الجمعة 21 محرم 1441 - 20 سبتمبر 2019 - 28 السنبلة 1398

نقل المركز الوطني للتخصيص من مظلة «الاقتصاد والتخطيط» الى وزارة المالية .. واعادة تشكيل مجلس الادارة 

اعتمد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، اعادة تشكيل مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص برئاسة وزير المالية الذي حلّ بديلا عن وزير الاقتصاد والتخطيط مع استمرار الاخير عضوا في المجلس الجديد وبذلك يكون المركز انتقل من مظلة وزارة الاقتصاد والتخطيط الذي كان تحتها منذ انشاءه الى مظلة وزارة المالية. 

ويتكون المجلس الجديد من وزير المالية محمد الجدعان رئيسا، وعضوية كلاً من وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، وزير النقل الدكتور نبيل العاموي، وزير الشؤون البلدية والقروية والذي يتولاها حاليا الدكتور ماجد القصبي، وزير البيئة والمياه والزراعة الدكتور عبدالرحمن الفضلي، وزير الخدمة المدنية سليمان الحمدان، ووزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ. 

ومن الواضح ان التغيير في مجلس ادارة المركز هو بمثابة الانتقال من رسم الخطط والاستراتيجيات والبيئة التشريعية والاطر والحوكمة الى التنفيذ في طرح مشاريع التخصيص، وهو الامر الذي عمل عليه مجلس الادارة السابق برئاسة وزير الاقتصاد والتخطيط وعضوية مجموعة من المسؤولين الحكوميين وبمشاركة متخصصين من القطاع الخاص اضافة الى خبراء دوليين.

يشار الى ان الامير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أكد في حوار نشر اليوم الأحد على دور مركز التخصيص، واصفه بانه مركز متميز وعالمي بُني على أفضل الممارسات مستفيداً من خبرات أكثر من 20 دولة قامت بالتخصيص في الماضي. واكد الامير محمد انه رُوعي في إنشاء المركز احتواؤه على بنية تشريعية تضمن حق الدولة والمستثمر، متطرقا الى تحديد فرص واعدة للتخصيص في 12 قطاع. 
واوضح ولي العهد ان المركز الوطني للتخصيص دعم خلال عام 2019 توقيع خمس اتفاقيات بقيمة إجمالية تتجاوز 12.5 مليار ريال من خلال شركات محلية ودولية في مجالات مختلفة بتمويل أجنبي من ست دول بنسبة تمويل تبلغ حوالي 70 في المائة، حيث تشمل هذه الاتفاقيات مشاريع لمعالجة الصرف الصحي وتحلية المياه والخدمات الصحية.

ويدير المركز الوطني للتخصيص إدارة تتفيذية برئاسة ريان بن محمد نقادي الذي يشغل حاليا منصب الرئيس التنفيذي للمركز، وحلّ نقادي بديلا عن تركي الحقيل الذي تولى المركز منذ انشاءه حتى تم تعيينه قبل اشهر مساعد لوزير الاقتصاد والتخطيط لشؤون اللجان ومجالس الادارة والعلاقات الدولية. ويعدّ نقادي من الكفاءات الوطنية حيث يحمل درجة البكالوريس في الهندسة الكهربائية التطبيقية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ويمتلك خبرة تتجاوز 17 عام، وسبق ان عمل في القطاعين الخاص والعام وتدرج في المناصب، اذ عمل سابقا في صندوق التنمية الصناعية ومدير عام تمويل المشاريع والصادرات في HSBC ومستشار للقطاع العام لعدة مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص، وقبل توليه لمنصب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص عمل كمستشار لوزير المالية.

ويسعى برنامج التخصيص إلى رفع كفاءة أداء الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات المقدمة وإتاحتها لأكبر عدد ممكن، كما سيعمل البرنامج على زيادة فرص العمل للقوى العاملة الوطنية واستقطاب أحدث التقنيات والابتكارات ودعم التنمية الاقتصادية بإشراك منشآت مؤهلة في تقديم هذه الخدمات. ومن أهم تطلعات برنامج التخصيص أن يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، ومنها زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% إلى 65% بحلول عام 2030، وزيادة عدد الوظائف والاستثمارات غير الحكومية، ورفع جودة الخدمات وشمولها لأكبر عدد من المستفيدين.

وسيعمل البرنامج على تنفيذ أهدافه وغاياته من خلال إشراك القطاع الخاص في تقديم عدد من الخدمات وإنشاء الأصول في قطاعات محددة، والتي تشمل على سبيل المثال جذب الاستثمارات الخاصّة لإنشاء مبانٍ تعليمية ومدن ٍطبية جديدة، مع استمرار الحكومة بدورها في العملية التعليمية والصحية. كما سيرتكز برنامج التخصيص على ثلاث ركائز أساسية، أولها إرساء الأسس القانونية/التنظيمية، بما في ذلك تطوير الأطر التشريعية العامة للتخصيص وتمكين عمليات التخصيص وحوكمتها من خلال وضع إجراءات واضحة ومحددة تعمل على رفع مستوى مضامين التحضير لعمليات التخصيص وتنفيذها. وتعزيز الفائدة منها للمواطن والقطاع الخاص.

وثاني هذه الركائز هو إرساء الأسس المؤسسية من خلال الإسهام في وجود كيانات قادرة على تنفيذ التخصيص بالطريقة والآلية التي تحفظ مصالح الدولة والمواطن، وتضمن عدالة العملية للمشاركين من القطاع الخاص. أما الركيزة الثالثة فهي توجيه مبادرات البرنامج الرئيسة عن طريق تنفيذ مبادرات البرنامج في الأوقات المحدّدة، التي تعد مهمة في سياق رؤية المملكة 2030.

يشار الى ان الربع الأول من عام 2019م، شهد تسارعاً في برنامج التخصيص وهو احد برامج رؤية 2030، والذي ينفذه المركز الوطني للتخصيص، حيث يستهدف البرنامج حوالي 23 مبادرة تخصيص بحلول عام 2020م، وصولاً إلى 100 مبادرة تخصيص بحلول عام 2030، فيما شهد في نفس الربع ذاته من عام 2019م، ترسية عقود شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص تتجاوز قيمتها 3.5 مليار ريال.
 
وتشمل العقود التي ترسيتها، ترسية عقد مشروع محطة الدمام لمعالجة مياه الصرف الصحي على تحالف تقوده مجموعة ميتيتو اللبنانية، وترسية عقد مشروع الشقيق -3 المستقل لإنتاج المياه من محطة التحلية على تحالف تقوده شركة ماروبيني اليابانية، وترسية عقد مشروع المحطة المستقلة الثانية في جدة لمعالجة مياه الصرف الصحي على تحالف يشمل شركة فيوليا الفرنسية، وترسية عقد مشروع إنتاج المياه المستقلة من محطة التحلية في رابغ ( المرحلة الثالثة ) على تحالف تقوده شركة أكوا باور السعودية، وترسية عقد مشروع غسيل الكلى على شركتي ديافرم النرويجية ودافيتا الأمريكية، وترسية عقد محطة خدمات الشحن الثانية على شركة ساتس السنغافورية.
 
وقدم المركز الوطني للتخصيص 3 فرص استثمارية للتخصيص خلال المرحلة القادمة، إذ تتمثل الاولى في مشاريع المباني التعليمية، سواء كان بناء أو امتلاك أو تشغيل وتحويل، بحلول الربع الأول من عام 2020، وتأتي الفرصة الثانية في تخصيص مطاحن الدقيق بحلول الربع الثالث من عام 2019م، فيما تأتي الفرصة الثالثة في تخصيص شركة الخطوط السعودية للخدمات الطبية بحلول الربع الثاني من عام 2019م.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد