الأربعاء 18 رمضان 1440 - 22 مايو 2019 - 31 الجوزاء 1398

تركيا ومؤسسات التصنيف الائتماني .. الوصول إلى طريق مسدود .. خفضت تصنيف الاقتصاد فهاجمها اردوغان 

دفعت الأزمة التركية نحو الدخول في صراع قوي مع مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية والتي قامت بخفض التصنيف الائتماني لتركيا وإعطاء نظرة مستقبلية سلبية عن منحني الاقتصاد، وقد دفعت الاتهامات التي وجهها الرئيس طيب رجب أردوغان لمؤسسات التصنيف وكالة فيتش إلي إغلاق مكتبها في اسطنبول وسط سيل من التعليقات السلبية التي أدلى بها أردوغان حول الشركات الدولية التي تقيم الجدارة الائتمانية لتركيا.

وفي 7 مارس 2018 قامت وكالة أخرى وهي وكالة موديز لخدمات المستثمرين بخفض الديون السيادية التركية الي Ba2 مع نظرة استثمارية مستقرة محذرة من تآكل الضوابط والتوازنات تحت حكم أردوغان وقالت أن العملية العسكرية التركية في عفرين أدت إلى توتر العلاقات مع واشنطن وجعلت البلاد أعمق في الحرب الأهلية السورية وأضافت قدر جديد من المخاطر الجيوسياسية. وتلا ذلك قيام وكالة ستاندرد آند بورز بتخفضت تصنيف ديون تركيا إلى BB- في 1 مايو مع نظرة استثمارية مستقرة مشيرة إلى تزايد القلق بشأن توقعات التضخم وسط عمليات بيع بالليرة التركية.

وفي أعقاب ذلك قامت وكالة التصنيف الائتماني موديز لخدمات المستثمرين في الأول من يونيو الماضي بخفض تقديراتها لنمو الاقتصاد التركي في عام 2018 من 4 في المائة إلى 2.5 في المائة وفي عام 2019 من 3.5 في المائة إلى 2 في المائة مع وضعه تحت المراجعة. وفي 7 يونيو من العام نفسه قامت موديز بخفض التصنيف الائتماني لـ 17 مصرفًا في تركيا ووضعت في المراجعة لمزيد من خفض التصنيف الائتماني معتبرةً "أن بيئة التشغيل في تركيا قد تدهورت مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على التمويل الشخصي للمؤسسات". كما قامت أيضاً بوضع إحدى عشر شركة من الشركات الرائدة في تركيا قيد المراجعة لأن جودتها الائتمانية كانت مترابطة بدرجات متفاوتة مع الحكومة في أنقرة ، وتضمنت هذه الشركات كوتش القابضة أكبر تجمع صناعي في تركيا ودوغوش القابضة الذي تقدم بطلب للبنوك لإعادة هيكلة بعض ديونه والخطوط الجوية التركية.

وفي 18 يونيو 2018 خفضت وكالة التصنيف الائتماني فيتش تقديراتها لنمو الاقتصاد التركي في 2018 من 4.7 في المائة إلى 3.6 في المائة مستشهدة بأسباب منها التخفيض المتوقع في التحفيز الحكومي وتلا ذلك قيام الوكالة في 13 يوليو 2018 بخفض تصنيف ديون تركيا إلي BB بنظرة سلبية معتبرة أن "مصداقية السياسة الاقتصادية قد تدهورت في الأشهر الأخيرة وأدت الإجراءات السياسية الأولية عقب الانتخابات في يونيو إلى زيادة عدم اليقين.

وفي 26 يوليو 2018 أيضاً قامت وكالة التصنيف الأوروبية سكوب بوضع تصنيفات سيادية BB+ للمراجعة من أجل تخفيض تصنيفها مستشهدة بـ "تدهور في إطار السياسة الاقتصادية والحوكمة في تركيا قبل وبعد انتخابات يونيو والتي تؤثر على الفعالية والمصداقية المالية والنقدية وإدارة السياسة الاقتصادية الهيكلية إلى جانب زيادة المخاطر السلبية على استقرار الاقتصاد الكلي في تركيا النابع من نقاط الضعف الخارجية".

وفي 16 أغسطس 2018 خفضت وكالة التصنيف الأوروبية للتصنيفات تصنيفات تركيا السيادية إلى BB- من BB + وعدلت التوقعات إلى السلبية مستشهدة بالخفض: 1) "تدهور في القدرة على التنبؤ بالسياسة الاقتصادية التركية ومصداقيتها في ضوء الاقتصاد النقدي والمالي والهيكلي وسياسات لا تتفق مع إعادة توازن الاقتصاد إلى مسار أكثر استدامة"؛ (2) "اختلال التوازن الكلي في الاقتصاد الكلي"؛ و3) "تأثير ميزان المدفوعات ضعيف على مستويات متواضعة من الاحتياطيات الدولية".

وفي 17 أغسطس 2018 خفضت وكالتي التصنيف الإئتماني موديز وستاندرد آند بورز تصنيف ديون تركيا إلى  B+ لستاندرد آند بورز مع نظرة مستقرة و Ba3 لموديز مع نظرة سلبية وتوقعت ستاندرد آند بورز حدوث ركود لعام 2019 كما قالت وكالة موديز أن فرص التوصل إلى حل سريع وإيجابي للاضطرابات في تركيا أصبحت أقل احتمالا بفضل "زيادة إضعاف المؤسسات العامة في تركيا وما يتصل بذلك من انخفاض في القدرة على التنبؤ بصنع السياسة التركية".

وفي 28 أغسطس  2018 خفضت وكالة موديز 20 مؤسسة مالية تركية أخرى وقد قدرت وكالة التصنيف أن بيئة التشغيل في تركيا قد "تدهورت إلى ما بعد توقعاتها السابقة" وتوقع أن يستمر هذا التدهور خلال العام القادم.

وقد دأب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على مهاجمة وكالات التنصيف الائتماني حيث هدد في 14 يونيو من العام الماضي في مقابلة تلفزيونية بأن حكومته ستتخذ اجراءات قوية ضد وكالة التصنيف الائتماني الدولية "موديز إنفسترز سيرفيس" في أعقاب الانتخابات في 24 يونيو 2018، كما شن هجوما قويا علي مؤسسات التصنيف في خطاب جماهيري في مقاطعة باليكسير مطلع سبتمبر الماضي ووصف العاملين فيها بأنهم "محتالون" وقال : " دعكم من هؤلاء المحتالين، هذه أزمة عابرة ويجب أن تمر" في إشارة إلى تقلبات سعر صرف الليرة مؤخرا.

وكان وزير المالية التركي بيرات البيرق قد قال في وقت سابق إن وكالات التصنيف الائتماني تبذل جهودا مكثفة لتشكيل وجهة نظر متشائمة بشأن أداء البنوك التركية في ظل تراجع الليرة أمام الدولار الأميركي. 

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابوعبدالرحمن يستاهل ابوسليمان من اكفا المهندسين الذين عملت معهم
سالم العنزي انا من الحد الجنوبي وعلي 140الف/لراجحي ابي احول لبنك...
مازن شركة املاك العالمية الى الان يتعاملون بنظار سايبر
مفرح حسن مفرح حريصي مريض الفشل الكلوي من 15 سنه
حمود محمد العتيبي يارب اعطني كثرها حسنات وامحي عني كثرها سيئات