الخميس 13 ربيع الأول 1442 - 29 أكتوبر 2020 - 07 العقرب 1399

طمأن الجميع بأن قطار الإصلاحات انطلق ولن يوقفه احد

بالحزم والأمل والارقام .. ولي العهد يبث التفاؤل والثقة بين السعوديين 

بعد ترقب وانتظار لم يدم كثيرا جاء صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمنصة مؤتمر مستقبل الاستثمار اليوم ليبث حالة من التفاؤل والفخر بين السعوديين، فبكلمات جمعت بين القوة والحزم والأمل والعزم على مواصلة المشوار جاءت إجابات ولي العهد لتثبت للجميع أنه غير مبالي بالمتربصين والحاقدين على ثورة الإصلاح التي يقودها الأمير الشاب برؤية واضحة وسواعد عزمت وشرعت في التنفيذ تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. 

البداية كانت بتأكيد ولي العهد على رفض ما حدث للمواطن السعودي جمال خاشقجي واصفا تلك الحادثة بانها بشعة ومؤلمة للسعوديين ومشيدا بالتعاون مع تركيا ومتوعدا بمحاسبة كل المشاركين فيها ومؤكدا على عزم المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان على تطبيق العدل على الجميع مهما كان موقعه وهو ما يعكس القيم العليا للمجتمع السعودي المستمدة من احكام الشريعة الإسلامية وبعيدا عن سلوكيات العديد من الدول والتي تعمد إلى التغطية على أخطاء مسؤوليها الأمنيين.

ولم يقتصر ولي العهد في كلماته على محاسبة المذنبين في حادثة مقتل المواطن جمال خاشقجي ولكن معلنا وبكل صراحة ووضوح عن مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة وتطوير قطاعات الأمن الوطني لمواكبة الإصلاحات وإعادة الهيكلة التي شهدها الاقتصاد السعودي خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

وعبر ولي العهد عن ادراكه الكبير لمحاولات البعض للنيل من العلاقة بين السعودية وتركيا ليفاجئ الجميع بكلمات تحمل مدى ادراكه لأهمية العلاقات السعودية التركية وتحمل بين طياتها الحزم والقوة بالقول بأنه لن يحدث شرخ في العلاقات السعودية التركية طالما هناك ملك اسمه الملك سلمان وولي عهد في السعودية اسمه محمد بن سلمان ورئيس أسمه أردوغان في تركيا.

وجاءت كلمات ولي العهد عن الاقتصاد السعودي لتبعث الأمل والقناعة الكبيرة بنتائج عمل كبير اشرف على وضع اسسه من خلال رؤية المملكة 2030، فبلغة الأرقام الحاضرة بقوة عبر ولي العهد عن تطورات الاقتصاد السعودي، فنمو الاقتصاد وبشهادة المؤسسات الدولية تم تحديثه وزيادته عدة مرات من 1.9% إلى 2.2% ثم إلى 2.5%.

وابرز ولي العهد وضع الإيرادات غير النفطية والتي تضاعفت 3 مرات في إشارة منه على المعرفة الحقيقية لبوصلة الاقتصاد السعودي في المستقبل والهدف الأساسي لرؤية المملكة 2030 الاقتصادية وهو خفض الاعتماد على الإيرادات النفطية وتنويع الاقتصاد السعودي بزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في اقتصاد المملكة.

رؤية ولي العهد لصندوق الاستثمارات العامة والنقلة الكبيرة التي شهدها خلال الثلاثة أعوام الأخيرة والخطط المنتظرة لهذا الصندوق كانت حاضرة في كلمة ولي العهد، فقيادة الأمير محمد بن سلمان مجلس إدارة الصندوق وبعمل كبير محليا وخارجيا تضاعفت أصول الصندوق من 150 مليار دولار في العام 2015 لتصل حالياً إلى 360 مليار دولار ليأتي في المركز الـ10 بين أكبر الصناديق السيادية في العالم حاليا.

وأوضح ولي العهد أن مستهدفات العام 2020 بالوصول إلى 400 مليار دولار كأصول لصندوق الاستثمارات العامة ستتحقق مع مطلع العام 2019 ليرفع سقف التوقعات لاستثمارات الصندوق إلى ما بين 500 - 600 مليار دولار بحلول العام 2020 ومستهدفا 2 تريليون بحلول العام 2030.

وفي الوقت الذي أكد فيه ولي العهد مواصلة الانفاق الاستثماري والذي يولد الوظائف ويزيد من معدلات التشغيل لتزيد ميزانية الانفاق للعام المقبل 2019 عن تريليون ريال أشار ولي العهد إلى نجاح المملكة في خفض نسبة الانفاق على الرواتب الحكومية من 50% إلى 45% على الرغم من الزيادة في المخصصات لهذا البند وزيادة التوظيف.

وبث ولي العهد حالة من التفاؤل والفخر والقوة للشعب السعودي بكلمات معدودة تحمل بين طياتها العديد من المعاني حينما قال أعيش بين شعب جبار وعظيم وأن همة السعوديين مثل "جبل طويق" ولن تنكسر وسنواصل اصلاحاتنا ولن يوقفنا احد في رسالة واضحة للجميع بأن قطار التحول والنهوض بالمجتمع السعودي في كافة المجالات قد تحرك ولن يستطيع أي حاقد او متربص إيقافه.

وحول رؤية ولي العهد للوضع الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط جاءت كلماته مقتضبة ومركزة بشكل كبير تعكس العمق والفهم لتجارب المنطقة والدراية بالأوضاع الاقتصادية لدول المنطقة، فاستلهم ولي العهد تجربة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة في الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم بدبي والتي مثلت لدول المنطقة تجربة فريدة يستلهم منها الكثيرون لتحقيق تنمية حقيقية. واثنى على الجهود والتطورات الاقتصادية والعزم على العمل في مصر لتحقيق النقلة الاقتصادية وسط معدلات نمو متزايدة وصلت لأكثر من 5% وكذلك في الأردن ولبنان والبحرين وعمان والعراق وحتى اقتصاد قطر والذي شهد لهم على الرغم من الاختلاف معها، ليصف دول الشرق الأوسط بالتحولات الاقتصادية التي تشهدها بأنها تسير في الاتجاه الصحيح وبأنها أوروبا الجديدة.

وبلغة الزعيم الشاب الذي يحمل كل معاني الحب والخير لدول المنطقة عبر ولي العهد قائلا "لا اريد أن افارق الحياة قبل ان ارى المنطقة متقدمة عالميا"، في إشارة إلى ادراكه الكبير لأهمية الإقليم في مسيرة تنمية أي بلد وتطلعه إلى رؤية دول المنطقة مواصلة مسيرة الإصلاح والنمو الاقتصادي.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Yasir Ismail جزى الله خيرا خادم الحرمين وولي عهده الأمين ورجالهم...
QAS SHAM شكرا
محمد بن عبدالله رجل متمكن من علمه واسلوب مبسط بطبيعته ويلخص الأهم وهو كيفية...
ابوشقاوي واتمنا انا ننال نحن موضفي القطاع الخاص بما ناله الاجنبي من...
علاء محمد علي خطاب أتقدم بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشرفين وولي عهده على هذا...

الفيديو