الخميس 21 ذو الحجة 1440 - 22 أغسطس 2019 - 30 الأسد 1398

"السوق المالية" مبادرات فاعلة وبيئة جاذبة

د.أحمد الحازمي

اتساقا و رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وتماهياً مع أهمية دورها في نمو وازدهار الاقتصاد السعودي لتكون قوة استثمارية رائدة، كانت هيئة السوق على قدر الرهان الذي وُضعت فيه وحجم المسؤولية التي أُنيطت بها، في جعل السوق المالية السعودية عصرية وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي وقادرة على القيام بدورها المحوري في تنمية الاقتصاد وتنويع مصادر دخله.
فالإنجازات التي تحققت في الفترة الماضية، والتنامي المتواتر الحالي في الأهداف، ونجاعة الخطط الاستراتيجية، أفضت بكل مسؤولية إلى استقرار قوي وخلق بيئة جاذبة على نحو يفوق السابق، ويحقق الكثير من التطلعات والأهداف.

كان لافتاً حجم المبادرات واستمرارها، في سياق خططها الاستراتيجية بغية دعم تنويع المنتجات الاستثمارية، وتشجيع الاستثمار وتيسيره وتطوير البنية التحتية وتعزيز استقرار السوق ورفع مستوى الحوكمة.

ما يناهز 87 مبادرة استراتيجية وضعت في الأجندة الاستراتيجية في 2018، تمكنت السوق من استكمال 22 مبادرة، وهي ماضية في تحقيق المزيد من المبادرات، وبلا شك أنها لعبت دوراً كبيراً في خلق عدة مكاسب وآثار إيجابية على البيئة الاستثمارية في منظومة السوق المالية، وأسهمت في زيادة دخول الشركات الاستثمارية للسوق بشكل واضح وملموس.

تنبئ الأرقام التي تحققت أخيراً عن المضي قدماً في تحقيق الأهداف المرسومة، إذ احتلت المملكة المرتبة الأولى عربياً والثانية ضمن مجموعة العشرين في العام 2018، بتحقيقها المركز الـ 5 في مؤشر حوكمة المساهمين متقدمةً عن مرتبتها الـ 77 في العام 2017، وهي قفزة مهمة يُنتظر أن تستمر وتواجه التقلبات والتحديات المحيطة بالمنطقة، حتى بلوغ هدفها الاستراتيجي المتمثل في بناء سوق مالية متقدمة منفتحة على العالم، ستكون السوق الرئيسية لمنطقة الشرق الأوسط بحلول العام القادم، على أن تصبح في عام 2030 من أهم عشر أسواق مالية في العالم.

إن حجم العمل الذي بذل في تطوير السوق المالية كان مشهوداً وملومساً وكبيراً، أفضى إلى تحقيق مركز متقدم للمملكة ضمن تصنيف تقرير التنافسية العالمي للعام 2018 ببلوغها المركز 39 من أصل 140 دولة، متقدمة عن مرتبتها 41 في العام 2017، وهي مؤشرات آداء ومقاييس معيارية تحمل دلالة على فاعلية التطوير في الهيئة وتقدمها المستمر والجهودالحثيثة لتحقيق أهداف الرؤية. 

صاحب مكتب استشارات ادارية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد