الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
كشفت نايت فرانك للدراسات العقارية المتخصصة عن توقعاتها بنمو نشاط القطاع العقاري في المملكة على المدى القصير والمتوسط بسبب التأثيرات الإيجابية للمبادرات المتنوعة التي أطلقها برنامج “سكني”، التابع لوزارة الإسكان، والتنظيمات التي اتخذنها الوزارة مؤخرا لتمكين السعوديين من تملك منازلهم عن طريق تحفيز المعروض وتسهيل الحصول على القروض المدعومة، مشيرة في تقرير لها إلى أنه على المدى الطويل ستلعب المشاريع السكنية الضخمة ومشاريع البنية التحتية في تغطية الطلب المتزايد على الوحدات المدعومة.
وأوضح التقرير أن قطاع العقارات يحتل موقعاً رئيسياً ضمن المبادرات الحكومية، متطرقة إلى الجهود التنظيمية المبذولة، مثل: رسوم الأراضي البيضاء، ومبادرات الإسكان، ودعم التمويل العقاري والتي تدل على نية الحكومة في حل تحديات القطاع الإسكاني، مشدداً على أن هذه المبادرات تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز نشاط القطاع خلال السنوات المقبلة، كما يعد كذلك من أكبر مجالات الإنفاق الحكومي ضمن برامج التحول الوطني بواقع 59 مليار ريال على مدى 5 سنوات.
وأشار التقرير إلى أن تقديم مجموعة واسعة من الخيارات التمويلية أسهم في زيادة نسب تملك المنازل بين الأسر السعودية ونمو قطاع التمويل العقاري، معتبراً ذلك خطوة رئيسية لإصلاح السوق العقاري بدعم من صندوق التنمية العقارية والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، لضمان مضاعفة مساهمة القطاع العقاري في الناتج الوطني المحلي السعودي بنحو 7% سنوياً حتى حلول 2020م، ضمن أهداف برنامج التحول الوطني.
ولفت التقرير إلى أن القدرة على تحمل تكاليف الإسكان يعد تحدي للأسر السعودية بسبب النمو الضعيف في دخل الأسر وعدم تنوع المعروض الملائم من الوحدات بسبب تركيز المقاولين والمطورين العقاريين على توفير وحدات عقارية مرتفعة الثمن وكبيرة الحجم لشريحة محددة من المجتمع لا تتلاءم مع أصحاب الدخل المتوسطة والمنخفضة خلال الأعوام السابقة، إلا أن هذا اختلف منذ 2018م مع المبادرات التي اطلقتها وزارة الإسكان وانعكس على زيادة المعاملات العقارية بنحو 63% خلال الربع الأول من 2019م مقارنة بنفس الفترة من 2018م، ونحو 46% خلال الربع الثاني مقارنة بنفس الربع من عام 2018م بسبب زيادة ثقة المواطنين في البرامج والمشاريع الحكومية وزيادة معدلات التمويل العقاري.
وتطرق التقرير إلى أن إحصائيات مؤسسة النقد السعودي “ساما” تشير إلى تسارع نمو القروض العقارية المقدمة من البنوك التجارية، إذ بلغت إجمالي القروض 151 مليار ريال منذ بداية 2016م وحتى نهاية الربع الأول 2019م، متوقعاً زيادة نمو دخل الأسر السعودية بنحو 17% بين عامي 2018م و2023م، بحسب توقعات أكسفورد للاقتصاد.
وشدد التقرير على أن العوامل المحركة للسوق تعتبر إيجابية على المدى الطويل مدعوماً بالجهود الحكومية لتعزيز التملك بالتركيز على تقديم خيارات متنوعة تستهدف متوسطي الدخل وخصوصاً من فئة الشباب، مما سيحدث تغييراً ديموجرافياً مدفوعاً بإنشاء مجمعات سكنية عصرية بعيداً عن النمط التقليدي بجودة أعلى ومساحات أصغر.
وبحسب التقرير، فقد شهدت مدينة الرياض نمواً كبيراً في حدودها الحضرية على مدى العقود الماضية، إذ تستمر المدينة في الوسع باتجاه الشمال نظراً لتوافر الأراضي في مواقع شمال طريق الملك سلمان. وفي جدة يستهدف معظم المعروض شريحة متوسطي الدخل كما يشهد الشمال منها ارتفاعاً ملحوظاً في التطوير بالتركيز على نمط جودة الحياة والنمو المتزايد في السكان في ظل محدودية الأراضي، كما تشهد الخبر كذلك تطوير مشاريع سكنية عديدة بالقرب من جسر الملك فهد نظراً لأن المناطق المركزية محدودة الأراضي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال