السبت, 27 فبراير 2021

شركة Eviation تفوز بدعم الثري ريتشارد تشاندلر لطرح أول طائرة ركاب كهربائية

يعتقد الكثيرين في صناعة الطيران أنه ما زال أمام طائرة الركاب الكهربائية التي تملك مدى طيران وسعة ركاب ذات فائدة ما لا يقل عن عشرة أعوام، وتأمل شركة  Eviation  الناشئة  أن تبرهن هذا العام على إمكانية تحقيقها ذلك أسرع من هذا المتوقع.

اقرأ أيضا

ووفقا لـ “فوربس” تعمل الشركة بخطى حثيثة من أجل تجميع نموذج أولي لطائرتها، التي تسع تسعة ركاب، وتعمل على البطارية الكهربائية، وذلك بحلول يونيو من أجل عرضها في معرض باريس الجوي، كي تحصل على شهادة صلاحية للطيران بعد فترة وجيزة لبدء اختبارات الطيران في الولايات المتحدة.

تقوم الشركة، والتي يبلغ عدد موظفيها 35 موظفاً، بالانتهاء من تمويلها وسلاسل توريدها، وتقول إنها أمّنت ما يقرب من 200 مليون دولار، والتي تحتاجها لتتخطى عملية الحصول على شهادة الصلاحية، كما أعلنت، الأربعاء، أنها ستحصل على محركات كهربائية عالية الطاقة من شركة (Siemens).

يأتي جزء كبير من تمويلها من مجموعة (Clermont Group)، وهو صندوق استثمار خاص مملوك للثري ريتشارد تشاندلر، المقيم في سنغافورة، والذي حصل على سندات قابلة للتحويل إلى حصة تبلغ نسبتها 70% من شركة (Eviation) مقابل 76 مليون دولار، وذلك وفقا للإفصاح الذي قدمه إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية بتاريخ 3 يناير/كانون الثاني.

تطور شركة (Eviation) طائرة تستهدف سوق النقل الإقليمي في أمريكا الشمالية، حيث تعتقد أن هناك طلباً غير مُلبى على الرحلات القصيرة، التي يتراوح مداها ما بين 50 و500 ميل، بسعر أقل مما هو متاح حالياً مع الطائرات المحرك التوربيني وطائرات محرك المكبس، والتي تستعمل العديد من الطرق الثانوية.

في قلب طوفان الشركات الناشئة التي تحاول بناء تاكسي كهربائي طائر في المدن، والذي يمكنه أن يقلع ويهبط بشكل عمودي، تتفرد شركة (Eviation) عن طريق استراتيجيتها لوضع نظام دفع جديد بداخل هيكل طائرة، والذي لا يختلف جذرياً عن هيكل الطائرة الموجودة حالياً، تقوم بخدمة وتوسيع السوق الحالية، وهو ما يمكن أن يعطيها أفضلية أكبر على المدى القريب كي تفوز بالموافقة التنظيمية، كما تسلك شركة (Zunum Aero) في ولاية واشنطن أسلوباً مشابهاً، لكن الشركة، والتي تدعمها شركة (Boeing)، تخطط لاستخدام نظام دفع هجين يعمل بالغاز والكهرباء.

تقول شركة (Eviation)، إن طائرتها، والتي يطلق عليها اسم (Alice)، ستكون قادرة على الطيران بسرعة 275 ميلاً في الساعة، بمدى أقصى يصل إلى 650 ميلاً، مع معدل إعادة شحن يبلغ نصف ساعة لكل ساعة تحليق، وتدعي الشركة أن انخفاض تكاليف صيانة الطائرة، وانخفاض تكلفة الكهرباء مقارنة بوقود الطائرات، سوف يمنحها تكاليف تشغيل مباشرة عند قيمة 165 دولار في الساعة على أقصي تقدير، أو 7 سنتات للمقعد على كل ميل، وهو ما يعد أقل بنسبة 60% إلى 75% من طائرات المحرك التوربيني التي لديها سعة المقاعد نفسها.

قال عمر بار يوهي، الرئيس التنفيذي، لفوربس في مقابلة هاتفية “سوف يغير هذا الانخفاض في التكلفة اللعبة”، إنه يراهن على أن تكاليف التشغيل المنخفضة لطائرة (Alice) سوف تقوم بتحفيز مشغلي أساطيل الطائرات الصغيرة من أجل أن إحلال الطائرة محل طائرات (Cessna Caravans)، أو(Beechcraft King Airs) التي يبلغ عمرها عقوداً.

عرضت شركة (Eviation) إصداراً ذاتي التحكم، ذا ثلث نطاق، لأول مرة في معرض باريس للطيران لعام 2017، والذي حلّق من أجل إثبات صحة تصميمه، وتمتلك الطائرة وزن إقلاع أقصي يبلغ 14000 رطل، وسيصل قياسها 60 قدماً عند الأجنحة، وهو ما يُعد أكبر من الطائرات التقليدية المماثلة، مع مسؤولية البطاريات عن 58% من ذلك الوزن، والتي سيتم توزيعها على جسم الطائرة بالكامل والأجنحة، وسيكون لديها مروحة دفع رئيسية خلف ذيلها المصمم على شكل حرف (V)، ومروحتان أصغر عند كل من قمتي الجناحين، واللذان سيقللان من السحب، ويقول بار يوهي، إن وزن الطائرة وقدرتها على ضبط المروحة الدافعة عبر كل مروحة، سيعطي الطائرة رحلة أكثر سلاسة.

يقول بار يوهي، والذي قضى 13 عاماً في جيش الدفاع الإسرائيلي كضابط في سلاح المظلات، إنه “يمكنك القيام بتصحيحات لزاوية الانعراج، أو حتى تصحيح الاهتزاز، ليس عن طريق تحريك أسطح التحكم، ولكن باستخدام الدفع التفاضلي”.

كان أفيف تيدون، شريكه في التأسيس، طياراً مقاتلاً في سلاح الجو الإسرائيلي، ورجل أعمال سلاسل، حيث قام بالوصول بثلاث شركات تقنية ناشئة للطرح العامة في بورصة ناسداك.

سيتم التحكم في الطائرة عن طريق نظام طيران لاسلكي تم تطويره مع شركة (Honeywell)، وستوفر شركة (Siemens) محركات كهربائية بطاقة إنتاجية تبلغ 260 كيلوواط، وستوفر شركة (Kokam)، من كوريا الجنوبية، بطاريات الليثيوم الأيونية، وستقوم شركة (Multiplast) الفرنسية بإنتاج هيكل الطائرة المركب، وستقوم بتجميع النموذج الأولي.

يقول بار يوهي إن شركة (Eviation) قامت بمناقشات مكثفة مع إدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة حول متطلبات الحصول على التصريح، وهو الهدف الذي يأمل في أن يحققه عام 2021، مع أول عملية تسليم في 2022.

وبينما يقر بار يوهي بأن كونه أول شركة تتحرك من أجل الحصول على تصريح لطائرة ركاب كهربائية تجارية قد يحمل مساوئ، إلا أنه يقول إنها لن تتطلب كتابة القواعد التي ستكون ضرورية من أجل إحضار تصميمات جذرية جديدة، مثل التاكسي الجوي عمودي الإقلاع والهبوط، إلى السوق.

يقول بار يوهي “إن طائرتنا تتصرف مثل الطائرة، وتبدو مثل الطائرة، وبالنسبة للهيئات التنظيمية، فعلى الأرجح إننا سنكون الطائرة التي يريدون رؤيتها أولاً”.

يحذر إرني أرفاي، رئيس شركة (AirInsight) الاستشارية، أنه رغم ذلك، لا تزال هناك العديد من أسئلة السلامة التي لم تعالجها إدارة الطيران الفيدرالية من قبل، بما في ذلك مخاطر الحريق الناجمة عن البطاريات، وتراجع الشحن، واحتياطي الطاقة، ويمكن للوكالة أن تمضي بحذر وببطء مؤلم لشركة (Eviation)، ويقول “إذا وُجد شيء لا يفهمونه، فتكون مخاطرة منفرة، ولن قوموا بتمريره”.

يتوقع أرفاي أن عملية التصديق المضنية، والتي تُعد باهظة التكلفة حتى في أفضل الحالات، يمكن أن تكلف 1.5 مرة من العادي بالنسبة لشركة (Eviation).

ويقول بار يوهي إن لديه تمويلاً للمحاربة يكفي للوصول إلى ما يسميه إنتاج “جنيني” أولي يبلغ من 10 إلى 20 طائرة في العام، مع ما يقرب من 200 مليون دولار من رأس المال الذي تم جمعه والقروض، ويبدو أن النصيب الأكبر من هذا، يعود إلى الثري ريتشارد تشاندلر، وهو مواطن من نيوزيلندا انتقل إلى سنغافورة في عام 2006 بعد أن أغلق شركة (Sovereign Group)، وهي شركة استثمارية شارك في تأسيسها مع شقيقه كريستوفر، كما استثمرت مجموعة (Clermont Group) التابعة لتشاندلر في شركة (MagniX)، وهي شركة ناشئة تعمل من ريدموند في واشنطن، والتي تطور نظام دفع كهربائي للطائرات.

يقول بار يوهي، إنه إضافة للاستثمار البالغ 76 مليون دولار، والذي تم الكشف عنه، فإن “التزامات إضافية جوهرية” من مجموعة (Clermont Group) مطروحة على الطاولة، لدرجة أن بار يوهي ضمنها في مبلغه الإجمالي البالغ 200 مليون دولار.

كما قامت شركة مسجلة في جزيرة مان، تُسمى شركة (Timon) المحدودة، باستثمار بقيمة 10 ملايين دولار في شركة (Eviation)، وذلك وفقاً لتقرير الإفصاح المقدم إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC).

وفي ترابط مع التغيير في السيطرة، فشلت شركة (Eviation) في إلغاء إدراجها في الولايات المتحدة باعتبارها أسهم خارج البورصة.

يقول بار يوهي، إن شركة (Eviation) لديها طلبات مؤكدة من شركتي نقل جوي تجاريتين صغيرتين من أجل الحصول على “عدد من رقمين” من الطائرات، وهو ما يكفي لتغطية العاملين الأوليين من الإنتاج.

يقول أرفاي، إن شركة (Eviation) ربما تستهدف السوق الصحيحة، كما أن تصميم الطائرة قد أثار إعجابه، لكنه متشكك في أن الجيل الحالي من البطاريات لديه معدل عالي بما يكفي من تناسب القوة مع الوزن كي يسمح للشركة بتسليم منتج يتمنع بقدرات تنافسية من حيث تكاليف التشغيل.

لاحظ أرفاي أن العديد من طائرات الرحلات القصيرة يتم تشغيلها لفترة تتراوح من 11 إلى 12 ساعة في اليوم، مع عملية إعادة تزود بالوقود واحدة تستغرق 15 دقيقة، إذا كانت طائرة (Alice) من شركة (Eviation) سوف تحتاج إلى نصف ساعة من الشحن لكل ساعة تحليق، ويمكنها أن تطير لمدة 8 أو 9 ساعات فقط في اليوم، فسيؤدي هذا إلى تقليل عدد الرحلات الجوية والإيرادات التي يمكن أن تقوم بها.

يقول أرفاي “أعتقد أنهم يستبقون الوضع الذي يجب أن تكون عليه تقنية البطاريات، سنصل إلى هناك، لكنني أعتقد أن ذلك سيكون في عام 2030، وليس عام 2022”.

يعتقد بار يوهي أن البطاريات الآن جيدة بما يكفي، وأن هذه لحظة نادرة عندما يمكن لرواد الأعمال المتناثرين شق طريقهم إلى مجال الطيران عن طريق الاستفادة من التقنيات الجديدة، ويقول “إننا سوف ننظر في يوماً ما إلى الوراء ونقول: كانت تلك هي الأيام القديمة الجميلة”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد