الأحد 22 ذو القعدة 1441 - 12 يوليو 2020 - 21 السرطان 1399

صباح الشمس .. معالي الوزير

م. عماد الرمال

(( بالهمسِ .. بالنظراتِ .. بالصمت الرهيبِ )) كما تقول أغنية عبد الحليم حافظ بدأ برنامج تركيب أنظمة الطاقة الشمسية فوق منازل المواطنين منذ شهر دون اى إقبال يُذكر من قِبل المواطنين بتركيب تلك الأنظمة  برغم من لهيب فاتورة الكهرباء ودون اي ضجيج في طوابير المواطنين الباحثين عن العمل أو الذين ينتظرون تدريبهم وتأهيلهم لمواكبة الوعود الكبيرة التي اطلقتها منظومة الطاقة لخلق الاّف فرص العمل.كما بقي صوت الرياح يلف المصانع الخاوية التي قام المستثمرون بإنشائها من صناعة الألواح الشمسية أو صناعة المواد الخام التي تدخل في صناعة الألواح الشمسية .

وهذ لم يكن مُفاجئ للمختصين السعوديين الذي طالبوا منذ اليوم الأول وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بتغيير النظام المقترح الذي يحكم العلاقة ما بين مقدم الخدمة (شركة الكهرباء ) وبين المواطن الذي يرغب بتوليد الطاقة الكهربائية في منزله , ومن المعروف أن منظومة الطاقة اختارت نظام صافي الحساب وهذا النظام ينجح فقط في الدول التي حررت جميع مصادر الطاقة لديها من الدعم الحكومي كالولايات المتحدة الامريكية وفي حالة اختيار ذلك النظام للدول التي مازالت تقدم الدعم للطاقة الأحفورية كما هو حاصل لدينا , سوف يضع الطاقة الأحفورية المدعومة امام منافسة الطاقة الشمسية الغير مدعومة وبالتأكيد سوف تفوز الطاقة الأحفورية المدعومة في المنافسة مما يجعل استثمار المواطن في الطاقة الشمسية غير مجدِ اقتصادياً وهذا ما حصل لدينا تماماً.

لكن تستطيع منظومة الطاقة بتغيير ذلك النظام إلى النظام العالمي الاّخر المتبع (Feed-in Tariff) والمطبق في الدول الأوربية والذي سوف نتحدث عنه في جزء ثاني من المقال.

كاتب مختص في مجال الطاقة والصناعة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو