الثلاثاء 11 شوال 1441 - 02 يونيو 2020 - 12 الجوزاء 1399

لغة التسويق العصرية والإبداع الذكي

د.أحمد الحازمي

للتسويق لغة عصرية شفيفة تتماس على كل حال وفي أي وقت مع سلوك المستهلك ومزاج السوق العام، إذ من المهم جداً والحتمي لنهوض الأسواق الممارسة الاحترافية الأصيلة لطرائق التسويق وتَمَثُل مبادئه على نحو تام ومتجدد، واستباق ذلك بتخطيط علمي ومهني مدروس يساهم في توسيع دائرة المكتسبات وتقنين احتمالات الخسارة على المديين القريب والبعيد.

وكما أن عراب التسويق الحقيقي وحكيمه فيليب كوتلر يرى في ميدان التسويق ساحة معركة تتطلب إعداداً مناسباً وتخطيطاً مدروساً، فإنه ما انفك يقدم نصحه بأن لا تخوض حرباً على هذا النحو أو تذهب إليها ، قبل أن تربحها على الورق في إشارة إلى أهمية التخطيط المدروس وتحديد الأهداف والمكتسبات، وفيما يرى كوتلر أن تعلم التسويق قد يكون ممكناً في ساعة واحدة، لكن البراعة فيه تتطلب وقتًا طويلاً، وهو ما يعزز قيمة التعمق في أصول هذا الفن والإبحار في أعماقه وتلمس مفاتيحه الخاصة لتحقيق أكبر المكاسب.

اقتناص العميل وجذبه وتعميق العلاقة معه، تتطلب عملاً مدروساً ووقتاً طويلاً يمكن اختزاله إذا ما حلت البراعة وزادت قوى الجاذبية، وهو الركيزة الرئيسية في تحقيق المكاسب من التسويق.

لكن ذلك لا يجب أن يكون على حساب قيمة المسوق أمام العميل، وهو ما يذهب إليه كوتلر في تشديده الدائم على أن التسويق لم يكن فن إيجاد طرق مبتكرة لعرض ما تفعله وحسب، بل كان يؤكد أنه فن قائم على خلق القيمة الحقيقية  للعملاء ومساعدتهم على التحسين، من منطلقات القوة الثلاث "الجودة والخدمة والقيمة".

لازالت السوق السعودية رغم خصوبتها، تصطدم ببعض سلوكيات المسوقين التي من الضروري تقويمها لنجاح المهمة، إذ أن لدينا مشكلة في عدم الممارسة الاحترافية للتسويق وعليه فإنه من الطبيعي والمنطقي ادراك قيمة المحافظة على العميل بالدرجة الأولى، وتحديد الأوليات في أن الحفاظ عليه أهم وأجدى من استقطاب عميل جديد وفقدان آخر، ولذلك أولى فيليب كوتلر إدارة علاقات العملاء مساحة في رؤاه، إذ وصفها بأنها من أكثر التطورات التسويقية الجديدة الواعدة في السنوات الأخيرة، وعزا ذلك بأنها ستكون فعالة بشكل كبير عند استخدامها بشكل صحيح، وأنه كلما عرفت الشركة عن عملائها وتوقعاتهم، كلما تمكنت من المنافسة بفعالية أكبر.

ولا اختلاف في أن التسويق هو الاستخدام الإبداعي للحقيقة، لكن إدراك أهمية السمعة والعلامة التجارية وتسويقهما على نحو واسع، هو المربح الأكبر الذي يجب أن يُنظر له، حتى لا تنحصر رؤية العملاء إلى السلعة القابلة للنسخ والاقتباس على حساب العلامة التجارية المملوكة، وهنا الفرق.

صاحب مكتب استشارات ادارية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد شمس تدوير الطعام الزائد والستفد من كا اعلاف للماشي وسمت عضوي
راجح ال الحارث السلام عليكم انا عملت عند مؤسسة بعقد محدد المده لمده سنه من...
سلام موضوع طويل، وكلام مشتت، وطريقة سرد اذهبت لمعة الموضوع....
معالي كنت اشتغل بشركة وتم إيقافي عن العمل بسبب الكورونا انا لست...
احمد ابوطالب أتمنى أن نجد من لديه القدرة على التوضيح !!! ، السعودي بأي...

الفيديو