الجمعة 08 صفر 1442 - 25 سبتمبر 2020 - 03 الميزان 1399

نزاهة والمراجعة الداخلية وخارطة طريق النجاح

سعد محمد الهويمل

تفعيل إدارات المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية كانت ولا زالت هاجس الجميع، وتولى زمام الاهتمام ديوان المراقبة العامة وأتت بعد ذلك نزاهة "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، الكل هدفه الإصلاح والتفعيل الجيد لدور هذه الوحدات الهامة، وقد واجهت الجهات الحكومية صعوبات كبيرة في تفعيل هذه الإدارات، ومنها عدم توفر المؤهلين وعدم وجود الحوافز وعدم الإيمان بدور المراجعة الداخلية من المنظمة وبالأخص من المسئول الأول.

وتحاول الأجهزة التي تراجع عمل الجهات الحكومية تقديم المساعدة في هذا الاتجاه، لكن أحياناً بعض الإجراءات قد تُحدث أمراً عكسياً، ومنها رفع تقارير المراجعة الداخلية على منصة تابعة لنزاهة الذي لا يتوافق مع المعايير الدولية للمراجعة الداخلية ويقوض الاستقلال والموضوعية في تلك الإدارات. لذلك أقدم بين يدي "نزاهة" مقترح لعله يكون مناسب وفاعل لتعزيز دور إدارات المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية، والذي أعتقد أنه هدف "لنزاهة"، ويتمثل المقترح في الخطوات التالية:

1. في مجال التأهيل أعتقد أن معهد الإدارة العامة حل هذه المشكلة في طرح برنامج المراجعة الداخلية الذي يدرس به حالياً أكثر من (200) من موظفي الجهات الحكومية. والمطلوب هو حث الجهات الحكومية من قبل نزاهة لإلحاق موظفي المراجعة الداخلية فقط دون غيرهم من موظفي الجهة بهذا البرنامج، ومراقبة ذلك. لأن هناك تجاوزات وترشيحات من الجهات الحكومية للبرنامج من غير موظفي إدارات المراجعة الداخلية، وهذا مخالف للأمر السامي الكريم بتخصيص هذا البرنامج لموظفي وحدات المراجعة الداخلية.

2. في مجال التدريب توفرت البرامج التدريبية المناسبة من عدة جهات حكومية، (الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين، معهد الإدارة العامة، الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين وديوان المراقبة العامة) ولا بد من إلحاق المتخصصين في المراجعة الداخلية بهذه البرامج.

3. في مجال تطبيق الجودة أدعو نزاهة للتعاقد مع الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين للتأكد من فاعلية إدارات المراجعة الداخلية في الجهات الحكومية عبر تطبيق برنامج للجودة. وفق المراحل التالية:
3/1 يتم وضع مواصفات فنية يتم الاتفاق عليها تؤطر العمل المهني لإدارات المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية ويقدم قيمة مضافة للجهات الحكومية.

3/2 يتم تأهيل مجموعة من المكاتب المتخصصة والمستشارين المتخصصين في مجال المراجعة الداخلية للدخول في مشروع تنفيذ برنامج الجودة.

3/3 تتعاقد الجمعية وفق كراسة المواصفات المعتمدة بين "نزاهة والجمعية" مع متخصصين ومستشارين متمكنين في المراجعة الداخلية لتنفيذ هذا البرنامج.
3/4 تقدم التقارير الفنية للوزراء ورؤساء الجهات الحكومية وكذلك لنزاهة لمعالجة أسباب القصوروالتقصير والحلول المقترحة لمعالجة الوضع.
3/5 تتابع الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين التقدم في تنفيذ التوصيات وترفع التقارير الربعية لنزاهة لمتابعة تنفيذ برنامج الجودة.

4. في الجهات الحكومية المقصرة بشكل كبير يسأل الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي عن أسباب عدم الكفاءة والفاعلية في أداء عمل المراجعة الداخلية ويطلب منه وضع برنامج زمني لمعالجة الأسباب ورفع تقرير لنزاهة بالإجراءات المتخذة وتتابع الجمعية السعودية تطبيق المعالجات من خلال البرنامج الموضوع.
5. لعلاج النقص في المؤهلين السعوديين في القطاع الخاص أدعو نزاهة لحث صندوق الموارد البشرية لتخصيص ميزانية لإلحاق السعوديين والسعوديات ببرنامج المراجعة الداخلية الذي ينفذه مركز الأعمال بمعهد الإدارة العامة.
 
أخيراً أدعو أن تساهم الجهود المبذولة في كل أتجاه في نجاح المراجعة الداخلية في القطاعين العام والخاص في تقديم القيمة الحقيقية للمراجعة الداخلية ورفع تحقيق الجهات الحكومية والقطاع الخاص للأهداف بكفاءة وفاعلية.
 

محاضر بقطاع المحاسبة saadalhuwaimel1 @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه ماجد العتيق في 09/04/2018 - 19:11

أنسأل ماذا عن دور جمعية المراجعين الداخليين والتي يلزمها دور رفع مستوى الكفاءات داخل الوزارة والقطاع الخاص قصور في التنسيق بين معهد الادارة والجمعية
وتقبلوا تحياتي

إضافة تعليق جديد

Sultan عجيب ان تنظر الى ان سوق الاسهم على انه امتص سيوله استثماريه...
يوسف الشريف عزيزي انا اعمل منذ 25 عام في مجال الاستشارات الاقتصادية...
ابراهيم الشمري المشاكل الكثيره التي يعاني منها سوق العمل من سوء توطين...
محمد العامري هذا النظام اساء كثيرا لسمعة المملكه في الخارج بالاضافه...
خالد الحربي باختصار اي مشروع تجمع سكاني لن ينجحه الا السكان سواء...

الفيديو