السبت 10 جمادى الثانية 1442 - 23 يناير 2021 - 03 الدلو 1399

في أساسيات دعم واتخاذ القرار الاقتصادي

سالم بن فهد الزمّام

سواء في إدارة تنفيذية عليا بقطاع خاص أو قطاع حكومي عام فإن عملية اتخاذ القرار سواءً ادارياَ أو استثمارياَ أو اقتصادياَ تخضع لعملية متشابهة في القطاعين من حيث المراحل الأساسية التي يمر بها اتخاذ أو دعم القرار، لكنها تختلف في الأهداف بالتالي المنهجية وبعض الأدوات.

مثلما تستخدم شركات القطاع الخاص نماذج القوائم المالية والربحية والحصة السوقية والتوسع والاستدامة في مقدمة أهدافها، فأن مؤسسات القطاع العام تستخدم نماذج قومية مثل استغلال الموارد والمحتوى المحلي بشكل مثالي، خلق الوظائف وتحسين دخل الفرد ورفع الانفاق والادخار وتحسين الخدمات، المساهمة للناتج المحلي ورفع الصادرات وفائض ميزان المدفوعات وتكون في مقدمة أهدافها، وتشكل تغطيتها لمكونات وقطاعات عمل الاقتصاد ككل.

هذه المقالة مخصصة لاستعراض "مبادئ أساسية" في صناعة أو دعم واتخاذ القرار الاقتصادي في مؤسسات القطاع الحكومي، وهي غالباً تكون وفق المراحل التالية التي لابد أن تجتمع معاً:
أولاً: تحديد الهدف. سوآءا كمشكلة أو مشروع جديد أو تطوير وتشمل تعريفات ونطاق وتصنيف لموضوع اتخاذ القرار بهدف الفعالية الشاملة المانعة لأي ثغرات.

ثانياَ: نموذج قاعدة وجمع البيانات وتحليلها. وتعتبر هذه من أصعب وأهم مرحلة في كامل العملية، حيث أهمية النمذجة للبيانات وعملها، لأن كل هدف له معادلة تحركه تتضمن متغيرات مستقلة ومتغيرات تابعة، حينها تستطيع معرفة نوع البيانات "الذكية" المطلوبة، مؤشراتها، مصادرها، منهجية التحليل الأساسي أو الاستنتاج الثانوي.

ثالثاَ: بناء المعايير والمعادلات وأوزانها والمؤشرات. وتشمل هذه المرحلة تحديد المعيار وتصميم المعادلة، كذلك المؤشر المطلوب استخدامه ومصدره الرسمي المحلي والإقليمي والعالمي، خط أساس البناء والمقارنة وفق زمن محدد، بهدف قياس الأداء وادارته، وبهدف تحديد حجم العمل المطلوب إنجازه وأدواته وتكلفته المثالية وفق الموارد المتاحة.

رابعاَ: دراسة وبناء وتقييم الخيارات. وتشمل هذه المرحلة قيام غرفة عمليات صناعة أو دعم القرار لتحقيق الهدف من خلال تقديم عدة خيارات وفق ناتج مراحل سابقة لكل خيار، مضافاَ لها احتمالات للأثار السلبية المصاحبة وطرق علاجها، كل هذا يتم توجيهه لسلطة اتخاذ القرار وذلك لتغطية احتمالية المستجدات المرتبطة أو أهداف غير معلنة لمستويات أقل من سلطة القرار.
خامساَ: تنفيذ القرار وتقييم أداء تنفيذه. وذلك بهدف التأكد من عدم وجود انحرافات أو التدخل لمعالجتها سريعاَ، وبهذه المرحلة تدخل العملية في نطاق وتخصص الإدارة الاستراتيجية والتنفيذية وإدارة المشاريع.

هذا يعد ملخص موجز جداَ كتبته سريعاً في أساسيات دعم واتخاذ القرار الاقتصادي، التفاصيل كثيرة جداَ لا يتسع مجال مقال لشرح نموذج كامل في صناعة ودعم اتخاذ القرار الاقتصادي.

مستشار اقتصادي، ورئيس مركز دراسات اقتصادية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابو فيصل اذا اردت تعطيل امر اعمل له لجنه معقولة لجنه من كل هذه...
ابو معاذ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا موظف في شركة لمدة 10...
محمد اتجاهات قرارات وزارة الموارد البشرية قوية ولها ابعاد...
هاحر هل هجرة لبن سيتم نزع ملكيتها واذاالجواب نعم متى سيتم نزع...
احمد في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية استنزف اقتصاد الوطن...

الفيديو