحن مقبلون على زمن سيكون لكل مواطن سكن بقسط مريح وسنوات مريحة وايضا راعت الوزارة الاماكن التي يكون فيها المشروع السكني بحيث لا يكون في اطراف المدينة بل وسطها ويحتوي على جميع الخدمات ومؤهل للعيش بكل ماتتطلبه الحياة .

زمن الرؤية نعيشه على كافة الاصعدة وقطعا ًسيكون اعضاء مجلس الشورى سعداء عندما يرون بأعينهم منتجات وبرامج وزارة الاسكان.
 

salehAlmusallm @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

فيصل اتمنى ايقاف الاستقدام للمهن التي تتوفر فيها كفاءات وطنية...
عماد الدين عوني تم انهاء خدماتي في بداية سنة 2013 وكنت أسكن في سكن الشركة...
خالد الوثيري الاتكال الكلي على التكنولوجيا الحديثه راح يضعف مراكز الحفظ...
عبد الله استقلت من العمل وباقي لي شهر لاكمال السنه هل لي من حقوق مع...
Sultan عجيب ان تنظر الى ان سوق الاسهم على انه امتص سيوله استثماريه...

الفيديو