الخميس, 25 فبراير 2021

سيطرة الدولار … هل حان وقت التغيير؟

ظل الدولار هو العملة الرئيسية العالمية على مدي عقود من الزمان، فهل يتجه العالم حاليا نحو تغيير ذلك النظام؟.

اقرأ أيضا

يري تقرير حديث بوكالة (بلومبيرج) الاخبارية أن هنالك تناقض جوهري في النظام المالي العالمي، فقد تراجعت حصة الولايات المتحدة من الاقتصاد العالمي منذ عقود، وحاليا يتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الدور التنفيذي التقليدي الذي كانت تقوم به الولايات المتحدة كقائد للعالم الحر، ومع ذلك يظل الدولار الأمريكي “قويا”.

وقال رئيس الأسواق الناشئة والخبير الاستراتيجي العالمي في إدارة استثمار مورجان ستانلي روتشير شارما في جلسة نقاش بمجلس العلاقات الخارجية في 24 سبتمبر الماضي، أن الوضع الأمريكي لم يكن بهذا التفرد من قبل، وأن سيطرة الدولار وصلت الى مستويات قياسية.

ووفقا لبيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي فإن الدولار الأمريكي يمثل أكثر من ثلثي الديون العالمية، وما يماثل ذلك من الاحتياطات العالمية.

ويتم تسعير النفط والذهب بالدولار، وليس اليورو أو الين. كذلك عندما يمسك قراصنة صوماليون بالسفن في البحر، فإنهم يطالبون بالدولار. وحتي التهديدات التي تطال الدول بدعوي الارهاب مثل أيران وكوريا الشمالية وروسيا، تتمثل في وقف نظام المدفوعات العالمي القائم على الدولار.

ويشير التقرير الى أنه تظهر حاليا مؤشرات للتغير، حيث بدأ القادة السياسيون الذين قبلوا هيمنة الدولار في التراجع، حيث ينتقد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر شراء الشركات الاوروبية للصناعات الأمريكية بالدولار الأمريكي بدلا عن عملاتها الخاصة، ويصف ذلك السلوك بأنه “غير منطقي”. في ذات الوقت، تحدت الصين هيمنة الدولار في أسواق الطاقة العالمية بعقد آجل للنفط الخام مقوم باليوان في مارس الماضي. فيما خفضت روسيا خلال العام الحالي حيازتها من الدولار.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير في حديثه للصحفيين في أغسطس الماضي إنه يريد أدوات تمويل “مستقلة تمامًا” عن الولايات المتحدة ، مشددا على ضرورة  أن تكون أوروبا قارة ذات سيادة ، وليست تابعة.

ولفت التقرير الى أن هذا الاضطراب القوي لا يعتبر خبرًا جيدًا بالنسبة للولايات المتحدة. سيما وأن دور الدولار البارز في التمويل العالمي هو “امتياز كبير”، كما قال فاليري جيسكار ديستان، وزير المالية الفرنسي في ذلك الوقت في العام 1965. إذا خسر الدولار دوره المركزي ستكون الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر عندما يكون هناك فقدان لثقة المستثمر. وقد يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي حتى إلى القيام بما تفعله الدول الأخرى عندما يشعر المستثمرون العالميون بالهلع، بما في ذلكرفع أسعار الفائدة إلى مستويات كبيرة لمنع تدفق أموال المضاربة.

وكما هو الحال الآن، عندما تحدث أزمات، يتدفق المستثمرون على الأسواق الأمريكية بحثًا عن ملاذ، وهو أمر غريب للغاية حتى عندما تكون الولايات المتحدة نفسها مصدرا للأزمة، كما حدث في الأزمة المالية العالمية في العقد الماضي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد