الجمعة, 4 أبريل 2025

صندوق النقد الدولي: متوسط اسعار النفط لن يتخطى 60 دولار في 2019 .. والاقتصاد السعودي سينمو 1.8%

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، حيث خفض مستويات النمو الى 3.5% خلال العام الجاري و3.6% في 2020، بانخفاض قدره 0.2 و0.1 نقطة مئوية عن المتوقع في تقرير شهر أكتوبر الماضي، مشيرا الى اصابة التوسع العالمي بالوهن، وانه من المقدر للنمو العالمي أن يبلغ 3.7% لعام 2018، حسبما ورد في تنبؤات أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.

في المقابل توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.8%، خلال العام الجاري مقابل 2.3% في 2018، على ان يتجاوز النمو مستوى 2.1% في العام القادم 2020.وفيما يخص اسعار البترول توقع الصندوق أن يبلغ متوسط أسعار النفط أقل بقليل من 60 دولاراً للبرميل في عامي 2019 و2020 (هبوطاً من نحو 69 دولاراً و66 دولاراً على الترتيب في آخر عدد من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي).

 ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض أسعار المعادن بنسبة 7.4% على أساس سنوي مقارن في عام 2019 (وهو ما يمثل انخفاضاً أعمق من المتوقع في آخر عدد من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي) وأن تظل دون تغير يُذكر في عام 2020. وقد تم تخفيض تنبؤات الأسعار بدرجة محدودة لمعظم السلع الزراعية الرئيسية.

اقرأ المزيد

واضاف انه  في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، من المتوقع أن يظل النمو ضعيفاً عند مستوى 2.4% في عام 2019، ثم يتعافى إلى حوالي 3% في 2020. وهناك عوامل متعددة تؤثر على آفاق الاقتصاد في المنطقة، بما في ذلك ضعف نمو الناتج النفطي الذي يوازن التحسن المتوقع في النشاط غير النفطي (السعودية)؛ وضيق الأوضاع التمويلية (باكستان)؛ والعقوبات الأمريكية (إيران)؛ والتوترات الجغرافية-السياسية في عدة اقتصادات.

وتوقع الصندوق ضعف النمو في أوروبا الصاعدة والنامية في 2019 مقارنة بالتوقعات السابقة، ليبلغ 0.7% (هبوطاً من 3.8% في 2018) رغم النمو القوي عموماً في أوروبا الوسطى والشرقية، ثم يتعافى إلى 2.4% في 2020. وترجع التعديلات (1.3 نقطة مئوية في 2019 و0.4 نقطة مئوية في 2020) إلى الانكماش الكبير المتوقع في 2019 وتباطؤ التعافي في تركيا عام 2020، في سياق تشديد السياسات والتكيف مع أوضاع التمويل الخارجي الأكثر ضيقاً.

وابان الصندوق ان أسعار الأسهم في النصف الثاني من عام 2018 انخفضت بمساهمة من احتدام التوترات التجارية، فضلاً على المخاوف المتعلقة بسياسة المالية العامة الإيطالية، والقلق إزاء الأوضاع في عدة أسواق صاعدة، ثم القلق إزاء إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية بالقرب من نهاية العام. ويمكن أن تؤدي مجموعة من الأحداث الدافعة في الاقتصادات الأساسية المؤثرة على النظام إلى إحداث تدهور أوسع نطاقاً في مزاج المستثمرين وإطلاق عملية مفاجئة وحادة لإعادة تسعير الأصول في سياق يتسم بارتفاع أعباء الديون. ومن المرجح أن يكون النمو العالمي أقل من المتوقع في السيناريو الأساسي إذا ما تحققت هذه الأحداث وتمخضت عن حالة عامة من تجنب المخاطر.

واشار الى ان تنبؤات النمو العالمي لعامي 2019 و2020 قد خُفِّضت لأسباب من بينها الآثار السلبية لزيادات الرسوم الجمركية التي قررتها الولايات المتحدة والصين في مطلع ذلك العام. ويرجع جانب من التخفيض الإضافي للتنبؤات منذ أكتوبر الماضي إلى الأثر المرحل لتراجُع الزخم في النصف الثاني من 2018 – وهو ما يشمل ألمانيا عقب استحداث المعايير الجديدة لانبعاثات وقود السيارات، وإيطاليا حيث تأثر الطلب المحلي بالمخاوف المتعلقة بالمخاطر السيادية والمالية – ولكنه يُعزى أيضاً إلى تراجُع المزاج السائد في الأسواق المالية والانكماش الاقتصادي في تركيا والذي يُتوقع حالياً أن يكون أعمق من المقدر في التوقعات السابقة.

وبحسب تقرير صندوق النقد فيميل ميزان المخاطر إلى جانب التطورات السلبية فيما يتعلق بالنمو العالمي. فلا تزال زيادة التوترات التجارية عما تشير التنبؤات الحالية مصدر خطر كبير يحيط بالآفاق المتوقعة. وقد ضاقت الأوضاع المالية بالفعل منذ الخريف الماضي. وهناك مجموعة من المسببات بخلاف التوترات التجارية المتصاعدة يمكن أن تزيد من تراجُع مزاج المستثمرين بالنسبة لتحمل المخاطر، مما يعود على النمو بانعكاسات سلبية، وخاصة بالنظر إلى ارتفاع مستويات الدين العام والخاص. وتتضمن هذه المسببات المحتملة انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي “دون اتفاق” وتباطؤ الاقتصاد الصيني بدرجة أكبر من المتصور.

وتتمثل أهم الأولويات المشتركة على صعيد السياسات في ضرورة قيام البلدان بتسوية تعاونية وسريعة للخلافات التجارية وما تسببه من عدم يقين بشأن السياسات، بدلاً من زيادة الحواجز الضارة وزعزعة الاستقرار في اقتصاد عالمي متباطئ بالفعل. ومن الأمور الضرورية في كل الاقتصادات اتخاذ تدابير لزيادة نمو الناتج الممكن وتعزيز طابعه الاحتوائي وتقوية هوامش الأمان في المالية العامة والقطاع المالي في بيئة تتسم بارتفاع أعباء الديون وزيادة ضيق الأوضاع المالية.

ذات صلة



المقالات