السبت 19 ذو الحجة 1441 - 08 أغسطس 2020 - 17 الأسد 1399

مكتب الدين .. الصكوك الادخارية تقترب

زياد محمد الغامدي

ما اعلنه مكتب الدين العام بوزارة المالية عن تخفيض القيمة الاسمية للصكوك الصادرة عن حكومة المملكة (ضمن برامج اصدار الصكوك المحلية بالريال السعودي)، من مليون ريال للصك الى قيمة اسمية جديدة تبلغ الف ريال للصك، يأتي بمثابة تفعيل لقناة استثمارية جديدة تستوعب السيولة الفائضة مع تحقيق عائد مجدي، سواء للمدخرات الفردية أو للفوائض المالية الموجودة لدى الشركات ومؤسسات القطاع الخاص. 

تخفيض القيمة الأسمية يعمق سوق السندات والصكوك، ويزيد من سيولته، كما ويساهم في استيعاب السيولة الفائضة والتي كانت تذهب سابقا في مضاربات على اسعار العقارات والأسهم عبر فتح نوافذ استثمارية وادخارية جديدة. فمحدودية قنوات الاستثمار سابقا ادى الى مضاربات تسببت في تشوهات سعرية، لا يمكن اخضاعها لعلم أو منطق، ودائما ما تنتهي بضياع المدخرات. مضاربات سلبية ينتج عنها فقاعات سعرية تنتهي بالإنفجار ومن ثم توزيع سلبيا للثروة.

 اعلان مكتب الدين بوزارة المالية يأتي ضمن سلسلة الإجراءات المحققة لأهداف رؤية 2030، والتي يأتي من ضمنها الإستخدام الأمثل للموارد المالية وتعزيز سبل استثمارها وتنميتها، سواء للأفراد أو منشآت القطاع الخاص.

تخفيض القيمة الأسمية وما يحققه من تدفق نقدي للفوائض في سوق السندات والصكوك الحكومية يشجع على تقديم صكوك ادخارية تستهدف استثمار مدخرات الأفراد والأسر وتنمي الثقافة الادخارية وتعزز مفهوم الاستخدام (الحكيم) للأموال. وهذا سينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد المحلي، ويساهم في مكافحة السلوك الإستهلاكي السلبي، كما ويحقق تنمية للمدخرات بعوائد مجدية و بدون مخاطر. 

تقديم الصكوك الإدخارية يساهم ايضا في سحب السيولة الفائضة مما سينعكس على المستوى العام للتضخم ويزيد من قدرة الدولة على السيطرة والتحكم بها، مما يرفع عن كاهل المواطنين آثار ارتفاعات مستويات التضخم السلبية.

جهود وزارة المالية في تحقيق رؤية 2030 تستحق الإشادة بل والتصفيق الحار ايضا. سواء على صعيد القدرة على التغيير السريع وبإقتدار في مرحلة التحول التي نعيشها، أو على صعيد القدرة في تقديم قنوات استثمارية ذات جودة عالية تحقق عوائد مجدية للفوائض، كما وظهرت كفاءة وزارة المالية في نجاحات الإصدارات المقومة بالدولار والريال على حد سواء. 

نمر بأزهى عصورنا، نقدم القنوات الإستثمارية الجديدة، نعيد هيكلة القطاع الخاص، نعمل على منظومة ضريبية كفؤة، و نخطط لخصخصة حصيفة تزيد من كفاءة التشغيل، ونعمل على تعميق منظومة الحوكمة بما يعزز من القدرة على الرقابة وبما يضمن سرعة تصحيح اي خلل بعد تحديده. رؤية 2030 التي دخلنا اوائل ايام عامها الرابع تتحقق امامنا يوم بعد يوم، يقود دفتها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ويرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله، ويقوم على تنفيذها شعب لا يعرف اليأس ولا يكل ولا يمل من العمل وفي كل الظروف. رؤية نستحقها بجدارة، وسنحققها بإتقان.
 

متخصص مالي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الشمري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اعمل في قطاع خاص وقبل 3...
نفر كويس واحد اسطوانة غاز 17ريال بيع على كلو مطعم بخاري في عالم سوي...
محمد الشيخلي بورك فيكم دكتور زيد ينبغي على المسلمين ان يقتبسوا اثرا من...
FerneEnene Hello my friend. Our employees wrote to you yesterday maybe...
سالي لا حول ولا قوة الا بالله الله يرحمة لابد من وضع آلية واضحة...

الفيديو