الاثنين 12 ربيع الثاني 1441 - 09 ديسمبر 2019 - 17 القوس 1398

الركيزة الثالثة في الاستثمار

أريج كعكي

التعدين القطاع الواعد والركيزة الأستثمارية الثالثة، ويعتبر من أهم توجهات السعودية حسب رؤية 2030 الهادفة لزيادة الناتج القومي عن طريق تنويع مصادر الدخل للدولة. وتتميز المملكة بموقعها الجغرافي والمساحات الشاسعة الغنية بالثروات التي لم تستغل بعد ومنها الثروة المعدنية الموجوده فيها لتصبح الركيزة الثالثة في الاقتصاد بعد النفط والبتروكيماويات.

يعتبر قطاع التعدين قطاع واعد للاستثمار في السنوات القادمة والذي يمثل حجم المخزون المتوقع استثماره اكثر من 5 الاف موقع تحتوي ثروات بما يعادل 4 تريليونات و900 ألف ريال قيمة مخزون الاحتياطات التعدينية التي تتمثل في معادن مختلفه مثل الزنك والنحاس والذهب والفضة والرصاص والفوسفات والبوكسات والالمنيوم.

ولتكتمل الاستفادة من هذا القطاع علينا تطويره بالاستغلال الأمثل للثروات المعدنية النابضة وعدم اهدارها, وذلك باستخراج الخامات وتصنيعها وتصديرها على هيئة صناعات ومنتجات مصدرة عن طريق شركات تعنى بتطوير الصناعة التعدينية. وجعل السوق التعديني غير محتكر حتى يكون فيه تنافسية للدخول في المجال التعديني, ومن الافضل وجود شركات متخصصة تعني بالاستثمار بمعادن معينة.

ومن السهل رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الاجمالي عبر تشيجع رؤوس اللأموال للدخول في الصناعات التعدينية والاستثمار فيها خصوصا أن المملكة تتميز باقتصاد حر وبانخفاض تكلفة الطاقة اضافة الى تميز القطاع التعديني بانخفاض التنافسية فيه, فجميعها تعتبر محفزات لجذب المسثمرين ورؤوس الأموال من الداخل والخارج للاستمثار في هذا القطاع الواعد. ومن المهم خروج استراتيجية التعدين التي اشار اليها معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح في ملتقى الميزانية بشكل سريع حتى تكون الامور اكثر وضوحا امام المستثمرين.

ويعتبر افتتاح مدينة وعد الشمال الصناعية اللتي ستزيد الناتج المحلي الاجمالي الغير نفطي بـ 24 مليار ريال سنويا استثمار واعد وقوة اقتصادية هامة، حيث يبلغ حجمها الاستثماري 85 مليار ريال للاستثمار في المدينة بمشاريع عدة منها مجمع شركة معادن وعد الشمال للفوسفات اللتي تبلغ طاقته الانتاجيه 3 ملايين طن من فوسفات الألمونيوم سنويا وسيرتفع الى 9 ملايين طن سنويا. وقد قامت المملكة بتصدير شحنات من الفوسفات من ميناء رأس الخير في المنطقة الشرقية لتصبح المملكة ثاني اكبر منتج من الأسمدة الفوسفاتية ومن أهم مصدري الفوسفات في العالم.

ايضا افتتاح مدينة الملك سلمان للطاقة سبارك اللتي تقع بين الدمام والاحساء باستثمارات تقدر ب 1.6 مليار ريال واللتي سوف تضيف 22 مليار ريال للناتج القومي السعودي سنويا من خلال القيام بصناعات وتوليد وظائف بالمدينة والتي ستكون بيئة محفزة للاستثمار في الصناعة والطاقة والتعدين .

وبافتتاح هاتين المدينتين وماتوفره من بنيه أساسية سيتشجع الشاب السعودي للاستثمار التعديني وللدخول في صناعات الركيزة الثالثة وتوجيه رؤوس أمواله للمساهمة والاستثمار في هذه الصناعة بالاستغلال الأمثل لطرق التعدين الخام وتصنيعه والابتكار فيه وايجاد الحلول له,أو بالاستثمار في الصناعات التكاملية للقطاع ومنتجاته حيث تعتبر استثمارات طويلة الاجل وتوصف بانها مصدر جيد مدر للدخل.

 فهل يكون قطاع التعدين بمثابة حجر زاوية في الاقتصاد السعودي ويشكل مع القطبين الاخرين النفط والبتروكيماويات فرص استثمارية ضخمة تجعل المملكة متقدمة في هذه الصناعات كما هي في البترول والبتروكيماويات؟، هذا هو المتوقع والمأمول.

متخصصة في التمويل الدولي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو