الأربعاء, 12 مايو 2021

«موديز»: لهذه الأسباب الاندماج بين البنوك الخليجية.. لم يعد رفاهية

أكدت وكالــة موديــز للتصنيفات الائتمانية على أهمية الاندماجات بين البنوك الخليجية، حيث اعتبرته ضرورة ملحة في الوقت الحالي، خاصة بعد الاعلان عن دراسة العديد من البنوك للاندماج في معظم دول المنطقة.

اقرأ أيضا

ووفقا لـ “الأنباء” تؤكد الوكالة في تقريرها، على ان الاندماج بين البنوك الخليجية يعد حاجة ضرورية لبقاء تلك البنوك خاصـة الصغيرة منها، وان سنوات انخفاض أسعار النفط الأخيرة أكدت ان الاندماج بين البنوك الخليجية لم يعد رفاهية بل ضرورة ملحة.

فوائد الاندماج

وعددت الوكالة في تقريرها الصادر أمس بعنوان «اندماج البنوك بالقطاع المصرفي بدول مجلس التعاون الخليجي يزيد الربحية»، من فوائد الاندماج بين البنوك الخليجية، حيث أشارت الى وجود 4 فوائد، هي:

1- تقضي على حالة الزيادة المطردة في القدرة الاستيعابية للقطاع المصرفي، حيث تزيد اعداد البنوك عن أعداد السكان.

2- تعظيم ربحية الكيانات المندمجة مقارنة بأرباح البنوك قبل الاندماج.

3- الاندماج يخفض تكاليف التشغيل.

4- قلة عدد البنوك يزيد قدرتها على التحكم في تسعير المنتجات والخدمات المصرفية التي تقدمها.

أسباب الاندماج

وأكد التقرير ان السنوات القليلة الماضية بدءا من عام 2015، اتجهت البنوك الخليجية لدراسة الاندماج فيما بينها في ظل تراجع أسعار النفط والتي اثرت بالسلب على فوائض ميزانيات تلك الدول، وهو ما اثر بدوره بالسلب على البيئة التشغيلية لتلك البنوك.

وفي هذا السياق، يقول نائب رئيس المحللين في موديز أشرف مدني: «أدى تراجع النمو الاقتصادي بدول مجلس التعاون الخليجي الى تباطؤ الطلب على الاقتراض، وهو ما كان الدافع الاكبر للبنوك الخليجية للاندماج».

وأوضح مدني أن خفض الطلب على الائتمان وتراجع معدلات النمو الاقتصادي زادت من حدة المنافسة بين البنوك الخليجية، والتي يزيد عددها عن حاجة السوق، وأدت تلك المنافسة للحصول على مزيد من المودعين والمقترضين إلى انخفاض في ايرادات البنوك عن معدلات نموها المعتادة، ما ادى الى تراجع معدلات نمو ارباحها في السنوات الثلاث الأخيرة.

البنوك أكثر من السكان!

وأشار التقرير الى ان عدد البنوك الكبير كان يفوق احتياجات السوق في عصر الفوائض المالية، نتيجة ارتفاع اسعار النفط الى قرابة 100 دولار للبرميل في المتوسط، وزادت تلك المسألة تعقيدا مع تراجع اسعار النفط وانخفاض النمو ما ادى الى تغييرات قوية للغاية في سياسة تسعير الخدمات والمنتجات، وكذلك حزمة العروض والمزايا التي تقدمها البنوك للحفاظ على الحصة السوقية في ظل زيادة حدة المنافسة.

وعرض التقرير لمقارنـــة بين عدد البنوك وعدد السكان كمثال على زيادة عدد البنوك عن حاجة السوق في بعض الدول، حيث اشار الى وجود 20 بنكا تعمل في عمان وتخدم 4.6 ملايين من المواطنين، في الوقت الذي يوجد فيه 27 بنكا في السعودية تقدم خدماتها لـ 33 مليون مواطن.

استفادة البنوك المندمجة

واختتم التقرير بالتأكيــد على ان البنوك المندمجة سوف تحقق استفادة كبيرة على المستوى التشغيلي في الأجلين القصير والطويل، وذلك كما يلي:

٭ في الأجل القصير: تستفيد البنوك المندمجة في مرحلة مبكرة من الاندماج من تراجع تكلفة التشغيل نتيجة الاندماج، بالإضافة الى زيادة حصتها السوقيـة، ما يسمح لها بتحكم افضل في سياسات تسعير المنتجات والخدمات المصرفية التي تقدمها.

٭ في الأجل الطويل: تستفيد البنوك تشغيليا في الاجل الطويل من زيادة قدرتها على التحكم في تكاليف التمويل ما يدفع الى تحسن في توقعات صافي الارباح في اعوام ما بعد الاندماج.

ويذكر ان المباحثات ما زالت مستمرة بين بيت التمويل الكويتي (بيتك) والبنك الاهلي المتحد في البحرين لاستكمال عملية الاندماج فيما بينهما، والتي ستخلق كيانا ذا اصول تبلغ 92.6 مليار دولار.

وفي إمــارة أبوظبـي استكملت في 2017 إجراءات اندماج لإنشاء بنك أبوظبي الأول، كما تم الاندماج بين شركة مبادلة للاستثمار ومجلس أبوظبي للاستثمار في مارس الماضي نتج عنه صندوق ثروة سيادي تبلغ أصوله نحو 220 مليار دولار.

والآن يجري بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني محادثات للاندماج مع بنك الهلال.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد