الجمعة 22 ذو الحجة 1440 - 23 أغسطس 2019 - 31 السنبلة 1398

فكر بنفس طريقة أمازون 

علاء الدين براده

 في ظل ما تواجهه متاجر البيع بالتجزئة من منافسة شرسة مع المتاجر الإلكترونية، فإنها بالتأكيد تسعى لتحسين موقعها التنافسي بطريقتها الخاصة. هذا الأمر في المجمل غير مستعرب فالجميع مهتم بأن يكون في المقدمة بطبيعة الحال، والاهتمام كثيراَ ما يأتي مرتبطاَ بالمناسبات والأيام التي يمكن استغلالها.

وفي هذا الصدد يمكننا أن نذكر أن أحد أيام الأسبوع القادم سيصادف ما يطلق عليه Amazon Prime Day. وهو عبارة عن يوم سنوي ينتظره الكثيرون للتخفيضات في أمازون. لكن اللافت هنا هو أن كثير من الشركات في القطاع بدأت تستغل المناسبة أيضا لتقديم عروضها، وهو ما يعني أنه أضيف إلى تقويم الأيام التسويقية رغم حداثته كونه لم يطلق سوى من عدة سنوات فقط. وحين نتحدث عن الاستفادة من هذه المناسبة، فأعتقد أننا لا يمكن أن نغفل ما قامت به Kohl's هذا العام من توجه جديد غير معهود لجذب عملاء جدد، وزيادة حركة المرور على المتجر. فقد قامت سلسلة المتاجر بإطلاق حملة تستهدف الراغبين في إرسال أي شحنة أو إرسالية إلى أمازون مجاناَ.

والجديد هنا هو استهداف فئة لم تعتد على التسوق إلا من خلال المتاجر الالكترونية وهم الذين نطلق عليهم Generation (Z). هذا الجيل يختلف في نظرته للتسوق بعض الشيء، فهو نشأ في ظل التطور التقني فاعتاد على مفهوم التسوق الالكتروني كأساس لأي عملية شراء ويراها الطريق الأنسب. وربما أن كثير منهم لم يجرب وسائل التسوق التقليدية ومن هنا نشأت الفكرة الجديدة. ولكن للاستفادة من البرنامج فإن عليك أن تبدأ إجراء إعادة الشحنة عن طريق المنصة الالكترونية لأمازون وبعد ذلك تقوم باختيار Kohl's كموقع التسليم.

التعاون لا يقف عند هذا الحد ولكن سيجد المتسوق الكثير من المنتجات المتوفرة في أمازون هناك أيضاَ وهذا يبني علاقة حسية مع المنتجات المتوفرة وتجربتها على أرض الواقع. هذا التطور في منهجية التفكير يجيء في وقت تحتدم فيه المنافسة في القطاع، مع تركيز الكثير من الجهات على عامل السعر فيما يقدم من عروض معتقداَ أنه بذلك يكسب ود العملاء المتعطشين لكل ما هو جديد ومبتكر حتى في طريقة التعامل معهم والتعريف بما تقدم من منتجات وخدمات.

وللمعلومية فإن (كولز) هي سلسلة متاجر تجزئة أمريكية، وعدد أفرعها يفوق الألف فرع حالياَ كما أنها كانت قد تأسست على يد المهاجر البولندي ماكسويل كول في بدايات القرن الماضي. وحتى نستشعر هذا التطور في جوانب التعاون لتحسين الخدمات المقدمة، فيمكنني أن أشير إلى أحد اللقاءات مع قدماء موظفي الشركة والذي يشير إلى تلك الأيام التي كانوا يتابعون فيها المخزون عن طريق الاحتفاظ بجزء من إيصال البيع للعميل بعد إتمام العملية ليتابع عدد القطع المباعة في المتجر بنهاية اليوم ومن ثم طلب قطع بديلة مقابلها. إذاَ ما يمكننا الخروج به من هذه التجربة هو أن المنافسة القوية يمكن أن تخلق فرصاَ من التعاون تعود على الجميع بالنفع ولكن علينا فقط أن نفكر بطريقة مبتكرة.

مهتم باستراتيجيات التسويق وشؤون الابتكار [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد