الاثنين 25 ذو الحجة 1440 - 26 أغسطس 2019 - 03 السنبلة 1398

«آمالا» و «نيوم» .. نجاعة الإستثمار وسباق المستقبل

د.أحمد الحازمي

يجيء الإعلان عن إطلاق مشروع "آمالا" بصفته إستثماراً جديداً ونوعياً في البحر الأحمر، في غاية النجاعة سيما أنه تمخض عن حراك دؤوب وفعال لصندوق الإستثمارات العامة، في سياق برامجه الطموحة ضمن الرؤية الجديدة للسعودية 2030، والرامية إلى بلورة الغايات الوطنية في تعدد حقول الاستثمار وتنوع مصادر البناء والإنماء والاقتصاد.

وبعد إرساء قواعد المدينة الحلم "نيوم" يتأتى هذا المشروع كرديف داعم للسياحة بنوعيته الفاخرة والاستجمامية، ويكتسب أهمية خاصة من كونه يرتكز على أسس مغايرة لـ "نيوم" وإن كان على ذات الهدف وضمن نفس السياق.

الاستثمار في منطقة البحر الأحمر بسواحله وجزره، أضحى عنوانا عريضاً لتوجهات الصندوق، وهي حلقة ضمن سلسلة طويلة لتحقيق أكبر المكاسب من هذه البقعة من العالم الغنية بالموارد الطبيعية والمتميزة بالموقع الاستراتيجي.

فإلى جانب مشروعي "نيوم" و "البحر الأحمر" ستكون "آمالا" قبلة جديدة للسياحة العالمية، تتفرد في أنها تروج مفهوماً نخبوياً للسياحة غير مسبوق بهذه الجودة، ويجيء غاية في الفخامة والرفاهية بمزيج استثنائي جمع مناخ البحر الأبيض المتوسط المعتدل وبيئة البحر الأحمر الآخاذة.

المشروعان العملاقان "نيوم" و "آمالا"، واللذان يمثلان جزءاً من محفظة المشاريع السعودية العملاقة للصندوق السيادي، يدللان بوضوح على بعد مدى الأهداف وعمق الاستراتيجية المميزة، التي تستهدف تنويع الإستثمار واقتناص الفرص الرابحة والنوعية بمشاريع متفردة، من ضمنها السياحة الفاخرة والصناعة الذكية والطاقة المتجددة، وسيكون العمل  مكثفاً في هذا الإطار لاستقطاب المزيد من الاستثمارات وتطوير منظومة السياحة في غرب المملكة وبحرها الأحمر.

وحتى نواكب هذه القفزات الهائلة، يجدر أولاً أن يعزز الإنفاق الحكومي في دعم المشاريع التعليمية والتنموية التي من شأنها تأهيل الكوادر البشرية لاستثمار فرص العمل عالية القيمة التي ستوفرها هذه المشاريع الضخمة.

وينبغي ثانياً تعظيم دور  الصندوق في إنتقاء شركات القطاع الخاص العاملة في هذه المشاريع بما يدعم الجودة ويعزز التنويع الاقتصادي ويوفير الفرص الوظيفية.

ما من شك أن قطار الرؤية قد إنطلق بسرعة فوق المتوقع، ولوجهة محددة تمر بالبحر الأحمر، وتسلك العلياء إلى عنان السماء، لهذا فإن التحول يجب أن يكون بذات الوتيرة في شتى مجالات الحياة، لانتهاز مكاسب المشاريع العملاقة وتغذيتها بالكوادر المؤهلة ومدّها بالرؤى العصرية وتحصينها بالأنظمة والقوانين الدقيقة والمتطورة التي تقضي على الترهل والفساد والمثبِطات.

صاحب مكتب استشارات ادارية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد