الاثنين 18 ذو الحجة 1440 - 19 أغسطس 2019 - 27 الأسد 1398

التطوير الذاتي

أحمد مسفر الغامدي

كنت قد تحدثت في المقال السابق عن أهمية وجود خطط وبرامج للمسارات الوظيفية بالمنشأة لما لها من أهمية في زيادة إندماج ومشاركة الموظفين ورفع إنتاجيتهم وكفاءتهم، في هذا المقال نناقش سوياً دور الموظف في تطوير نفسه وتجهيزها للمسارات الوظيفية المتاحة بالمنشأة. حيث مع وجود مسارات وظيفية والتي من شأنها تأمين طريقاً واضحاً للموظف يمكن أن يسلكه للتطور والنمو ونيل الترقيات، إلا أن هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق الموظف ألا وهي السعي الجاد والدؤوب من أجل تطوير نفسه.

 فالحقيقة أنه لا أحد يمكنه أن يساعدك على أن تطور من نفسك بقدر ما تستطيع أن تفعله أنت كموظف. هناك أدوات ووسائل مساعدة ومسارات وفرص تتيحها المنشأة من أجل النمو لكن يقع عليك الإستجابة لتلك الفرص وعدم جعل عملك مجرد مصدر لجني الراتب، بل يجب عليك أن تكون حريصاً على أن تكتسب المزيد من المهارات والخبرات كل يوم.

هناك بعض النصائح التي بإمكانها أن تساعدك على أن تصبح موظف لا غنى عنه للمنشأة التي تعمل بها وتزيد من تطورك وكفاءتك في العمل. أولاً عليك أن تتجاوز التوقعات المطلوبة منك في العمل، عليك أن تسأل مديرك حول علامات نجاحك في الوظيفة التي تعمل بها، وكيف تعلم أنك ناجح في تلك الوظيفة، ثم قم بتنفيذ ذلك واجعله من أولوياتك أثناء العمل، فهناك العديد من الموظفين تزيد إنتاجيتهم وكفاءتهم عندما يصبحون أكثر دراية بأدوراهم. 

ثانياً عليك أن تظهر المبادرة سواءً كان ذلك تطوعاً لمشروع إضافي أو مهمة خاصة بموظف غائب، فعندما تغوص في المهام والمشاريع التي تمنحك رؤية أوسع فإنها تزيد من خبراتك المكتسبة يوماً بعد يوم.

ثالثاً عليك أن تطور من المهارات الناعمة والتي تميز موظف عن موظف آخر مثل قدرتك على الاتصال الشفهي والكتابي لأنها تحسن من فرصك في بناء علاقات مع زملاء العمل، كما تساعدك على استخراج توقعات صحيحة من مديرك حتى تتمكن من تقديم عمل ممتاز. من المهارات الناعمة أيضاً العمل الجماعي فدائماً ما تتطلع الإدارة إلى لاعبين جماعيين للمساعدة في بناء ثقافة ودية في العمل، مما يساعد في الاحتفاظ بالموظفين واستقطاب أصحاب المواهب.

 كما أن قدرتك على التعاون بشكل جيد من زملائك في العمل يعزز من جودة عملك، أيضا عليك أن تكون قادراً على التكيف، فالأمور لا تسير دائماً كما مخطط لها، فيجب أن تكون قادراً على التركيز وإيجاد الحلول البديلة فدائماً ما يبحث أصحاب العمل عن الموظفين الذين يمكنهم التكيف مع تحولات المجال العاملين به والحفاظ على المنشأة الحالية. 

من المهارات الناعمة التي ينبغي عليك تطويرها أيضاً حل المشكلات، فهناك الكثير من الموظفين من هم خبراء في توضيح الأخطاء والمشكلات، عليك أن تكون الموظف الذي يمكنه تقديم الحل والإصلاح، فدائماً عليك أن تتعامل مع مديرك بحل وليس مشكلة، فعندما تبرز مشكلة ما أمامك اجلس وفكر في الطريقة التي يمكنك معالجة المشكلة بها قبل لفت انتباه مديرك. 

رابعاً عليك أن تطور من نفسك في تخصصك بالبحث المستمر ومحاولة إكتساب خبرات جديدة سواء عن طريق الإتصال بخبراء في نفس مجالك أو اجتياز دورات متخصصة، لكن من الهام أن يكون لديك فكر التطور المستمر حيث القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.

هذه بعض النصائح التي يمكنها أن تجعلك على طريق النمو والتطوير في مسارك الوظيفي، وسنتحدث بمشيئة الله تعالى في مقالات قادمة حول طرق أخرى للتطور الذاتي للموظف لتحقيق النجاح والتميز في العمل.

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • يتم التعرف على السطور والفقرات تلقائيا. وسم فصل السطر <br />، و وسم بداية الفقرة <p>، و وسم إغلاق الفقرة </p> تضاف تلقائيا. إذا لم تعرف الفقرات تلقائيا، أضف سطرين فارغين بينها.
اسماعيل الكاتب يتخيل انه في العام 2020 ويقدم رؤية متكاملة عن حلول...
ابو كريم الحقوق والإجراءات في ذلك
مشعل للاسف ان لجنة المساهمات اضرت كثيرا باصحابها وبمساهميها وذلك...
متعب موضوعك شيق ومع كل الاحترام لاصحاب وجهات النظر الأخرى...
محمد الشيخلي غالب قصص الثراء بدات من عمل بسيط ومتواضع وقدر يحتقره كثير...