السبت, 15 مايو 2021

“مجلة الايكونوميست”: الدول الناشئة عرضة لتغيرات ميول الأسواق

قالت مجلة الايكونوميست ان ثمة مجالا للمقارنة بين الاوضاع الاقتصادية لكل من تركيا والأرجنتين وهما اقتصادان ناشئان تعرضا لضغوط السوق، ومن الضروري إلقاء نظرة على قارة آسيا، التي تضم عددا من الاقتصادات الكبيرة التي تعاني من عجز في كل من الحسابات المالية والحسابات الجارية، ناهيك عن الاعتماد على التمويل الخارجي.

اقرأ أيضا

وبالتالي فإن هذه البلدان تعتبر عرضة للتغيرات التي تطرأ على ميول السوق والمشاركين فيه، حتى لو كانت المقومات الاقتصادية لهذه الدول قوية، حسبما تناولته “الأنباء”.

وقالت المجلة في تحليل بقلم كبير الاقتصاديين سيمون بابتيست ان من الأخبار السارة اننا لا نرى مخاطر كبيرة في أكبر 5 أسواق ناشئة في آسيا وتأتي الصين على رأس القائمة باعتبارها اكبر هذه الاسواق، وفي رأينا انها ليست معرضة للمخاطر على الإطلاق، وذلك نظرا للتنظيم الجيد لحساب رأس المال لديها.

ومن بين الاقتصادات الأربعة الأخرى، نجد أن كلا من كوريا الجنوبية وتايوان لديهما فوائض كبيرة في الحساب الجاري، مما يعني أنها مصدران صافيان لرؤوس الاموال لبقية دول العالم، وبالتالي فهما لا يعولان كثيرا على الميول العالمية في الأسواق (ولكن ذلك لا يمنع تعرضهما بصورة كبيرة للغاية للحرب التجارية التي بدأت رحاها تدور بين الولايات المتحدة والصين).

ومضى الكاتب الى القول انه بالنسبة للهند واندونيسيا، فان كليهما اكثر اعتمادا على التمويلات الخارجية، ويعزى ذلك جزئيا لتأثرهما بارتفاع أسعار النفط، ومع ذلك، فإن لديهما احتياطيات من العملات الأجنبية أكثر مما لدى تركيا، ناهيك عن استقلالية البنك المركزي في كل منهما والذي دأب على رفع أسعار الفائدة، وبالتالي فانه ينبغي أن يكون البلدان قادرين على ركوب الموجة التي تجتاح الأسواق العالمية حاليا.

وقال الكاتب: بالمقابل فإن من الأخبار غير السارة ضرورة ملاحظة أن هناك مخاطر كبيرة تحدق ببعض الاقتصادات الأصغر، ولاسيما باكستان وسريلانكا، حيث يشترك كلا البلدين في الاعتماد على رأس المال الأجنبي مع الضعف الذي يعتري عملية صنع السياسات في البلدين، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي والديون المتزايدة.

وتخضع سريلانكا حاليا لحزمة تمويل من صندوق النقد الدولي بالفعل، أما باكستان فربما يتعين عليها طلب المساعدة من الصين أو من صندوق النقد الدولي، وإجراء بعض الخيارات السياسية المناسبة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد