الجمعة, 26 فبراير 2021

صندوق النقد العربي ينظم ورشة حول الرقابة المستندة على المخاطر المتعلقة بغسل الأموال 

نظم معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، أمس ورشة عمل حول “الرقابة المستندة على المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وطرق تخفيفها” في مدينة أبوظبي خلال الفترة 4 – 6 ديسمبر 2018.

اقرأ أيضا

وأوضح معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي إن وجود إدارة مخاطر قوية للتعامل مع موضوع غسل الأموال على درجة كبيرة من الأهمية لأنها تجنب المصارف تكاليف كبيرة قد تنجم عن العديد من المخاطر مثل مخاطر السمعة، ومخاطر عدم الامتثال، والمخاطر التشغيلية وغيرها.  من هنا يأتي أهمية انعقاد مثل هذه الورشة التي ستركز على المحاور الرئيسة التالية:

    المعايير الرئيسة للرقابة بالتركيز على المخاطر.
    توجيه الموارد لدى الجهات الرقابية إلى المخاطر الرئيسة.
    الشروع في وضع استراتيجية الرقابة بالتركيز على المخاطر.
    توظيف الموارد للرقابة الميدانية والمكتبية ذات العلاقة بغسل الأموال.
    مباديء تقييم وفهم مخاطر غسل الأموال لدى المصارف.
    إعطاء الأولية لمخاطر غسل الأموال لدى الجهات الرقابية.

وفي كلمتة أوضح الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق أن عملية غسل الأموال هي منظومة من الإجراءات التي تهدف الى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال المتأتية عن أعمال غير شرعية ومنح الصبغة الشرعية لها ومن ثم إعادة ضخها في الاقتصاد.  كما أن عمليات تمويل الإرهاب تندرج ضمن العمليات المالية المحظورة.

وأشار إلى انه كان للتطور الهائل في التقنيات الحديثة ونظم المعلومات والتحرر المالي في الدول الأثر الأكبر في تفشي عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.  إن الاهتمام بمكافحة هذه الظواهر لا ينبع فقط من الرغبة في مكافحة الجريمة في مثل هذه الأعمال فحسب بل لما لهذه الظواهر من تأثير على الاستقرار المالي والاقتصادي لأي بلد وسمعته.  فمخاطر السمعة (Reputation Risk) من أهم المخاطر التي قد تواجه المؤسسات المالية والمصرفية بالتالي فإن مدى كفاءة ونجاح المؤسسات المالية والمصرفية في مكافحة هذه الآفة سيكون له الأثر الكبير على سمعة هذه المؤسسات وعلى استقرارها.  ليس هذا فحسب بل إن التقلبات الشديدة في حركة تدفقات رؤوس الأموال والودائع المصاحبة لعمليات غسل الأموال قد تؤثر على استقرار الأسواق المالية وأسعار الصرف بالتالي خلق تشوهات في توزيع الموارد والثروة داخل الاقتصاد.
 

وبين انه نظراً للانعكاسات الاقتصادية وغير الاقتصادية الخطيرة لعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ظهرت الحاجة لإرساء مبادئ وأطر ومعايير دولية تضبط نشاط الفعاليات المالية والمصرفية.  لعل من أهم المبادرات في هذا المجال، إنشاء مجموعة العمل المالي “الفاتف” 
 (Financial Action Task Force) المنبثقة عن مجموعة الدول الصناعية السبع، التي قامت بإصدار أربعين توصية باتت تمثل المحور الأساسي لخطط واجراءات مكافحة غسل الأموال.  أضافت هذه المجموعة لاحقاً تسع توصيات في شأن مكافحة تمويل الإرهاب.  تتلخص التوصيات في الآتي:

•    وضع إطار قانوني شامل ينظم جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
•    إنشاء الإطار المؤسسي المتمثل في جهة عليا لمتابعة تنفيذ الأحكام والتشريعات.
•    إرساء إرشادات للمؤسسات المالية والمصرفية تحدد كيفية تعامل هذه المؤسسات مع قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
•    إنشاء وحدة مستقلة عن السلطات النقدية لتقصي المعلومات عن الحالات والعمليات المشبوهة.

من جانبها حرصت الدول العربية على التعاون مع الجهود الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث تم إنشاء مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مينافاتف) ومقرها مملكة البحرين، حيث تهدف الى مساعدة الدول العربية في وضع التشريعات والإجراءات الكفيلة بتعزيز قدرتها على مكافحة هذه العمليات والحد منها بما ينسجم مع الممارسات الدولية في هذا المجال.

وبين إن وجود إدارة مخاطر قوية للتعامل مع موضوع غسل الأموال على درجة كبيرة من الأهمية لأنها تجنب المصارف تكاليف كبيرة قد تنجم عن العديد من المخاطر مثل مخاطر السمعة، ومخاطر عدم الامتثال، والمخاطر التشغيلية وغيرها.  من هنا يأتي أهمية انعقاد مثل هذه الورشة التي ستركز على المحاور الرئيسة التالية:

    المعايير الرئيسة للرقابة بالتركيز على المخاطر.
    توجيه الموارد لدى الجهات الرقابية إلى المخاطر الرئيسة.
    الشروع في وضع استراتيجية الرقابة بالتركيز على المخاطر.
    توظيف الموارد للرقابة الميدانية والمكتبية ذات العلاقة بغسل الأموال.
    مباديء تقييم وفهم مخاطر غسل الأموال لدى المصارف.
    إعطاء الأولية لمخاطر غسل الأموال لدى الجهات الرقابية.

أكد عبدالحفيظ منصور، رئيس هيئة التحقيق الخاصة بالجمهورية اللبنانية والرئيس الحالي لمجموعة المينافاتف، على أهمية هذه الدورات التدريبية التي تعمق الوعي لدى المشرفين على القطاع المالي بأفضل الممارسات والمعايير الدولية ذات العلاقة بعملهم. كما أشاد سعادته بالعلاقة الوثيقة بين الصندوق والمجموعة سواء في مجال نشر المعرفة او الدراسات والمؤتمرات واللجان المشركة بين الجانبين، متمنياً للحضور الاستفادة من محتوى ورشة العمل ومتطلعاً لمزيد من التعاون مع صندوق النقد العربي مستقبلاً في شتى مجالات العمل المشتركة.
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد