الإثنين, 1 مارس 2021

تعرف كيف تلاعبت قطر بحقوق البث لدفع رشوة والفوز باستضافة كأس العالم 2022 ودور بن همام وقناة الجزيرة في الصفقة

كشف وثائق عن تقديم قطر عرضٍ هائلٍ من نوعية عروض – “اقبل العرض أو اتركه” حيث تبلغ قيمته 400 مليون دولار للفيفا في هيئة حقوقٍ للبث التلفزيوني، وإن جزءًا من هذا المبلغ جاء في شكل رسوم نجاح قدرها 100 مليون دولار بحيث يتم دفعها إلى حساب مخصص للفيفا متى ما تمكنت قطر من الفوز بحق استضافة مونديال 2022.

اقرأ أيضا

وبحسب الوثائق التي نشرتها صحيفة التايمز البريطانية، تم تقديم هذا المبلغ كجزء من عقد حقوق بثٍ تلفزيوني من قبل قناة الجزيرة القطرية، التي يملكها أمير البلاد السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وتم اتمام الصفقة وتوقيع العقد بعد أسبوع من فوز قطر بحق التنظيم في ديسمبر 2010.

 من جانبه تولى القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي السابق، مهمة استخدام أموال الرشوة السرية لتقديم عشرات الدفعات التي يبلغ مجموعها أكثر من 5 ملايين دولار لعدد من كبار مسؤولي كرة القدم لخلق موجة كبيرة من الدعم للملف الذي تقدمت به بلاده.

وقدّم بن همام، عضو “اللجنة التنفيذية للفيفا” الذي كان منفصلاً عن الفريق المكلف بملف الاستضافة الرسمي، قدّم دفعاتٍ قدرها 1.6 مليون دولار في الحساب المصرفي لأحد زملائه الناخبين، بالإضافة إلى قيامه بدفع 305 ملايين يورو أخرى حالت بشكل فعال دون التصويت ضد قطر في إحدى المناسبات وتوسط لإجراء محادثاتٍ على مستوى الحكومة مع الناخب التايلاندي لتسهيل صفقة غاز تصل قيمتها إلى الملايين من الدولارات مع تايلاند.

وبهذا تؤكد الوثائق المسربة حول فساد حصول قطر على حق استضافة مونديال 2022، على المعلومات الثابتة حول الواقعة التي لا يزال فيفا يلتزم الصمت حولها. 

هذه التسريبات للوثائق يجعل الاتحاد الدولي “فيفا” تحت ضغط بضرورة التحرك بكل جدية ومن منطلق التزاماته القانونية والأخلاقية باتخاذ خطوات حاسمة باعلان نتائج التحقيقات وفي حال ادانة القطريين فيجب سحب استضافة المونديال من الامارة الصغيرة بل وشطبها منتخبها الوطني وأنديتها من كافة المشاركات القارية والعالمية.

ويعكس الصمت تجاه الوثائق المسربة، مدى تورط المؤسسة الدولية في هذا العمل غير المشروع الذي يؤسس لبيئة خصبة لعمليات مشابهة في المستقبل، فالمال القطري الفاسد ضيع على دول نافست بكل شرف ونزاهة، وأكثر استحقاقًا وجاهزية من حق استضافة مونديال كأس العالم.

لقد وصل صراع ملفات الاستضافة في بطولتي كأس العالم 2018 و2022 إلى أعنف حالاته، وكانت تتنافس تسع دول على أمل في أن تكون جائزة استضافة أكبر مسابقة كرة قدم في العالم من نصيبها. يعود تاريخ أحداث القصة إلى نوفمبر 2010 وكان اسم دولة قطر الصغيرة برز ليكون من بين أقل المتقدمين احتماليةً للفوز – وكانت الشائعات المتناقلة تتحدث عن أن قطر قد تواصل المنافسة حتى الرمق الأخير.

 لكن قطر – وراء الكواليس – كانت تجري صفقات لكسب الأصوات الثلاثة عشر التي كانت مفصلية ومهمة في ملف استضافتها. ومع كل هذا، لم تدع قطر أي مجالٍ للصدفة التي قد تقلب الموازين. وكانت الصفقة الكبيرة التالية هي العقد التلفزيوني لكأس العالم في دورتيه 2018 و2022، والذي كان تمديدًا لصفقات حقوق الجزيرة حين ذاك، حيث وقعت قناة الجزيرة في 11 نوفمبر 2010، قبل ثلاثة أسابيع من التصويت لتحديد موعد الاستضافة. لقد كانت عمليات الضغط التي تمت للحصول على حقوق نقل المسابقتين محمومة. لقد كانت هذه الصفقة غريبة منذ بدايتها. لم تكن هناك مناقصة تنافسية، على عكس صفقات حقوق البث الأخرى الخاصة بالمونديال في أجزاء أخرى من العالم.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد