الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
بعد عشر سنوات من ظهور فكرة البلوك تشين، بدأت الشركات الكبيرة في استخدام التكنولوجيا التي تعتمد عليها العملات الرقمية المشفرة باعتبارها طريقة آمنة لتتبع السلع. إلا أن الاستخدام الشامل لهذه التكنولوجيا لا يزال أمراً بعيداً، وفي الوقت نفسه قد يختلف الوضع بالنسبة لبعض الشركات. هذا وفقاً للجنة مسؤولي البلوك تشين.
ووفقا لـ “فوربس” وفرانك شيونغ، نائب رئيس قسم تنمية منتجات البلوك تشين في مجموعة (Oracle)، قال أثناء قمة مؤتمر فوربس لكبار مديري المعلومات (Forbes CIO)، المنعقد في منطقة هاف مون باي بولاية كاليفورنيا “أتوقع استخداماً للبلوك تشين في الشركات بنسبة تتراوح بين 50% إلى 60% في السنوات القليلة المقبلة”.
إن الشركة المنتجة للبرمجيات المؤسسية يصل عدد عملائها الذين يستخدمون منصتها لتكنولوجيا البلوك تشين إلى أكثر من مئة عميل، حيث يتتبعون السلع للتأكد من أن زيت الزيتون الإيطالي الذي اشتروه قد صُنع حقاً في إيطاليا، أو من أن الجهات المٌصنعة لا تشتري المعادن الداعمة للصراعات المسلحة، ولكن يجب تذكر أن البلوك تشين ليس الحل السحري للأمور كلها؛ فكما قال شيونغ “إننا تجاوزنا تلك المرحلة حيث اعتقدنا أن البلوك تشين قد يحل الأمور جميعها، ولذلك أصبح الأفراد أكثر واقعية بشأن الأشياء التي تعود بالنفع على نماذج أعمالهم”.
البلوك تشين أشبه بقاعدة بيانات مشتركة تتيح لمستخدميها مشاركة النسخ المتطابقة من المعلومات في العديد من الحواسيب. وفي السنوات القليلة الماضية، غيّرت اتجاهها من مجرد تكنولوجيا داعمة للعملات الرقمية مثل البيتكوين إلى أداة تستخدمها الشركات لتتبع المنتجات أو المعلومات الخاصة عن كثب وعلى نحو أكثر دقة.
ورغم الضجة المثارة حول ذلك، إلا أنها لا تزال في المراحل الأولية من استيعابها بشكل كامل في الشركات، حيث شركات التكنولوجية الكبيرة مثل شركة (IBM)، وعملاقة الشحن (Maersk)، وشركة (Oracle) شكلت اتحاداً للبلوك تشين خاصتها، ولا يزال الكثير من الجهود في المراحل التجريبية. تقول بعض الشركات الأخرى، مثل شركة اللوجستيات الناشئة المقدرة بـ3 مليار دولار (Flexport)، إنها في انتظار تحديد المعايير العالمية قبل أن تشارك في هذه الموجة.
وقال مسؤولان إنه يتعين على الشركات إجراء تقييم لمواضع الشكوى قبل اتخاذ القرارات حول استخدام البلوك تشين. ومثل أية مشروع جديد، عليهم أن يكتشفوا ما إذا كان الأمر يستحق العناء أم لا.
تيد كيم، نائب رئيس إدارة البلوك تشين في شركة (Samsung SDS)، الوحدة التابعة للشركة المصنعة للإلكترونيات المقدمة لخدمات تكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك المشاريع التجريبية لتتبع الشحنات من كوريا إلى أوروبا عبر استخدام البلوك تشين، قال “في نهاية اليوم، تزيد تكنولوجيا البلوك تشين من فعالية مبادرات التعاون متعددة الجوانب وكفاءتها، سواء كان ذلك عبر إنشاء الاتحادات لتتبع البيانات للتأكد من عدم وجود أية تزييف في سلاسل الإمدادات، أو معرفة حجم المخزون الذي تحتاج إليه لتحسين تنبؤات البيع”. ويتوقع كيم استخدام 20% من الشركات خلال ثلاث سنوات، مضيفاً “يوجد عائد استثماري واضح وملموس ناتج عن البلوك تشين”.
قال دانييل جونز، الرئيس التنفيذي لشركة البرمجيات الناشئة (Bext360) التي تتبع السلع والمواد من خلال إنشاء رمز إلكتروني والتعرف عليه “يتوقع الناس أن البلوك تشين ستمكنهم من أن يكونوا لا مركزيين، وأن الجميع ستكون لهم شبكات موزعة وموثوقة، ولكني لا أعتقد أن ذلك أمراً ممكناً، حيث أرى أن ما سنشهده قريباً هو اندماج الشركات عمودياً”.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال