الأربعاء 18 ذو القعدة 1441 - 08 يوليو 2020 - 17 السرطان 1399

البن السعودي والمستقبل

د. إبراهيم خليل البراهيم

هل تسائلت وأنت تحتسي فنجان قهوتك ذات صباح عن مصدر البن في هذهالقهوة؟ وعن حجم هذا السوق العالمي وحصة المملكة العربية السعودية فيه؟

 سوق القهوة سوق ضخم و متزايد الطلب وتعد المملكة من أكثر الدول إستيراداً للبن كون القهوة العربية أحد سمات الضيافة العربية وحتى أن أنواع البن والقهوة المختلفة تلقى رواجاً كبيراً لدى سكان المملكة، إذ تشير الدراسات الى أن إستهلاك الفرد السعودي من القهوة يصل إلى 3 كيلوجرام خلال العام الواحد ! 

وإستكمالاً للغة الأرقام التي لا تكذب، فإن السعوديون ينفقون أكثر من مليار ريال سنوياً على القهوة إذ يتحاوز استيرادنا للبن من مختلف دول العالم 60 ألف طن حسب تقديرات وزارة البيئة والمياه والزراعة، بينما الإنتاج المحلي لايتجاوز 1000 طن سنويا أي ما لايتجاوز 2% من الطلب المحلي على البن فقط.

أمام هذا السوق الضخم والإحتياج المتزايد بادرت شركة أرامكو ضمن مسؤوليتها الإجتماعية بإطلاق مبادرة. وبالرغم من الجهود المميزة التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة بإطلاق مبادرة المدرجات الخضراء في مناطق الجنوب الغربي من المملكة ومبادرة شركة أرامكو الرائعة والخلاقة لكن تبقى هذه المبادرات حتى بعد إكتمالها قد لا تغطي نسبة كبيرة من الإحتياج المحلي عطفاً على تصدير المنتجات إلى دول أخرى وخصوصاً وأن جودة البن المحلي عالية جداً.

هذا الإحتياج العالي لها محلياً ودولياً يضعنا أمام منتج اقتصادي مهم، الاستثمار فيه سينعكس إيجاباً على اقتصاد المملكة ويساهم في نمو الناتج المحلي والاقتصادات المحلية في تلك القرى والمحافظات إضافة إلى خلق العديد من فرص العمل في الزراعة والحصاد والتغليف والتوزيع والصناعات التحويلية المختلفة. 

لذا آمل أن يتم إطلاق مبادرة وطنية من الجهات ذات الاختصاص تهدف إلى الاستثمار في البن وتسويقه كمنتج مميز محلياً ودولياً في ظل هذه الأرقام والسوق الضخم المتزايد يوماً بعد يوم.

ومضة: المملكة العربية السعودية -بفضل من الله- ووفق رؤيتها الطموحة 2030 تقفز قفزات متسارعة في المجالات كافة، ونطمح أن يأتي اليوم الذي يكون فيه "قهوتنا من أرضنا"، ونجد كبار مصانع القهوة والبن حول العالم تضع على منتجاتها عبارة "صنع في السعودية ".

طبيب أسنان وكاتب رأي [email protected]

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد جمعان اذا الغيت المنشأة او النشاط هل لدي مستحقات لان ما قد استلمت...
حمود حاولت أن تجعل من المواطن غبيا .. لكنك لم تنجح ..
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو