الثلاثاء 18 محرم 1441 - 17 سبتمبر 2019 - 25 السنبلة 1398

طريق الثراء ليس مفروشاً بالزهور  !!

د. زيد بن محمد الرماني

     لا أحد يستطيع أن ينكر أنَّ البوابة الذهبية المؤدية إلى طريق الثراء مفتوحة. والدخول من هذه البوابة بدون رسوم، فقط عليك أن تبذل الجهد وتكون مصرّاً على النجاح.  ونؤكد أنَّ الدخول إلى عالم الأثرياء ليس مقصوراً على الأذكياء أو النابغين فقط. 

وثق أنَّ ليس هناك شخص فقير، لأن أحدهم انتزع منه ثروته عنوة، بَيْدَ أن هذا الفقير لم يكن طموحاً ولم يكن لديه الاستعداد لتغيير وضعه المالي بل استسلم لفقره وجلس ينعى حظه. 

واعلم أنَّ طريق الثراء ليس مفروشاً بالزهور كما أنه ليس بالطريق الوعر. 

وأهم ما ينبغي معرفته، معرفة الخطوات اللازمة لطريق الثراء من خلال:

1)    التفكير الصائب، إذ أنه هو أولى الخطوات على طريق الثراء. 

2)    تحويل الفكرة إلى واقع معاش أي عمل حقيقي مرئي. 

3)    تخلّص من العمل الروتيني التقليدي. 

4)    اعمل في المجال الذي لديك فيه خبرة سابقة أو ذلك المجال الذي تهواه. 

5)    احرص على تطوير أعمالك باستمرار.

هذا ي. س. وانغ الملياردير ابن تايوان الذي نشأ في عائلة فقيرة، بدأ نشاطه ببيع الأرز ثم الخشب ثم الاتجار في البلاستيك، أصبح اليوم يمتلك مصانع يعمل فيها 44 ألف عامل. 

يقدِّم  وانغ نصائحه، فيقول: 

1)    لابد أن تتعلم فن الإدارة الصلبة، فعليك أن تكون مصمِّماً على انتزاع النجاح من قلب الحياة. 

2)    اترك عملك الروتيني واتجه للعمل البناء الذي تستطيع النجاح فيه. 

3)    لا تفقد صوابك لدى رؤية الأرباح تتدفق عليك، بل انتقل لمستوى المعيشة المناسب دون بذخ. 

4)    لا تتراجع أو تستسلم مهما واجهتك المصاعب أو المتاعب. 

5)    لا تترك أي فرصة سانحة تمرّ دون استثمارها. 

6)    ثق أنَّ نجاحك في عالم المال يرتبط دائماً بإدخالك تحسينات وإصلاحات مستمرة في أسلوب العمل. 

وهذا أكيو مورتيا صاحب شركة سوني اليابانية بدأ حياته في عالم الثراء بعد تخرجه من جامعة أوساكا بمبلغ قدره 500 دولار فقط، واليوم وصلت أرقام الأعمال عدة مليارات من الدولارات يقول ناصحاً وفق تجربته الشخصية: 

1)    استعن بأصحاب الخبرات. 

2)    تابع دائماً التطورات التقنية والعلمية في المجال الذي تعمل فيه.

وهذا هنري فورد أشهر اسم في عالم صناعة السيارات في العالم، دفعه حبه للآلات إلى إقامة ورشة لصيانة الآلات والأجهزة بجوار مزرعة والده في ديترويت وأن يترك العمل في شركة إيديسون للإضاءة ليتفرغ لابتكار أول محرك يعمل بالبنزين ويوضع على أربع عجلات لتحريكها وحصل فعلاً على أول عربة لاتجرها جياد، وكان عمره 25 عاماً. 

وهذا جورج إيستمان العامل الذي أسس شركة كوداك، بدأ حياته يتيماً وهو لم يتجاوز ست سنوات، ولم يجد له مكاناً ليواصل تعليمه.

لكنه لم يستسلم لهذا الوضع وصمّم على استكمال تعليمه حتى حصل على وظيفة محاسب في أحد البنوك.  وفي عام 1889م نجح إيستمان في اختراع كاميرا تستخدم الأفلام الجافة وباع منها الآلاف.  وفي عام 1892م أسس إيستمان شركة كوداك لإنتاج كاميرات وأفلام التصوير وفتح باب العمل للشباب. وحقق إيستمان حلم حياته حين وجد اسم كوداك ينتشر في كل أنحاء العالم.

وهذا آندرو كارينجي عامل النسيج الذي تحوّل إلى إمبراطور، من أولئك الاسكتلنديين المهاجرين إلى أمريكا، عمل في بداية حياته عاملاً في معمل قطن حتى أتقن عمل الغزل، ثم عمل بالسكك الحديدية وتعلم تشغيل معدات الاتصال اللاسلكي ثم استثمار أمواله في بورصة الأوراق المالية، ثم قرّر استثمار أمواله في ميدان الفولاذ. 

وفي عام 1900م أسس كارينجي معهد كارينجي للتكنولوجيا في مدينة بتسبرج. بعد أن كان في عام 1899م قد أسس شركة فولاذ كارينجي وشركة نيوجرسي برأس مال قدره 320 مليون دولار.

إنها تجارب حياتية وخبرات شخصية ومهارات فنية يحسن بنا جميعاً التعلم منها والاستفادة والإيمان بأن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة .

 

 

المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه محمد الشيخلي في 08/15/2019 - 22:41

غالب قصص الثراء بدات من عمل بسيط ومتواضع وقدر يحتقره كثير الناس..
ومجتمعاتنا اليوم تريد ان تبلغ اعلى سلم من دون عناء ولا كد ولا سعي ... فهذه احلام العصتفير ...

إضافة تعليق جديد