الاثنين 20 ذو القعدة 1440 - 22 يوليو 2019 - 30 السرطان 1398

الموظفون وتكنولوجيا أدوات التواصل

أحمد مسفر الغامدي

عندما نرى بيئة العمل اليوم نجد أن هناك اختلافاً شاسعاً عما كانت عليه من قبل. فقد شهدت السنوات القليلة الماضية ظهور تكنولوجيا الرسائل الفورية ووسائل التواصل وأدوات الاتصال والتعاون المتعلقة بالعمل، مما سبب ضغوط جديدة على فرق وإدارات الموارد البشرية في الشركات والمؤسسات. فجيل الألفية والأجيال من بعدهم اعتادوا على وجود المعلومات في متناول أيديهم بصورة مستمرة، هذا يعني أن بيئات وأنظمة العمل التقليدية قد لا تتوافق مع توقعهاتهم، فالجيل الذي نشأ على أجهزة الآيباد بالطبع لن يتوافق مع الاعتماد على التكنولوجيا القديمة في العمل.

لقد نشأ مصطلح "القوى العاملة المتصلة" في الآونة الأخيرة وأصبح نظام العمل يعتمد اعتماد جزئي أوكلي في بعض الشركات والمؤسسات على التواصل الدائم بين أطراف القوى العاملة توافقاً مع هذا المصطلح. الوصول إلى هذه النقطة في طريقة العمل لم يتم بين عشية وضحاها، هناك العديد من التطورات الأساسية داخل أنظمة الموارد البشرية التي قادتنا إلى ذلك. 

بداية من اتجاه الموارد البشرية الذي رأيناه منذ فترة والذي يقدم تجربة للموظفين في العمل مماثلة لتلك التي اعتادوا عليها خارج نطاق العمل والتي من مميزاتها وجود اتصال دائم ومستمر بالمعلومات، والعمل من خلال تطبيقات الجوال، ومع الاعتماد على هذا الاتجاه أصبحت المؤسسات والشركات تعتمد في عملياتها على أنماط مختلطة من العمل، من موظفين دائمين وموظفين جزئيين وموظفين بالمشروع. وكل هذه الأنماط تعمل سوياً من أجل نفس المؤسسة أو الشركة، وبالطبع لكي تعمل بفعالية يجب أن تظل متصلة بشكل ممتاز ليس فقط مع بعضها البعض ولكن أيضاً مع أنظمة الشركة المختلفة. 

فالقوى العاملة المتصلة تتعلق باعتماد الموظفين على جميع أدوات تكنولوجيا التواصل عبر الانترنت، وتمكين العمل عن بعد وإمكانية الوصول إلى مستندات الشركة وتطبيقاتها وأنظمتها من أي مكان بالعالم. لكن تبقى تلك الأدوات مجرد تطبيقات عملية تساعد في تسيير نظام العمل، فتطبيقات مثل Slack و Yammer تقدم حلولا جزئية للحفاظ على اتصال الجميع، وأدوات إدارة المشاريع مثل Trello و Asana تساعد على بقاء الفريق على المسار الصحيح، لكن لا تخبرك من يجب أن يكون في هذا الفريق في المقام الأول، لكن بالطبع يمكنك الاعتماد في هذه العملية على الذكاء الاصطناعي في أدوات التوظيف والتواصل الوظيفي.

في نهاية الأمر تسعى جميع الشركات إلى زيادة الأرباح، وتستطيع تحقيق ذلك من خلال تحسين النظم والعمليات مما ينعكس على أداء فرق العمل. فوجود قوة عاملة متصلة بشكل جيد تعمل بسلاسة وتعرف كيفية استخدام الأدوات التكنولوجية يعد حالياً أمراً ضرورياً للنجاح والتقدم، وهذا النجاح ذو شقين. فمن ناحية باستخدام موظفيك التكنولوجيا تجعل حياتهم العملية أسهل، على سبيل المثال وجود غرفة اجتماعات افتراضية تتيح لهم الاجتماع بغض النظر عن مكان وجودهم، كذلك وجود البرامج والأدوات التي تقوم بشكل تلقائي بتنفيذ المهام التي تسبب هدراً للوقت مثل الإدخال اليدوي للبيانات، فهذه الأدوات التقنية البسيطة معاً لها تأثير كبير على راحة وسعادة موظفيك في العمل والذي يقودنا إلى الشق الثاني من خلال التأثير الإيجابي على العقلية والأفكار التي يتوصلون إليها، ورغبتهم في العمل وزيادة ولائهم، وبالطبع في نهاية المطاف التأثير على نتائج أعمالهم. 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

اقتصادي مبتدئ السبب هو حملة التوطين والقضاء على التستر التجاري والمخالفين...
احمد المعلم وكيف ترجوا منهم انتاجية وعطاء في ضل وزارة تسعى لكل ما يظر...
جمعه الحربي اعاني بالفعل من سعودة الوظائف منشاتي صغير جدا عبارة عن محل...
مجهول انا محتج سعوده انا عاطل عني العمل ارجو معكم المساعد والعون...
ابو محمد السلام عليكم تحيه طيبه بعد إكمال ٧ سنوات و٣ اشهر تم...