الاثنين 11 صفر 1442 - 28 سبتمبر 2020 - 06 الميزان 1399

التواصل الداخلي في المنظمات والنشر الإعلامي

معاذ بن خالد المسلم

من وقت إلى آخر تسعدنا بعض المنظمات باهتمامها بالموظفين والعاملين من خلال برامج وفعاليات التواصل الداخلي، وهذا رائع جدًا بل هو أحد أهم أركان رؤية المملكة 2030، المتمثل في الاهتمام والعناية برأس المال البشري والعمل على توفير بيئة عمل صحية وداعمة، ولكن الخطأ الذي يتكرر عندما تنشر بعض المنظمات فعالياتها الداخلية في الشبكات الاجتماعية وتبالغ في النشر إلى حد ضعف إبراز منتجها النهائي للعميل المستهدف.

شخصياً أعارض كثرة النشر كونها ترتد سلبيًا على الجهة، خاصة في حال كثرة المشكلات التي تواجه المستفيد النهائي وهو (العميل سواء كان مراجع أو مستفيد أو مستثمر بأسهم في المنظمة أو حتى كيان مستقل)، والأثر لا يكون فقط في اتجاه واحد ! مع أهمية المتأثر الواحد، بل في اتجاهين على العميل الخارجي وكذلك الداخلي، والحديث عن أثر مثل هذه الممارسات طويل وكبير على عدة مستويات سواء على المنظمة وجاذبيتها للمواهب واستقطاب الموظفين، أو حتى على العاملين في المنظمة ذاتها، والأثر النفسي والاجتماعي لممارسات المنظمة مع المستفيد النهائي من الخدمة.

ولهذا فإن التوازن في النشر وطريقة وأسلوب النشر تعتبر عاملاً مهمًا، إلى جانب استخدام اللغة الاتصالية الإيجابية والتي تبرز العمل الجماعي مثل (نحن، فريق، أعضاء، العاملون .. ) وليس الفردي (أنا، عملت، كنت مساهم،.. )، حيث إن لغة الأنا ممقوتة جدًا وتعتبر ضعفًا مهنيًا لدى الشخص، بل سوسة تنخر في أساس وبناء المنظمة، والأهم من ذلك وهذا ما أعتبره قوة رجل وسيدة التواصل الداخلي، احتراف بناء اللغة الاتصالية والمحتوى الموجّه، بشكل متكامل على عدة مستويات سواء كانت الاتصالات الصاعدة أو الهابطة، أفقية كانت أم رأسية، إلى جانب نوع وهدف البرنامج المقدّم للموظفين، حيث أن كل فئة تناسبه لغة اتصالية تساهم في تحقيق الهدف والوصول إلى المبتغى.

وختامًا ..

تجربة الموظف هي المحصلة النهائية لجودة البرامج والاستراتيجيات الاتصالية في المنظمات، وبيئة العمل المميزة ليست تلك التي تملأ مكاتبها بالعبارات أو أماكن الراحة والقهوة والأطعمة والترفيه، بل تلك التي عندما تسأل موظفيها تجد منهم الثناء والسعادة لأنها اهتمت بالأساس ثم انتقلت للجزء الثانوي في سعادة الموظفين، ولعلي أعود بمقالة أخرى حول ذلك.

 

متخصص في الاتصال الداخلي وإدارة التغيير في المنظمات [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه احمد خالد في 11/21/2018 - 08:13

كل الشكر اخي العزيز معاذ على الطرح المميز ، واود ان اقري مقالك بأهمية النشر والتراصل في المحافظة على العميل وجعلها من اهم مزايا التسويق للمنتجات والجهات .

بداية متميزه اخي معاذ

إضافة تعليق جديد

عماد الدين عوني تم انهاء خدماتي في بداية سنة 2013 وكنت أسكن في سكن الشركة...
خالد الوثيري الاتكال الكلي على التكنولوجيا الحديثه راح يضعف مراكز الحفظ...
عبد الله استقلت من العمل وباقي لي شهر لاكمال السنه هل لي من حقوق مع...
Sultan عجيب ان تنظر الى ان سوق الاسهم على انه امتص سيوله استثماريه...
يوسف الشريف عزيزي انا اعمل منذ 25 عام في مجال الاستشارات الاقتصادية...

الفيديو