الأربعاء 16 شوال 1440 - 19 يونيو 2019 - 28 الجوزاء 1398

بعد تعليق «جوجل» جزء من التعامل معها .. واجتماع خلال شهر لمناقشة التطورات على المستوى الدولي

40 مليار دولار خسائر متوقعة لشركات GSM العالمية المتعاملة مع «هواوي» .. «مال» ترصد أبرز تعاقدات قطاع الاتصالات السعودي مع الشركة الصينية

كشف رصد لصحيفة "مال" أن إعطاء الولايات المتحدة الأمريكية لشركة هواوي الصينية مهلة لمدة 3 أشهر قبل تنفيذ قرارها بإدراجها ضمن "قائمة الكيانات" التي تعتبرها تمثل تهديداً للأمن القومي وإلزام الشركات الامريكية بالحصول على ترخيص خاص من أجل بيع المنتجات لها من شانه أن يؤثر على قطاع الاتصالات السعودي وتحديدا شركات: (الاتصالات السعودية، موبايلي، زين) والتي ترتبط بعقود كبيرة وممتدة لفترات طويلة مع الشركة الصينية لتقديم تقنيات الجيل الثالث والرابع إضافة إلى التعاقدات لتقديم تقنيات خدمات الجيل الخامس.

ووفق متخصص في قطاع الاتصالات تشير تقديرات الخسائر المتوقعة بنحو 40 مليار دولار على مستوى العالم في حال تحجيم دور شركة هواوي في قطاع الاتصالات من قبل واشنطن، مما يمثل ضربة للشركة الصينية التي تسعى الحكومة الأمريكية لحظر استخدامها منتجات امريكية في شبكاتها واجهزتها وهو ما جعل هذه القضية على قمة اجندة اجتماع مرتقب الشهر المقبل لمجلس إدارة شركات الاتصالات في العالم GSM، حيث لشركة الاتصالات السعودية ممثل في مجلس ادارته ويضم 25 شركة من شركات الاتصالات العالمية الكبرى.

وتواجه العديد من الشركات حول العالم ومستخدمي أجهزة هواوي مخاطر إيقاف الشركات الامريكية بعض الخدمات عن أجهزة هواوي والتي تصنع وتورد لدول العالم أغلب ملحقات أجهزة الاتصال، من المحطات القاعدية "أبراج الجوال" والبنية التحتية انتقالاً إلى القطع الصغيرة في الهواتف الذكية، ولديها معالجها الخاص وقطع غيار الهواتف مصنعة لديها، فيما يعد تميز هواوي ومنافستها القوية على تقديم تقنيات خدمات الجيل الخامس أهم أسباب المخاوف الامريكية.

ووفقا للرصد فإن شركات قطاع الاتصالات السعودي ترتبط بعلاقات وثيقة وممتدة مع هواوي خلال العقد الاخير، حيث وقعت شركة الاتصالات السعودية STC العام الماضي على عقد مع شركة هواوي خاص بمشروع  Aspiration" " لتحديث الشبكة اللاسلكية الخاصة بالجيل الرابع وإنشاء شبكة جديدة للجيل الخامس (G5)، ووفقا للعقد فإن شركة هواوي تعد شريكا استراتيجيا لشركة الاتصالات السعودية لتقديم أحدث تقنيات الجيل الخامس و LTE Advanced Pro. وتساعد هواوي شركة الاتصالات السعودية على بناء أول شبكة E2E 5G   (الأساسية ، والنقل ، واللاسلكي ، و CPE) وبناء عليه ستتمكن شركة الاتصالات السعودية من اطلاق أكبر تغطية متكاملة للجيل الخامس. 

وتمتد علاقة الاتصالات السعودية بشركة هواوي إلى أكثر من 10 سنوات فشركة هواوي هي المشغل للجيل الثالث للاتصالات السعودية في المنطقة الشرقية ومنطقة الشمال والجيل الثاني والثالث بالمنطقة الجنوبية ومشروع الحج بمكة المكرمة بالتعاون مع نوكيا سيمنز.

وفي مارس الماضي أعلنت شركة الاتصالات السعودية عن تحقيق أول مشروع تكامل بين البنية التحتية الأساسية من "هواوي" و"سيسكو" وشبكات الجيل الخامس اللاسلكية من "إريكسون" و"نوكيا".

أما فيما يتعلق بشكة موبايلي فيظهر الرصد انها وقعت العام الماضي مذكرة تفاهم مع شركة "هواوي"، بهدف توطيد أواصر التعاون في مجال تطوير شبكات الاتصالات. وأعلنت الشركتان عن وضع خطتهما التي تستمر لمدة خمس سنوات وتهدف إلى الارتقاء بشبكات موبايلي وتسريع وصول تقنيات الجيل الخامس (G5) إلى السعودية.  

 وستشمل خطة "هواوي" وموبايلي التي تمتد لخمس سنوات وتحمل اسم "شبكة 2023" (Network 2023) تقييم كامل شبكات الاتصالات الوسيطة  (E2E) واستراتيجية التطوير بهدف تحديث البنى التحتية المتوفرة لدى شركة موبايلي، وبموجب مذكرة التفاهم، ستعمل "هواوي" بصفتها استشاري استراتيجية تطوير الشبكة على مساعدة موبايلي في ترقية شبكات الجيل الرابع والنصف (4.5G ) إلى الجيل الخامس (G5) ووضع الخطط لتنفيذ الشبكة المطلوبة، بما فيها الطيف الترددي وتجربة المستخدم.

ووفقا للمذكرة لن يقتصر تعاون الشركتان على اعتماد التقنيات السحابية ضمن كامل شبكة موبايلي بما يجهزها لاعتماد تقنيات الجيل الخامس (G5)، بل ستعملان أيضاً على وضع الاستراتيجية والخطط الخاصة بمركز البيانات وتقنية المعلومات. كما ستقدم "هواوي" استشاراتها لشركة موبايلي فيما يخص خدماتها المقدمة للشركات والمستهلكين فضلاً عن وضع التوقعات الخاصة بالسوق ورؤية واستراتيجية الأعمال.

ومن جانبها وقعت شركة زين السعودية مع شركة هواوي اتفاقيتين تستهدف تطوير حلول شبكة الجيل الخامس(G5) وأنظمة انترنت الأشياء والبث الحي في السوق السعودية، جاء ذلك على هامش المؤتمر العالمي للاتصالات 2019 الذي عقد في برشلونة قبل 3 اشهر تقريبا، حيث وضعت هذه الاتفاقيات خارطة طريق لشركة زين السعودية لتطوير البنية التحتية المطلوبة لتقديم تطبيقات متطورة، مدعومة بالبنية التحتية المتميزة لشبكة زين السعودية، بهدف إثراء نمط حياة عملاء "زين" من خلال الوصول إلى اتصال أسرع للهاتف المحمول، بالإضافة إلى توفير المزيد من الخدمات "الذكية" والأكثر تطوراً.

وكانت زين السعودية بالتعاون مع شركة هواوي قد أطلقت في العام 2015 أولى شبكات اتصالات الجيل الرابع المتطور للجوال بتقنية التطور طويل الأمد المتقدم (LTE-Advanced) التي تطبق حلول الجمع بين نطاقي التردد (النطاق 1 والنطاق 3) في العالم، ويأتي ذلك إلحاقاً لإطلاقها شبكات الجيل الرابع LTE عام 2011م.

 تُعد Huawei شركة رائدة في مجال توفير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والأجهزة الذكية، باستخدام حلول متكاملة عبر أربعة مجالات رئيسية - شبكات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأجهزة الذكية والخدمات السحابية، وهي ثالث أكبر مُصنّع للهواتف الذكية في العالم.

  وتعمل هواوي منذ فترة طويلة، من خلال التركيز على الابتكار، على بناء قيمة للقطاع والأسواق والمستخدمين، حيث تستثمر الشركة أكثر من 10% إجمالي مداخيلها السنوية على البحث والتطوير. ويوجد أكثر من 79 ألف موظف يعملون في البحث والتطوير في الشركة على مستوى العالم.

وجاءت الشركة في المركز السادس بين الشركات العالمية، من حيث الإنفاق على البحث والتطوير في قائمة المفوضية الأوروبية في العام 2017، وبلغت استثمارات الشركة في هذا المجال 45 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية. وفي عام 2017 وحده استثمرت هواوي أكثر من 13 مليار دولار في مجال البحث والتطوير. ومن ناحية الجودة، بَنَت هواوي ثقافة الشركة ونظام ضمان الجودة على جعل الجودة في المقام الأول، حتى أن بعض معايير الجودة الداخلية في هواوي أكثر صرامة من بعض المعايير العالمية المتبّعة في القطاع.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد