الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
كشف لـ “مال” عبدالله محمد الزامل رئيس مجلس ادارة بنك الخليج الدولي – السعودية أن ودائع العملاء في البنك الذي تم الموافقة له من مجلس الوزراء ليكون بنكا محليا تبلغ 18.3 مليار دولار (68.6 مليار ريال)، بعد أن آلت له محفظة بنك الخليج الدولي المسجل في البحرين من فروعه في المملكة، مشيرا إلى أن المحفظة نمت خلال العام الماضي 2018 ما نسبته 15% وهي تشمل مساهمات متزايدة من أنشطة وصفقات مصرفية دولية. وأكد الزامل في حوار له مع “مال” يعدً اول حوار له منذ ترأسه مجلس إدارة بنك الخليج الدولي – السعودية أن ودائع الأفراد زادت بنسبة 29% لتبلغ 1.4 مليار دولار (5.25 مليار ريال)، مفيدا أن اجمالي حقوق المساهمين للعام 2018 وصل إلى 2.2 مليار دولار (8.25 مليار ريال)، ليمثل ما نسبته 8% من إجمالي الأصول، مسجّلاً معدل مرتفعاً وفق المعايير الدولية.
وبيًن الزامل أن البنك الجديد (بنك الخليج الدولي – السعودية) ستؤول له جميع فروع بنك الخليج الدولي GIB المتواجدة منذ عقدين في المملكة، وكذلك خدمة (ميم) المصرفية الرقمية المقدمة من البنك للأفراد، لكنه أشار إلى أن شركة جي آي بي كابيتال، ستظل شركة تابعة ومملوكة بالكامل لبنك الخليج الدولي ش.م.ب ولن تؤول للكيان الجديد.
الزامل: تمركزنا في المنطقة الشرقية يحقق انسيابية الأعمال والأنشطة على مستوى المجموعة
ويقود عبد الله الزامل مجلس إدارة بنك الخليج الدولي – السعودية مكون من 10 أعضاء بما فيهم الرئيس وهم إضافة للزامل كلا من: الدكتور عبدالله بن حسن العبد القادر نائب رئيس المجلس والعضو الأسبق في مجلس هيئة السوق المالية وسيرأس أيضا لجنة الحوكمة والترشيحات والمكافآت، سلطان بن عبد الملك آل الشيخ نائب رئيس قسم الاستثمار السعودي في صندوق الاستثمارات العامة وسيرأس لجنة المراجعة، الدكتور نجم بن عبد الله الزيد العضو الأسبق في مجلس هيئة السوق المالية وسيرأس في مجلس الادارة لجنة المخاطر، عبد العزيز بن عبدالرحمن الحليسي وهو وكيل محافظ مؤسسة النقد للرقابة الأسبق، ويرأس الادارة التنفيذية في البنك إضافة إلى عضوية مجلس الادارة، راجيف كاكار، بندر بن عبد الرحمن بن مقرن وهو رئيس الخدمات المساندة في صندوق الاستثمارات العامة – الصندوق السيادي السعودي – ، السيدة أنجو باتواردهان، رياض بن مصطفى الدغيثر، ومهند بن قصي العزاوي.
ويراهن الزامل على مساهمة ودعم صندوق الاستثمارات العامة الذي يملك 50% من اسهم البنك إضافة إلى 97.2% من أسهم بنك الخليج الدولي الذي يملك الـ 50% الاخرى، مشيرا إلى أن الدعم سيُمكّن البنك من تحقيق معدلات نمو أكبر في عملياته، بما فيها قاعدة عملائه على مستوى المملكة وبقية دول الخليج العربي، كما أنه سيٌعزّز أيضًا من إسهام البنك في تحقيق أهداف رؤية 2030 داعمًا لنمو القطاع المالي، وتوفير فرص وظيفية للكفاءات الوطنية.
وأوضح الزامل أن البنك سيلعب دورًا تنافسيًا في مجال تطوير وتنمية الاقتصاد الوطني كما هو الحال بالدور الرئيس الذي يلعبه صندوق الاستثمارات العامة في هذا الشأن، معتبراً أن رأسمال البنك مقارنة بالبنوك الاخرى الكبرى التي اتجهت للاندماج لا يشكل تأثيراً سلبياً على نمو أعمال البنك ، مفيدا أن عراقة بنك الخليج الدولي تمتد إلى أربعة عقود منذ انطلاقته الأولى في مملكة البحرين العام 1976، وعقدين من الزمن في المملكة العربية السعودية، إلى جانب انتشاره الدولي من خلال فتح عدة فروع على مستوى العالم، إضافةً إلى إطلاق مصرفية (ميم) للأفراد، والتي تقدم تجربة مصرفية رقمية متكاملة للأفراد.
وأضاف أن البنك يكمن أن يركز على العمليات في منطقة الخليج العربي، وإطلاق مزيدًا من المنتجات الجديدة عبر كافة قطاعات الأعمال لدى البنك، بما في ذلك خدمات أسواق الدين الرأسمالية والخزينة وخدمة العمليات الدولية والخدمات المصرفية للأفراد والتوسع في أعمال إدارة الأصول. مشددا على أن تدشين بنك الخليج الدولي – السعودية يأتي تأكيداً لمواصلة البنك للحفاظ على أداء قوي في خططه لتنويع أنشطة أعماله، والتي تتضمن توسيع نطاق انتشاره في الأسواق الرئيسة، إلى جانب استثماراته في التقنية ورأس المال البشري والخدمات المصرفية المتنوعة، متطرقا إلى أنه يتم حاليًا زيادة كفاءة الموارد وذلك لضمان العمل المؤسسي بالطريقة المثلى واستدامة النجاحات في مختلف إدارات وأعمال البنك.
وأشار الزامل إلى أنه سيتم مواكبة التطورات الحاصلة في الأسواق، من خلال الاستمرار في التركيز على مراكز القوة الرئيسية والبناء على مجالات أعمال واعدة كالصيرفة الرقمية والمعاملات المصرفية الدولية وابتكار خدمات متميزة لعملاء البنك، مشددا على أنه رغم التقدم الذي احرز في جميع مجالات الأعمال إلا أن ذلك لا يرضي طموح الادارة وتسعى للأفضل.
وعن القطاع الذي سيركز البنك عليه، وفرصة المنافسة فيه اجاب رئيس مجلس الادارة قائلا: “سيتم مواصلة التركيز على النمو في القطاعات الرئيسة التي تمنح أفضلية تنافسية، وتعتبر الصيرفة الرقمية إحدى هذه القطاعات، وادراك أهمية الاستفادة من التقنية في تعزيز الأعمال والأداء الخاص، ولكن الأهم من ذلك هو تلبية الاحتياجات والمتطلبات المتغيرة لعملاء البنك خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى المنتجات والحلول المالية بطريقة أكثر ملائمة وسهولة”. واضاف “سيتم الاستمرار في بناء منصة (ميم) الرقمية بما يتماشى مع الاستجابة الإيجابية للسوق والقبول الكبير من العملاء، وبفضل الكيان الجديد، سيكون البنك قادر على التوسع في المملكة العربية السعودية، والمساهمة في مشاريع واستثمارات كبرى على مستوى البلاد، وذلك بما يخدم أهداف ومحاور رؤية السعودية 2030”.
وحول امكانية طرح جزء من رأسمال البنك للاكتتاب العام سواء عبر طرح نسبة من رأسماله الحالي أو عبر زيادته، لم يستبعد الزامل ذلك، لكنه يصرح به بشكل مباشر، حيث قال “ان استراتيجية النمو التي يتبعها البنك في أعماله التوسعية، سواءً الجغرافية أو الخدماتية تجعله يدرس كافة الخيارات المتاحة من أجل دعم متطلبات التمويل والنمو المستقبلي للبنك”.
وحول العلاقة بين بنك الخليج الدولي – السعودية وبنك الخليج الدولي في البحرين، اكد الزامل على ان بنك الخليج الدولي – السعودية كيان تجاري مستقل، ولكن عملياته ستنسجم مع استراتيجية وسياسات ومبادئ الحوكمة المؤسسية للمجموعة، وذلك باستثناء ما هو متطلب من قبل القواعد والأنظمة واللوائح الخاصة المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن لبنك الخليج الدولي – السعودية مجلس إدارة ولجان لمجلس الإدارة وفريق إداري، وستكون عمليات البنك خاضعة لأنظمة مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، وسيعمل البنك كمصرف تجاري محلي (بنك سعودي) وذلك بحكم وجوده في المملكة.
وأكد رئيس مجلس الإدارة انه لايوجد أي تعارض بين اسم الكيان الجديد وأحد ملاكه – بنك الخليج الدولي – بدلالة موافقة مجلس الوزراء السعودي الموقر في جلسته المنعقدة بتاريخ 8 مايو 2017 على تأسيس بنك الخليج الدولي- السعودية كمصرف تجاري محلي. مرجعا اختيار المنطقة الشرقية مقراً للبنك في وقت تتجه بنوك تتواجد مقراتها الرئيسية خارج الرياض للانتقال للعاصمة، إلى أن ذلك ينبع من إدراك أهمية المنطقة كمركز جوهري لقطاعات الطاقة والصناعات، كما يعتبر تمركز البنك قرب بنك الخليج الدولي في مملكة البحرين في غاية الأهمية وذلك لضمان انسيابية الأعمال والأنشطة على مستوى المجموعة. كما سيسمح – والحديث لازال للزامل – هذا القرب الجغرافي من الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتعظيم توافق العمليات وذلك مع مراعاة أن البنك لديه فروع في الرياض وجدة، وسيسمح التحويل لبنك محلي بالانتشار بصورة أكبر وتوفير منتجات وخدمات أكثر لخدمة العملاء بصورة أفضل في أي مكان.
وعن التحديات التي واجهت خدمة (ميم) المصرفية الرقمية للأفراد قال الزامل أن (ميم) هي المصرفية الرقمية للأفراد المقدمة من بنك الخليج الدولي – السعودية، وهي أول مصرفية رقمية في المنطقة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. واضاف أن المصرفية الرقمية كانت تعتبر مفهوماً جديداً في المنطقة آنذاك، فقد واجهت بعض الصعوبات والعوائق في تقبّل العُملاء لمفهوم المصرفيّة الرقميّة والخدمة الذاتيّة خاصةً مع النسبة التي تفضّل التّعامل مع موظّفي الخدمة بشكل مباشر، بالإضافة إلى عدم توفر اللوائح والأنظمة التي تتماشى مع المصرفية الرقمية، واختصارها على الأنظمة التقليدية التي تلزم العملاء زيارة الفرع لإكمال إجراءاتهم البنكية.
وأوضح أنه بدعم ومساندة مؤسسة النقد العربي السعودي تمكنّا من اجتياز تلك العوائق حيث تم ابتكار أنظمة خاصة بالمصرفية الرقمية واستطعنا المشاركة في البيئة التنظيمية التجريبية (SandBox) و التي ساعدت على نمو قاعدة العملاء وانتشار مفهوم فكرة المصرفية الرقمية بشكل ملحوظ. وأضاف اليوم نشعر بالفخر للنمو الذي تسجله مصرفية (ميم) منذ انطلاقتها في عام 2015 في المملكة العربية السعودية، وسنواصل عملية تطوير خدماتنا لتوفير طرق مبتكرة وملائمة للقيام بالأعمال المصرفية وأن نكون من قادة ورواد التقنية المالية بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 في التحول الى العالم الرقمي.
وحول التغييرات الهيكلية الكبرى التي يشهدها القطاع المصرفي، والتي قد تؤدي في المستقبل إلى تقليص حجم بنك الخليج الدولي – السعودية أو وضعه وتحديدًا في ظل دخول العملات الرقمية ودخول شركات من خارج القطاع المصرفي على الخط مثل Apple Pay، لاسيما إذا توسعت خدماتها مستقبلا، شدد الزامل على “ان بنك الخليج الدولي يدرك منذ انطلاق أعماله أهمية التحول الرقمي بالنسبة للقطاع المصرفي، ولذلك قام بإطلاق خدمة (ميم) المصرفية الرقمية لأول مرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط لتشمل كلاً من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، ومن أبرز ركائز استراتيجيتنا هي تبني كل ما هو جديد في عالم التقنية المالية”.
وحول فرص بنك الخليج الدولي – السعودية في المساهمة بتمويل مشاريع صندوق الاستثمارات الجديدة ومنها: نيوم، والقدية، والبحر الاحمر وغيرها، اكد رئيس مجلس الادارة على انه لا شك أن تأسيس مصرف تجاري محلي سيمنح بنك الخليج الدولي الفرصة للمشاركة في المشاريع والمبادرات الجديدة في المملكة العربية السعودية، وذلك بالإضافة الى تركيز الجهود على توسعة قاعدة المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء. مشددا على أن لدى بنك الخليج الدولي نشاط في أسواق رأس المال الخليجية على مدى عقدين من الزمن عبر مكاتبه في الرياض والبحرين وابوظبي ويشمل ذلك حضور نشط في إصدارات أسواق رأس المال المقترض (الإسلامية والتقليدية)، والقروض المشتركة، وإعادة هيكلة الديون والاستشارة الاستراتيجية.
وفيما يتعلق بالتوجه الجديد للحكومة السعودية في إصدار سندات وصكوك محلية ودولية وكذلك ما عملته شركة ارامكو، وكيف ينظر البنك لهذه الفرصة؟ وهل يمتلك استثمارات في الصكوك التي تصدرها الحكومة؟ وما حجمها ان وجدت؟ قال الزامل ان بنك الخليج الدولي يعتبر أول المؤسسات المالية التي اصدرت بالعملة المحلية السعودية منذ سبتمبر 2015، ولقد تم تغطية الإصدار بما يزيد عن القيمة المستهدفة مما يعكس الثقة العالية لدى المستثمرين في قوة البنك المالية والائتمانية. واضاف ان البنك أعلن في 2015 عن نجاح إصداره لسندات بسعر فائدة متغيرة قيمتها ملياري ريـال سعودي ومدتها خمس سنوات وتم إغلاق الاصدار يوم 18 ابريل 2016 متضمنة سعر فائدة بلغ 140 نقطة اساس فوق متوسط سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية والمعروف بالـ”سيبور” لثلاثة أشهر.
وعن الخدمات المبتكرة التي يمتلكها البنك وغير متوفرة في السوق السعودية ويطمح البنك تقديمها خلال الفترة المقبلة لكسب عدد إضافي من العملاء، ابان الزامل ان رؤية البنك الاستراتيجية هي أن يصبح الشريك المفضل في تقديم الخدمات المالية والحلول المصرفية المبتكرة سواءً في السوق السعودية أو الاسواق الأخرى التي يعمل فيها.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال