الجمعة 22 ذو الحجة 1440 - 23 أغسطس 2019 - 31 السنبلة 1398

إلى متى وشركة الكهرباء تخسر ؟؟!!

م. عماد الرمال

أعلنت الشركة السعودية للكهرباء نتائجها المالية لعام 2018 م بتحقيق ارباح  1.7مليار ريال ، يوضح الجدول أدناه ارباح الشركة السعودية للكهرباء المكرره خلال ٣ اعوام الماضية .
 

والملاحظ هو قيمة الأرباح المتواضعة  والمنحنى السلبي لأرباح الشركة وتناقصه في كل عام.
فهل ستستم رالأرباح  بالتأكل ؟؟ 
وأين تبخرت أموال الدخل العالية ؟؟
فالشركة ما زالت تحافظ على نمو عالي في أعداد المشتركين الجدد يصل الى 500 الف مشترك سنويا و بمعدل ٥٪؜ من اعداد المشتركين الكلي المقدرين بـ ٩,٤ مليون مشترك.

كما ان الشركة ما زالت تحظى بدعم الدولة السخي في ضمان امدادات الوقود الخام بأسعار رمزية ( 7 دولار للبرميل ) .
كما ان الدولة حفظها الله تنازلت عن عوائد أرباح أسهمها لمدة 10اعوام ( ينتهي هذا العام) .

وقدمت الأراضي والقروض الميسرة.
حتى أصبحت شركة الكهرباء تبيع الكهرباء بأقل من سعر التعرفة بمرتين او ثلاث، اي أنها تحقق ارباح مضاعفة .
كما هو معروف ان سعر التعرفة السكني هو 18-30 هللة كيلوات ساعة بينما تكلفة الإنتاج هي 8هللة كيلوات ساعة(وفقا لتصريحات  الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء ).

ولو قارنا فقط ما بين الإعلان عن قيمة الأرباح المحققة 1.7 مليار وما بين الرسوم التي تحصل عليها الشركة من المواطنين سنوياً  تحت مسميات مختلفة كخدمة العداد ورسوم توصيل التيار والمقدرة بـ 2 مليار ريال سنوياً . 

فإن السؤال كيف تحولت الدجاجة التي تبيض ذهب الى عبء اقتصادي على الوطن والمواطن؟ 
في سلسلة المقالات لمناقشة أسباب تدني الأرباح والمستقبل المالي للشركة من خلال المبررات التي تسوقها الشركة في إعلان نتائج كل عام .
اولا : ارتفاع الطاقة المشتراة من المنتجين المستقلين
       تكرر هذا المبرر كثيرا في النتائج المعلنة للشركة والتي تبرر به تفاقم خسائرها .
        فماذا يعني؟ 
هذا يعني ان شركة الكهرباء قد اخطأت بتطبيق الخصخصة بطرقها  الصحيحة.
فمن المعروف ان الشركة خصخصت 30% من انتاجها في الفترة ما بين 2007 و 2015ومنحت عقود للمستثمرين لفترة 20-25 عاماً ضمنت لهم العائد المالي من خلال شراء كامل المنتج  وحملت نفسها جميع مخاطر تقلبات الطلب .
وما يحصل حالياً هو ان الشركة تدفع ثمن المخاطرة التي وضعت نفسها فيه بشراء طاقة فائضه لا تحتاجها.

وبمقارنة بسيطة ما بين قدرات الإنتاج و اعلى طلب للكهرباء فإن الطاقة الفائضة  في المملكة عند ذروة الطلب تقدر بـ18 جيجا وات وهي كافية لإمداد الكهرباء لـ 18 مليون مواطن مصري تصل تلك الطاقة الفائضة هذه الأيام من السنة الى ٤٠ جيجا وات وهي كافية لإمداد الشعب المصري كاملاً ، ويعتبر تلك الطاقة ترهل مالي وخلل في التخطيط والادارة.

وإدارة الشركة الحالية مطالبة بالشفافية لتوضيح أسباب استمرارها بمنح عقود التخصيص بقدرة ٤ جيجا وات في الجوف وجازان وما كمية الطاقة المهدرة والعائد المالي.

وحتى تصدر الشركة بياناتها فإن جميع المؤشرات الحالية تؤكد تأثير هذا البند علي أرباح الشركة للفترة القادمة وهدر مزيداً من أرباح الشركة ومزيداً من الطاقة .

كاتب مختص في مجال الطاقة والصناعة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه سويلم في 02/22/2019 - 14:31

مع كل ماذكرت أستاذي الفاضل الشركة فيها تمايز طبقي بين غالبية الموظفين ذوي الرواتب المتدنية والوضع المادي السيء وكبار الموظفين الذين تصرف عليهم الأموال ببذخ الزيادات السنوية سيئة التقاييم سيئة الترقيات متوقفة كذلك النقد غير مسموح ومن ينتقد تعامل الشركة مع موظفيها يحصل على إنذار نهائي قد يصل الى الفصل الشركة تعامل غالبية موظفيها كانهم لا موظفين لديهم إلتزاماتهم وأعباءهم

أضافه وليد في 02/26/2019 - 17:26

قراءة سطحية من شخص يشير لنفسه انه كاتب مختص بالطاقة والصناعة

أضافه اقتصادي مبتدئ في 07/20/2019 - 05:10

السبب هو حملة التوطين والقضاء على التستر التجاري والمخالفين للأقامة
مثلا: شارع فيه عشرون محل تستر يدفعون فاتورة كهرباء المحل و السكن ((بعد القضاء على التستر)) أغلقت المحلات والسكن أصبح فارغ من المستأجرين ما ينتج عنه خسارة عملاء وهكذا.

إضافة تعليق جديد