الاثنين 20 ذو القعدة 1440 - 22 يوليو 2019 - 30 السرطان 1398

دعم الرياض وابوظبي للخرطوم .. الانحياز للشعب السوداني

تأتي المساعدات التي اعلنت عنها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية للشعب السوداني بقيمة 3 مليارات دولار تأكيداً على استمرار انحياز الدولتين الى الشعوب العربية دون النظر الى اي ابعاد اخرى، ومساهمة في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيزا للتنمية وتوفير الاحتياجات الملحة.

وما يميز هذه المساعدة أنها ستذهب للشعب السوداني كي يستفيد منها، كما أنها تقييم دقيق من جانب الدولتين لثقل السودان في الوطن العربي. ولم تتوانى السعودية يوما عن دعم الشعوب العربية والإسلامية، في كل انحاء المعمورة وخير دليل على هذه الجهود إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة، والذي يدلل على ان المملكة ستظل كعادتها نصيرة للشعوب المحتاجة في جميع البلدان من دافع الانسانية بعيدا عن أية أطماع اخرى.

وحزمة المساعدات السعودية الإماراتية تأتي في إطار العلاقات التاريخية بين هذه البلدان والسودان، وستساعد الخرطوم على التعافي والعودة للعب دورها في العالم العربي والخروج من ازمته سريعاً.

ودأبت السعودية والإمارات على تقديم مساعدات للشعوب في الدول العربية، على غرار مصر والأردن والعراق واليمن، وغيرها من دول العالم، ووعلى سبيل المثال وليس الحصر، فإن إجمالي مساعدات دول تحالف دعم الشرعية لليمن، بقيادة السعودية والإمارات، وصل خلال 3 سنوات إلى 17.6 مليار دولار.

واستضافت مكة المكرمة في يونيو 2018، قمة رباعية بين السعودية والإمارات والكويت والأردن، تم خلالها الإعلان بتحصين المملكة الأردنية بحزمة مساعدات اقتصادية من الدول الخليجية، قيمتها 2.5 مليار دولار.

واستشعارا منهما لواجبهما نحو الشعب السوداني الشقيق، ومن منطلق التعاون البنّاء، ودعما لجمهورية السودان، كانت الخطوة السعودية والإماراتية لتؤكد دور البلدين الدائم في الوقوف إلى جانب الدول العربية.

وبالإضافة إلى وديعة الـ500 مليون دولار التي ترمي لتقوية المركز المالي للبنك المركزي وتخفيف الضغوط على الجنيه، سيتم صرف بقية المبلغ لتلبية الاحتياجات الملحة للسودانيين من غذاء ودواء ومشتقات نفطية.

و هذه الحزمة تؤكد على أن الرياض وأبوظبي اللتين ترتبطان بعلاقات تاريخية واجتماعية وثقافية واستراتيجية مع الخرطوم، تضعان الجانب الإنساني على رأس أولويتهما وتحرصان على رفع معاناة الشعوب الشقيقة.

يشار الى  إن السودان عانى من أوضاع اقتصادية صعبة خلال الحقبة السابقة، واليوم جاءت هذه المبادرة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لدعم الشعب السوداني واقتصاده الذي يعاني وتلبية للحاجات العاجلة من الغذاء والدواء للشعب السوداني.

وتأتي المساعدة في التوقيت المناسب، وأن المساعدة ذات قيمة كبيرة ليخرج السودان من أزمته سليما ومعافى، وهي رسالة للشعب السوداني بأنه ليس وحده، و تحمل المساعدات رسالة على التنسيق العال بين السعودية والإمارات، والرغبة الصادقة منهما في دعم السودان الذي يمر بفترة عصيبة، ومن المنتظر ان  ستساهم المساعدات  في تنمية السودان وخصوصا بنيته التحتية وقطاعه المصرفي، وسيكون لها تأثير إيجابي في حياة المواطنين، وستعيد للخرطوم دورها المهم في المنطقة العربية.
 

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Abdallah Dr. Alnomy تقرير بمضامين ايجابية لملاك السهم ، خاصة المتعلقين بين 15...
حميد الخالدي للأسف هيئة الإتصالات لا دور تثقيفي لها لعملاء شركات...
عبدالمجيد العصيمي لدي قرض تمويلي في بنك قدره ١٣٠ الف واسمي مدرج في سمه ككفيل...
وليد الحربي شراء مديونيه واوافق ان التزم بالسداد رد
shaja alanazi السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أولا من قريت الاسم شدني مع...