الخميس 21 ذو الحجة 1440 - 22 أغسطس 2019 - 30 الأسد 1398

تجربة عبدالله بن مساعد في الاستثمار الرياضي

حسن الاحمري

لست من محبي كرة القدم ولا من متابعيها، ولا تجذبني ابدا اخبار الرياضة سواء في الصحف او القنوات الفضائية، وسرعان ما اقلب الصفحة الرياضية في ااي صحيفة اقرأها، عربية كانت ام اجنبية، لعدم انجذابي لهذا القطاع بالتحديد. 

ولكن ما حدث قبل اسبوعين تقريبا كان مثيرا للاهتمام والبحث والقراءة، وهو ما يتعلق باستثمار الأمير عبدالله بن مساعد - الرئيس السابق لهيئة الرياضة في المملكة- في نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي وتأهله الى مصاف دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (البريميرليج) وبالتالي إمكانية تأهله الى اعرق البطولات الأوروبية في السنوات المقبلة. 

والمثير في الأمر، ان الأمير عبدالله إبان ترؤسه قبل 5 سنوات كان يعمل بصمت وبدون اثارة إعلامية، وخلال سنتين استطاع ان يصعد بالفريق من ذيل القائمة في دوري الدرجة الثانية الى مصاف الفرق العريقة في البريميرليج. 

العوائد التي سيجنيها الفريق مادياً ستكون كبيرة بلا شك، سواء من الإعلانات والرعايات من الشركات المختلفة، او من الشركات الناقلة حصريا لمباريات البريميرليج داخل وخارج بريطانيا، لذلك هو بلا شك إنجاز يحسب للأمير كونه استطاع الاستثمار بشكل ناجح في الدوري الإنجليزي في فريق مغمور، ليكسب من ناحيتين مادية وإعلامية. 

هذه التجربة أولى بأن يتم تطبيقها داخل المملكة في فرق كبرى تحظى بجماهيرية عريضة سواء داخليا او اقليميا، بدلا من الصرف الذاتي عليها من قبل أعضاء الشرف ورؤساء الأندية، او حملات إنقاذ من قبل هيئة الرياضة، لتتحول بذلك الرياضة السعودية من العمل التقليدي الغير احترافي الى العمل المؤسساتي الهادف لعوائد مادية سواء لملاك النادي المؤسسين او للمساهمين في الأندية، وستنعكس بشكل كبير على الاداء أولا، وعلى قطاع الرياضة اقتصاديا ثانيا، وهو احد الأهداف التي ترمي اليها هيئة الرياضة بشكلها وبوضعها الحالي وذلك بشكل مستقبلي خلال الأعوام القادمة، نأمل ان تتم وتتحقق آلية تخصيص الأندية التي طالما انتظرها الجمهور السعودي كثيرا. 

واذا نظرنا الى قائمة مجلة فوربس المنشورة العام الماضي عن قيمة وإيرادات اكبر 20 نادي في العالم نجد ان معظم القائمة تحتوي على اندية انجليزية يتصدرها مانشستر يونايتد بقيمة اجمالية تتجاوز 3.6 مليار دولار بإجمالي ربح 760 مليون دولار سنويا، الأمر الذي يعني ان صناعة كرة القدم في بريطانيا نجحت الى حد كبير وتجاوزت مرحلة المتعة في المشاهدة الى البحث عن الربح والكفاءة في التشغيل كما لو انها شركة تدار بشكل احترافي. 

ولا يمكن ان نغفل عن التجربة الإسبانية وكذلك الإيطالية في كيفية تحقيق أرباح مادية من كرة القدم، كونها متنفس مهم واحد قطاعات الترفيه في الدول الأوروبية والتي تم تصديرها بنجاح الى جميع دول العالم. 

كاتب ومحلل اقتصادي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد